صحافة البحث

سأعيش في جلباب أبي.. حكايات نضال أبناء لمعرفة مصير أبائهم المُختطفين (+تقرير الحالات العالقة)

- الإعلانات -

مازال مختلف “أبناء وعائلات” ملفات الاختفاء القسري الذي طال مجموعة من الشخصيات السياسية أو النقابية في “سنوات الرصاص”، يواصلون كفاحهم بــالعيش في “جلابيب” ذويهم من أجل الوصول إلى حقيقة  “الاختطافات” والاختفاءات القسرية التي تعرضوا لها، وكشف حقيقة ما وقع في هذه الحالات التي مازالت “عالقة” سواء من الناحية السياسية أو الحقوقية…

البشير بنبركة: يجب أن تغير الحكومة طريقة تعاملها مع ملفات “الاختفاء القسري”

المهدي بنبركة رفقة الملك الحسن الثاني

ملف “المهدي بن بركة” من أشهر ملفات “الاختطاف والاغتيالات” الذي طبع التاريخ المغربي،  فتعقيد أشهر مختطف جعل من الابن الأكبر البشير بن بركة يؤسس مؤسسة تحمل اسم ” الأب المخطوف” وجعلها كواجهة “للنضال” من أجل كشف حقيقة اختطاف واغتيال بن بركة، ليلبس بذلك الابن البشير “جلباب” قضية المهدي لمدة 45 سنة. 

أوضح البشير بن بركة، أن علاقة “العائلة بشكل عام بالأب “المهدي”، فقد عرفت العائلة تحولا شاملا بعد اختطاف “المهدي بنبركة، لكن هذا ليس هو الأساس الآن فالظروف التي مرت منها العائلة، بعد اختطاف واغتيال المهدي من حرمان لفقدان “رب العائلة” “معروفة لدى الجميع، ذلك إضافة على تأثير أفكار “المهدي” المتقدمة على العائلة ككل”، لكن المهم في رأيي هو “العرقلة التي يعرفها ملف المهدي بنبركة سواء من الجهة الفرنسية وذلك بعرقلة الحكومات السابقة، لقضية المهدي المعروضة أمام القضاء الفرنسي، كما أن هذه الحكومات لم تستجب للطلب الدولي من أجل اعتقال مجموعة من المسؤولين المغاربة المتورطين في اختطاف واغتيال المهدي بنبركة”، أما من الجانب المغربي، يضيف البشير بن بركة، مازال إلى “حدود الآن لم تستجب الحكومات المغربية السابقة للإنتداب الدولي للقاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق “بقضية المهدي” خصوصا بالنسبة لطلبات القاضي حول الاستماع للشهود”، وكذلك “طلب القيام بحفريات بالمعتقل السري السابق PF3، خصوصا أن هناك حديث في الآونة الأخيرة عن وجود عملية بناء لسفارة أمريكية في أو قرب المعتقل السري PF3″، وبالتالي؛ يقول نجل بنبركة، “على الحكومة الحالية أن تغير من طريقة تعاملها مع ملفات الاختفاء القسري، خصوصا بعد تصريحات وزير العدل والحريات الحالي أن قضية المهدي بن بركة ليس من أولوياته، فيجب أن  تتم تصفية رواسب الماضي، وكذلك الاستجابة إلى طلي القاضي الفرنسي في موضوع إجراء حفريات بالمعتقل PF3، والتحفظ على هذا المكان، خصوصا بعد  وجود شهادات، يردف البشير   ” عن مجموعة من جثث المختفين قسرا  بهذا المعتقل، وكذلك وجود جثث بعض العناصر الفرنسية التي قامت بعملية اختطاف المهدي، وكذلك عن وجود جزء من جثة المهدي بنبركة بهذا المكان”. 

وعن تصريحات محمد الحبابي، حول  “جثة بنبركة” التي قال إنها  “مدفونة تحت السفارة المغربية بفرنسا”، يقول البشير بنبركة  “على محمد الحبابي أن يسجل تصريحه هذا أمام القاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق في “قضية المهدي بنبركة” وذلك من أجل إظهار الحقيقة”.  

المهدي بنونة : ابن المُغتال  الذي استحضر “أبطال بلا مجد” 

المهدي بنونة ابن محمود بنونة وصاحب كتاب “أبطال بلا مجد”

يعود ملف “محمود بنونة”،  إلى مطلع مارس 1973، حين قام مجموعة من مناضلي  الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، بعبور الحدود الجزائرية المغربية باتجاه الأطلس للقيام بعمل عسكري واسع ضد النظام المغربي. إلا أن قوات الشرطة تمكنت من تطويقهم في الثالث من مارس 1973، حيث قتل “محمود بنونة”، رفقة  اسكور محمد، وإبراهيم تيزنتلي، تم اعتقال عدد كبير ممن كانوا يخططون رفقة “الفقيه البصري” للقيام بعمليات مسلحة وحكم على ثمانية منهم بالإعدام ونفذ الحكم فيهم في عيد الأضحى يوم الذي صادف فاتح نوفمبر 1973، الابن “المهدي بنونة” ارتدى جلباب “بنونة” لكن هذه المرة ليس بالاتجاه إلى “العمل المسلح” بل النضال من واجهة الكشف عن مجوعة من المُعطيات التي طبعت تلك الفترة، من خلال تأليف كتاب “أبطال بلا مجد.. فشل ثورة”، الذي حصل على جائزة الأطلس الكبير لسنة 2002، ومن أهم الوثائق التي كشف عنها الابن “بنونة” هي رسالة “محمود بنونة إلى الفقيه البصري”  التي تعتبر بمثابة “نقد ذاتي” يرفض فيها القيام بعملية مارس 1973، واختيار حمل “السلاح” في تلك المرحلة بالضبط، لما يعانيه التنظيم من هشاشة على المستوى التنظيمي بحيث جاء في الرسالة:

” لا يمكن لمن يصادق نفسه منا ويصادق الناس أن يدعي أن ما لدينا هو تنظيما سياسيا ثوريا صلبا. فان تنظيمنا ما هو بسياسي ثوري ولا هو بصلب، ليس تنظيما سياسيا ثوريا، لأن لهذه العبارة مدلول طبقي وما ينتج عنه من إيديولوجية الطبقة الكادحة أي شكل تنظيم طليعتها التي تحقق التوعية السياسية وتعبئة الطبقة وتحقيق استلام السلطة بالانتفاضة المسلحة أو الحرب الشعبية”.

من رسالة محمود بنونة إلى الفقيه البصري

المهدي البنونة، الذي يشتغل الآن بعيدا عن السياسة والمقيم في سويسرا، قال في تصريحات خاصة: أنه في لا يتذكر ذكريات كثيرة مع الأب، يقول بنونة “لم تتح لي الفرصة لقضاء بعض الوقت معه بسبب نشاطه السياسي الكثير وتحركاته الكثيرة من بلد لأخر، مضيفا أن  الوالد كان رجل العمل السياسي النابع من قناعاته الإيديولوجية والسياسية، ولهذا قرر مصيره بالاشتغال إلى جانب مناضلي الاتحاد الوطني الذين اختاروا طريق “الاختيار الثوري، أما بالنسبة لمسيرة المهدي المهنية فهي بعيدة عن عالم السياسة، أو حتى النضال الحقوقي، يقول بنونة أنا أسير شركة لصناعة الساعات تضم   120 شخصا في سويسرا، معبرا في  ذات التصريحات    عن استعداده “للاشتغال في المغرب مستقبلا وذلك في الوقت الذي يمكن من خلاله وضع مهاراتي وتجربتي لخدمة تنمية البلد”. 

وعن قضية اغتيال “محمود بنونة”، وطريقة تعامل  هيئة الإنصاف والمصالحة، والدولة عموما مع الملف يقول المهدي أن الهيئات التي كلفت بالكشف عن المختطفين قسرا   “لم تأتي  بأي أدلة أو حقائق ذات مصداقية، فلم ينتج عن عمل هذه اللجنة أي عناصر  يمكن أن تسلط الضوء على  ظروف وفاة والدي وموقع دفنه، فعمل هذه اللجنة أقرب إلى محاولة لإخفاء، بسوء نية، جرائم الماضي   وهو ما ينم عن استمرارية في الظلم وعدم الانصاف”. 

مصطفى المنوزي: فلأعيش في جلباب “الحسين” 

عائلة الحسين المنوزي

على إثر وفاة الحاج محمد بن بلقاسم المنوزي في أبريل 1966 في أمنوز (دائرة تافراوت)، يقول مصطفى المنوزري اجتمع أبناؤه بمجرد عودة كبيرهم علي المنوزي وزوجته خديجة شاو من الديار المقدسة بمنزل هذا الأخير بالدارالبيضاء، وتداولوا حول ” البلدة ” ومن سيتكلف بخلافة الفقيد في تولي تدبير شؤونها وحراستها، فكان أن تطوع أحمد المنوزي والذي اقترح أن يتطوع لهذه المهمة لمدة خمس سنوات شريطة أن يتكلف أحدهم برعاية ابنه مصطفى المنوزي الذي سنه السابع ، تربية وتعليما ، فوافق الحاج علي “احتضان” مصطفى بعد أن ساهم الحسين المنوزي في إقناع والده بالقبول، يضيف المنوزي، ان الحسين قد “خصص لي ولأشقائه حفيظ وصلاح الدين وعبد الكريم مبلغ شهري قصد الذهاب إلى السينما وحديقة الألعاب، وكلف رشيد بتدبير “الميزانية، وبقينا على هذا الحال طيلة سنتين، وقد كنت محظوظا لأن الحسين كان يرافقني بين الحين والآخر إلى ” أمكنة ” ما ، لكي أحرس له دراجته ، ولم أكن أدري أن لقاءاته كانت اجتماعات ” سرية ” مع عدد كبير سيتضح فيما بعد أنهم من بين أعضاء “المنظمة السرية المسلحة ” ، ومن غرائب الصدف أنني وشقيقه صلاح الدين ،كنا نتبع الحسين خفية ، إلى أن اكتشفنا أنه يدخل عمارة بزنقة كلميمة ،حيث تأكد فيما بعد أنها ” وكر ” للتنظيم السري ، والله يسمح لينا ، كنا نشك أنها دار لزوجته “الثانية ” الافتراضية بحكم توتر علاقته آنذاك مع الأولى، وكم كنا نرتاح لحضوره بين ظهرانينا ،حيث كان مهاجرا بالخارج ، لأنه يفرض داخل المنزل نوعا من التوازن والانفتاح”، ؛فقد كنا متأثرين بالحسين وطريقة تحليله، يقول مصطفى المنوزي “مستفيدين من خزانته الغنية ،خاصة المتعلقة بالفكر الاشتراكي ؛ هذا الفكر الذي بدأ يدب في عروقنا من خلال سلوك الحسين ومعاشرتنا له “،  فبعد مجموعة من التطورات في قضية الحسين المنوزي، أضاف مصطفى “قررت أن أستعمل قبعة المحامي وقبعة المنتدى لتقديم شكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط ، بعد إقناع العائلة بجدوى سلوك مسار الحقيقة القضائية ، بعد أن فشل “الأصدقاء ” والخصوم في تجريب ما يسمى بالتسوية غير القضائية ،كانت مغامرة ايجابية ، بل كانت مجازفة اضطرت الدولة معها للقبول بضرورة ايجاد حل من أجل الكشف عن مصير الحسين المنوزي – بواسطة القضاء الوطني- على الأقل للحصول على مادية الوفاة ،ان كان للوفاة محل ، والعثور على القبر ،وان اقتضى الحال الاستماع الى كل من له علاقة بالمعطيات اللاحقة على واقعة ” الهروب الكبير “، من هنا كان التركيز على الاستماع لمدحت بوريكات الذي أفاد قاضي التحقيق بخيط بلوغ الحقيقة ،غير أن قاضي التحقيق لم يكن في مستوى اقتفاء الآثار الايجابية بالتحقيق والتدقيق ،رافضا الاستماع الى شهود إفادة خاصة الجنرال حسني بنسليمان الذي كان مسؤولا وطنيا على الدرك الملكي وكذا الجنرال حميدو العنيكري المسؤول الحهوي انذاك جهويا على جهة الرباط وعن الدرك الملكي، ولأن الرفض كان غير مقنع فقد قمنا بطلب الاستماع لإدريس الضحاك باعتباره مانح شهادة طبية بالوفاة الشرعية للعائلة ،تفيد اغتيال الحسين برصاصة في الرأس تسببت في نزيف دماغي أودت –حسب الشهادة – بحياة الحسين ، ويبدو أن الملف سيعرف تطورات خطيرة خاصة بعد اكتشاف أن الحكومة الحالية –في اطار صفقة ما – مع أجهزة أمنية معلومة محلية ودولية ،عمدت إلى محاولة تبديد معالم الحقيقة بتسليم فضاء المعتقل السري النقطة الثابثة ثلاثة للدولة الأمريكية قصد بناء –على الأنقاض- مقر السفارة الجديدة ،بعد فشل تمرير قانون حصانة العسكر والمكرس للإفلات من العقاب، هكذا قدر لي أن أعيش وأعايش عن قرب ملف سنوات الرصاص ،سواء كعضو في العائلة أو كضحية أو منافح عن إجلاء الحقيقة ولو في حدود حفظ حق مربيتي وأمي الثانية ،خديجة شاو والدة المختطف الحسين المنوزي، في الحداد ،قبل أن تغادرنا وفي قلبها غصة، وذلك أضعف الإيمان.

عبدالغني اعبابو.. ابن الكولونيل الذيم ازالي بحث عن “مصير الأب”

محمد اعبابو قائد انقلاب الصخيرات سنة 1971 ضد الملك الحسن الثاني

“كرشي ما فيهاش العجينة”، هذه العبارة كان “محمد اعبابو” دائما يرددها في حديثه مع الابن عبد الغني اعبابو، يوضح اعبابو الإبن، “قبل يومين من محاولة الانقلاب وفي الطريق على متن سيارة التي كانت تقلنا من العرائش في اتجاه القنيطرة، بدأ يتحدث بعصبية عن “الشفارة”، وناهبي المال العام، مشيرا إلى مجموعة من الأراضي الفلاحية القاحلة، في طريق العودة، ذاكرا أنه لو كانت هذه الأراضي مملكة للفلاحة لما كان حالها هكذا، ولو أفادت المغرب بالشيء الكثير”، ليردف ابن اعبابو  أن أخر مرة رأيت فيها أبي حرا طليقا كان  “قبل محاولة الانقلاب بيوم واحد رافقني ساعتها إلى محطة القطار بالقنيطرة حيث كنت متوجها إلى تازة، بإيعاز منه ومنها حيث فرض علي أن أمضي عطلتي فيها، وودعني وداعا لم يمحى من ذاكرتي إلى اليوم وما زالت تلك اللقطة التي عادة لا تظهر إلا في الأفلام السينمائية تراودني في أحلامي على شكل كوابيس”، بعدها، يضيف عبد الغني، “اعتقل ولم أره إلا في  محاكمة القنيطرة الشهيرة أواخر ديسمبر من عام 1971، التي انتهت بالحكم على والدي بعشرين سنة، ليودع بعدها السجن العسكري بالقنيطرة، وبقيت علاقتي بالأب في إطار الزيارات التي كان يسمح بها كل يوم أحد في الأسبوع، قبل أن تقرر إدارة السجن تحويلها إلى يوم الخميس لتخفيف ضغط الزوار الذين كانوا يأتون من مناطق متفرقة من التراب، بقي الحال هكذا إلى حدود اخر خميس من شهر غشت 1979 حين تم اختطاف والدي من السجن العسكري بالقنيطرة إلى وجهة مجهولة”، محملا مسؤولية الاختطاف إلى كل من وزارة العدل ووزارة الداخلية اللتان كنتا تشرفا آنذاك على إدارة السجون”،  بعد مسلسل من البحث عن مكان اختطاف، يقول ابن الكولونيل “اعبابو”،  قمت بالانتقال إلى “المهجر” وذلك من أجل النضال من خلال التوجه ألى مجموعة من المؤسسات الحقوقية الدولية للتعريف بملفات الاختفاء القسري والاغتيالات، وعندما بدأ الحديث عن وجود معتقل سري “تازمامارت” قمنا آنذاك بتنسيق مع مجموعة من أبناء المختطفين، في أوروبا بفضح هذا المعتقل ومحاولة الضغط من خلال التوجه إلى المنظمات الحقوقية، وأتذكر درجة الفرحة التي أحسست بها أثناء رجوع الناجين من جحيم تازمامارت إلى ذوييهم، على الرغم من عدم ظهور أس آثار عن مكان تواجد الوالد”.  وحول نتائج تقرير هيئة الانصاف والمصالحة قال اعبابو “لم يقم بأتي بأي جديد خصوصا في حالات الاختفاء القسري التي مازالت عالقة، وهو ما دفعنا إلى رفع دعوى قضائية حول قضية اعبابو والمنوزي هنا في المغرب وليس في أي مكان أخر”، مضيفا أن هناك مجموعة من التطورات في هذه القضية وخصوصا بعد تداول خبر بناء سفارة أمريكية فوق أو قرب تراب المعتقل ” PF3″ الذي مازلنا كعائلات المختفين قسرا والمختطفين نطالب بالتحفظ عليه “قضائيا”  من أجل إجراء حفريات للتأكد من وجود جثث ضحايا الاختفاء القسري”.  

خديجة الرويسي: العائلة مازالت ترتدي جلباب “الحداد”

عبد الحق الروسي المختفي سنة 1964

مازالت العائلة ترتدي جلباب الحداد على “عبد الحق الرويسي”، تقول خديجة الرويسي، أخت عبد الحق ورئيسة بيت الحكمة، قبل أن تردف أن  تأثير العائلة ككل كان من خلال الأب “حسن الرويسي” الذي اختار أن يخرج ضد الظهير البربري سنة 1930، ليعتقل على إثر احتجاجه على هذا الظهير، ثم ليعتقل مرتين بعدها في سنة 1952، وكذلك سنة 1953، الأب الذي كان يناضل إلى  جانب حزب “الشورى والاستقلال”، فهذه ذاكرة عائلة الرويسي. أما عن العلاقة بأخي عبد الحق تضيف الرويسي، أنه سنة اختطافه من منزله الكائن قرب مقهى أوليفيري بالبيضاء كان عمري حينها سنة واحدة، وعندما أختطف أخي جمال الدين كان عمري 8 سنوات، وفي سن الرابعة عشر، تقول الرويسي بدأت أبحث عن حقيقة اختطاف “عبد الحق”، وفي نفس الوقت انخرطت في خلايا تلاميذ اليسار، سواء في الاعدادية أو ثانوية الخنساء. فالأسرة تقول الرويسي اختارت النضال منذ سنة 1930، وفي نفس كانت الأسرة تؤمن بقيم أساسية داخلها وهي الحرية والمسؤولية، الحرية في اختيار المسار السياسي لكل فرد في العائلة في استقلال تام عن توجيهات العائلة. وعن قضية عبد الحق الرويسي، التي مازالت مجهولة على الرغم من نبش المقبرة مرتين للقيام بتحليل الحمض النووي مرتين، إلا أنه مازال من الحالات العالقة، تضيف الرويسي أنه يجب إيجاد آلية لها سلطة الاستدعاء مخولة لتتبع الحالات التي مازالت عالقة، و التي يجب أن يكون لها سلطة استدعاء الشهود الذين يمكنهم كشف حقيقة مصير “عبد الحق الرويسي”  كبوبكر الحسوني وآخرين، فأنا بحثت عن عبد الحق وأنا أصغره سنا، ومازلت أبحث عنه وأنا الآن أكبره. 

الحالات العالقة في تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة by Sammouni Mohamed on Scribd

ملاحظة: نشر هذا الملف لأول مرة في نونبر 2012 بجريدة “أخبار اليوم”.