دور الإعلام في الدفاع والتربية على حقوق الانسان

- الإعلانات -

  يحتل الإعلام أهمية قصوى نظرا لما يلعبه من أدوار في الإخبار و التوثيق و التكوين الحقوقي المباشر و غير المباشر ،لذلك يتوجب السعي الى تطوير الأدوات الاعلامية و تكوين الإعلامين و الإعلاميات وإحداث أدوات تواصلية وتنشيط المنابر الإعلامية لنشر ثقافة حقوق الانسان.

 كما أن قضايا حقوق الإنسان اكتست أهمية إخبارية كبرى على المستوى العالمي و تقلصت سيطرة الدولة على وسائل الاعلام خلال العقدين الماضيين في حين ان عدد المنظمات الحقوقية في تزايد مستمر التي تغذي وسائل الاعلام بالمعلومات إضافة الى المراقبين الحقوقيين المكلفون بالتحقيق في الانتهاكات الحقوقية و نشر نتائجها بدعم من نظام الامم المتحدة.

تعلب وسائل الاعلام دور كبير بتقديم المعلومات الى الرأي العام،كذا هو الشأن بالنسبة للمجال الحقوقي فالصحفيون يعملون بتعاون مع مجموعة من المنظمات الحقوقية لنقل الوضع الحقوقي الى عامة الناس على شكل مقالات رأي برامج حوارية كذلك حلقات نقاش افتتاحيات وأعمدة وبالتالي وسائل الاعلام تتحكم  فيما يصلنا من أخبار ما نعرفه و ما لا نعرفه عن حقوق الانسان ،إذن فهي تملك القدرة على تشكيل الرأي العام حول حقوق الانسان.

 إن هذه القدرة التي تملكها وسائل الاعلام حول موضوع حقوق الانسان ك ” رقيب” إضافة الى الالتزام الصحفيون اللأخلاقي في هذا الاتجاه يتعزز في كل وقت و كل موضوع يكتبونه و كذا هم صفارة الانذار لتحذير العامة و الخاصة من التهديدات التي تكتنف حرياتهم و أمنهم وسبل عيشهم وثقافتهم وكشفهم لهذه الحقائق تعد بوصلة أخلاقية للصحافة الجيدة وتضعف بتدني مستوى حقوق الانسان .

  مما سبق يظهر أهمية دور الاعلام و الاعلاميين في مجال حقوق الانسان فكيف ذلك؟

وسائل الاعلام هي  مرآة و الصحفيون يجب ان يعكسوا ما يرونه كي يصل الى المجتمع ويتضمن الجانب الحقوقي بهذا المجتمع اولا ثم على المستوى العالمي  وذلك بفضل  قدرته التأثيرية الممثلة في مخاطبته لشرائح واسعة من الجماهير تنويرها توسيع مداركها بأمور حياتها ،كذا إعلام إخبار المواطن بما يدور حوله من أحداث باعتباره أصبح أكثر اعتمادا على وسائل الاعلام كمصدر معلومة تكوين الرأي العام  وتعتبر وسائل الاعلام سوق حرة للأفكار تتنافس فيها الآراء المختلفة فالمساحة التي تتيحها تسمح للأفكار المعارضة بالظهور و بالتالي المحافظة على التوازن .

إن هذه العلاقة الوطيدة بين الاعلام و حقوق الانسان لها وقع و آفاق فهي تنمي ثقافة حقوقية مسؤولة لتحويل العقل من حالة اللامبالاة إلى حالة البحث و العمل لتكوين المعرفة كذا تحقيق شروط المواطنة الحقة الشاملة و خلق مناخ عام لتفعيل دور الفرد في المجتمع مبني على قيم الديمقراطية و حقوق الانسان و المسؤولية و الأهم الالتزام  هذا لن يتأتى إلا بتنمية إدراكنا بالمسؤولية المشتركة للجميع حيال جعل  حقوق الانسان حقيقة واقعة في كل مجتمع محلي و داخل المجتمع بكل مكوناته بشكل عام، إذن نشر ثقافة حقوق الانسان يساهم في خفض مستوى الانتهاكات و نشوب صراعات على المدى الطويل كما يشجع على المساواة و التنمية المستدامة و الأهم اشراك الشعب في عمليات اتخاذ القرار ضمن نظام ديمقراطي طبعا .

تعليق 1
  1. نجوى يقول

    المزيد من توفيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open chat
1
مرحبا