صحافة البحث

#الحرية لهاجر الريسوني: قضية جمعت من فرقتهم السياسة بالتضامن

- الإعلانات -

لاقت قضية الصحفية هاجر الريسوني، المعتقلة في قضية “غريبة” والمتابعة بتهم “الفساد، الإجهاض ومحاولة الإجهاض”، تضامنا واسعا من قبل مجموعة عريضة من المغاربة من مختلف مشاربهم، بالإضافة إلى مجموعة من النشطاء في الفايسيوك الذين اتخذور من هاشتاغ “ألحرية_لهاجر_الريسوني” وسيلة للتضامن والتنديد بالطريقة التي اعتقلت بها، وأيضا التهم المتابعة بها، خرجت مجموعة من الشخصيات من توجهات مختلفة للتضامن مع الريسوني. 

فقد كتب الأمير مولاي هشام، ابن عم الملك محمد السادس، على حسابه في الفايسيوك، تضامنه مع الصحفية الريسوني كاتبا: ”تعرضت مواطنة مغربية وهي السيدة هاجر الريسوني الى اعتداء فاضح، فقد جرى اتهامها بالإجهاض بينما تقرير طبي طالب به القضاء برأها رسميا. وبالتالي، فنحن أمام حالة خطيرة وهي اعتداء على الحقوق الدستورية لهذه السيدة في بلد يرفع شعار دولة الحق والقانون. كما أن هذه الحالة هي خرق لروح تقاليدنا الإسلامية التي تصون أمور الناس بعيدا عن التشهير والتشنيع حماية لشرفهم، وهنا يكمن تاريخيا البعد المعنوي والروحي لإمارة المؤمنين في بلادنا”.

مضيفا أن هذه “الممارسة المرفوضة، تكون الدولة قد تناقضت وشعاراتها باحترام حرية الفرد والترويج للإسلام المتنور، وتكون المقاولة الأمنية بانزلاقاتها المتكررة تعبث بأمن واستقرار البلاد. حالة هاجر وحالات أخرى تجعلنا نتساءل جميعا: أين يتجه وطننا المغرب؟”

وبدوره أعلن عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة السابق وأمين عام حزب العدالة والتنمية سابقا، تضامنه مع هاجر الريسوني، موضحا حسب ما نقل عنه موقع اليوم24 أنه “لم يكن على علم بتفاصيل قضية هاجر الريسوني، و”عندما تطلعت على التقرير الطبي أتضامن معها وأعدها بأن أحضر زفافها”.

من جانبه أوضح حسن بناجح القيادي في جماعة العدل والإحسان، أنه بعد الخبرة الطبية التي تنسف التهمة الملفقة للصحافية هاجر الريسوني، فإن كل دقيقة تقضيها في السجن تصنف حالة احتجاز واختطاف خارج القانون يستوجب الإفراج الفوري من غير الحاجة للتسويغ المتهافت بانتظار “كلمة القضاء”.

كما عبر المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، في تدوينة له على الفايسبوك أيضا عن تضامنه مع هاجر الريسوني، موضحا: “اعتقلت الأجهزة هاجر الريسوني الصحفية بأخبار اليوم رفقة خطيبها السوداني بتهمة اخلاقية كما حدث لكثير من الناس الذين يثيرون حنق السلطة أو هم أقرباء لمنتقدين معروفين للسلطة او اعضاء من جماعات او احزاب معارضة لنظام التسلط والاستبداد. كان من المرتقب عقد قران هاجر وخطيبها يوم 14 شتنبر”، مضيفا، “هكذا يتحول العرس إلى شبه مأتم. بعض رجال الامن السياسي لا اخلاق لهم ولا رحمة في قلوبهم. المهم هو تسجيل الضربة تلو الضربة ضد الخصوم السياسيين. لكنهم ينسون أن هذا التصرف البغيض والظالم سيُفقد الدولة مشروعيتها في الاخير وسيزيد من الغضب ضدها”.

وأضاف في ذات التدوينة “كل التضامن مع هاجر ومع جريدة أخبار اليوم. إنهم يريدون كذلك قتل الجريدة بتخويف ودفع كل صحافييها لمغادرتها ماداموا فشلوا في اعدامها باعتقال مديرها ومؤسسها”.

من جانبه كتب محمد عبد الوهاب الرفيقي (أبو حفص) “الحريات الفردية جزء لا يتجزأ، والدفاع عنها ينبغي أن يكون مبدئيا غير خاضع لأي إيديولوجيا أو انحياز سياسي أو فكري…”، لهذا بغض النظر عن علاقة هاجر بشريكها وكونها كانت تستعد لحفل زفافها، وأعلمت صديقاتها بموعده، وبغض النظر عن مواقفها وأفكارها المتقدمة جدا والتنويرية كما أعرفها…”. 

مضبفا “هذا كله لا يعني أي شيء أمام وجوب النضال وخوض المعركة لرفع وصاية أي طرف كان ، من التدخل في حياة الناس وخصوصياتهم واختياراتهم التي مارسوها بوعي ومسؤولية….”، وزاد أبو حفص: “هاجر وشريكها وكل الناس أحرار في اتخاذ ما يرونه أصلح لحياتهم وشؤونهم الخاصة، ولما يتناسب مع طبيعتهم وبشريتهم، لهذا برأيي هي فرصة للاتحاد من أجل الترافع نحو القطع مع بعض القوانين التي لا زالت تريد تأطير المجتمع وضبطه بأدوات تقليدية عفا عليها الزمن وتجاوزها الواقع…”. 

المؤسف في موضوع هاجر، يضيف أبو حفص، هو أن “بعض المدافعين عن الحريات وبلا بلا يمارسون التشفي في ما وقع لمجرد أن هاجر قريبة فلان أو علان، دون أي بذل أي جهد في معرفة أفكارها وتوجهاتها، فضلا على أن الدفاع عن الحريات مبدأ لا يتغير بتغير الأشخاص ولا الحالات، ومن العيب استغلال مثل هذه المحنة لتصفية حسابات مع خصم إيديولوجي.. لهذا كله كل التضامن مع هاجر الريسوني و دعواتي لها بالفرج القريب”.