صحافة البحث

هل ستفتح قضية هاجر الريسوني “حربا” جديدة بين السلطات و”أمنستي” و”هيومن رايتس ووتش”؟

- الإعلانات -

يبدو أن قضية متابعة هاجر الريسوني، المتابعة بتهم “الإجهاض” و”الفساد” وتقديم “معلومات غير صحيحة”..، سيخلق “بوليميكا” جديدا بين الدولة المغربية والمنظمتين الحقوقيتين العالميتين “أمنستي” و”هيومن رايست ووتش”.

فقد خرجت منظمة العفو الدولية، قبل انعقاد جلسة محاكمة الصحفية هاجر الريسوني في 9 شتنبر الجاري بالرباط، في بلاغ له تعتبر أنه يجب على السلطات المغربية الإفراج عن هاجر الريسوني فوراً، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليها، فقد اتُهمت بالإجهاض وممارسة الجنس خارج إطار الزواج.  

وكان قد أعلن وكيل الملك بالرباط، في بيان له “أن إلقاء القبض على هاجر ريسوني لا علاقة له بمهنتها الصحفية، ويرتبط فقط بجرائم الإجهاض وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج”، معتبرا أن الأفعال المتابعة بها هاجر “تعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي ممارستها الإجهاض بشكل اعتيادي وقبول الإجهاض من طرف الغير والمشاركة في ذلك والفساد طبقا للفصول 444 و450 و454 و490 و129 من القانون الجنائي”.

وفي 31 غشت، ألقي القبض على هاجر ريسوني، التي تعمل في جريدة أخبار اليوم اليومية المستقلة، مع خطيبها الأمين رفعت، أثناء مغادرتهما مكتب أحد الأطباء في الرباط. كما ألقي القُبض على الطبيب، واثنين آخرين يعملان في العيادة للاشتباه في إجرائهما عملية إجهاض.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “إن إلقاء القبض على هاجر ريسوني وأربعة آخرين ظلم كبير، وهذه الادعاءات تمثل انتهاكاً شنيعًا لخصوصياتها”.

وأضافت أمنستي في بلاغها أن “هذه القضية هي تذكير صارخ بالحاجة الملحة لإلغاء القوانين المغربية التي تجرم ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج، والإجهاض. وأضافت هبة مرايف قائلة: إن هذه الأحكام تنتهك عددًا من حقوق المرأة، بما في ذلك حقوق الاستقلالية الجسدية والشخصية وعدم التمييز والخصوصية والصحة.

كما اعتبر ذات المصدر أن بلاغ وكيل الملك بالرباط في 5 شنتبر، الذي عن نتائج فحوصات هاجر الطبية، فيه انتهاك مروع لخصوصياتها، وذكر أن العيادة التي زارتها تخضع للمراقبة للاشتباه في تقديم خدمات الإجهاض. وكان محاميها سعد الساحلي قد قال في وقت سابق إن الفحوص الطبية لم تعثر على دليل ملموس على إجراء الإجهاض”.

وأشارت أمنستي أيضا في ذات البلاغ أنه “بدلاً من ترهيب هاجر ريسوني من خلال محاكمتها بتهم ظالمة، ينبغي على السلطات إطلاق سراحها فوراً ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها، وإلى غيرها الذين شملتهم هذه القضية”.

وكان قد أوضح بلاغ وكيل الملك بالرباط في ذات البلاغ الذي عممه يوم أمس الخميس أن “تقرير مختبر الشرطة العلمية المتوصل به بتاريخ 2019/09/05، والذي أجرى خبرة جينية على العينات والآثار البيولوجية التي عثر عليها بالعيادة الطبية خلص إلى استخراج نمط وراثي مؤنث مطابق للنمط الوراثي الخاص بالمعنية بالأمر من العينات المرفوعة من الأنبوب الزجاجي والبقع الحمراء المأخوذة من المنديل الورقي والضمادتين الطبيتين والقفز الطبي، وكذا الإبرة التي تم حقن المعنية بالأمر بها”.

وأيضا كان قد كتب أحمد رضى بنشمسي، مدير التواصل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن “هاجر الريسوني (28 عاما) مسجونة في المغرب بتهمتي “الإجهاض” و”الجنس خارج الزواج”. انتهاك حقها في الخصوصية وتجريم حرية فردية أمران عبثيان وغير مقبولين أصلا. أضف إلى ذلك شبهة تصفية الحسابات السياسية…”، معتبرا أن “ما تفعله هاجر (أو لاتفعله) ضمن حياتها الخاصة لا يعني أحدا سواها”. مطالبا بـ”إطلاق سراحها فورا، مع إسقاط التهم”.