صحافة البحث

الرئاسيات التونسية.. الأغلبية تصوت لـ”الشعبوية” عقابا لمنظومة الحكم والأحزاب

- الإعلانات -

تونس – تغطية خاصة للانتخابات الرئاسية

خلافا لأي تنبّؤات أو استطلاعات مُعلنة بخصوص نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية التونسية السابقة لأوانها، صعد في المرتبة الأولى بأزيد من 19 بالمئة المرشح قيس السعيّد، أستاذ القانون الدستوري غير المنتمي لأي تنظيم سياسي في تونس، وفي المرتبة الثانية بأزيد 15 بالمئة المرشح نبيل القروي، رجل الأعمال وصاحب قناة نسمة الموضوع في السجن بناء على متابعة قضائية بتهمة تتعلق بجرائم الأموال. 

تصويت ضد منظومة الحكم

زياد كريشان رئيس تحرير جريدة المغرب

هذه النتيجة لم تكن مفاجئة كثيرا بحسب رئيس تحرير جريدة المغرب والمحلل زياد كريشان، الذي اطلع على مجموعة من استطلاعات الرأي في أيام الحملة والممنوع نشرها حسب القانون، بحيث اعتبر في حديث له مع µ أن حوالي 1,5 بالمئة من المسجلين حديثا صوتوا ضمن 45 بالمئة من المسجلين في اللوائح التونسية ضد منظومة الحكم الحالية في تونس، وأيضا ضد أحزاب المعارضة مثل الجبهة الشعبية وحزب الدستوري الحر…

وأضاف زياد كريشان في ذات التصريح ان نتيجة التصويت هذه تظهر أن أغلبية الأصوات المعبّر عنها صوتت لصالح الشعبوية، فستة مرشحين من العشرة الأولين حسب النتائج الأولية المعلنة عنها من خلال مجموعة من الاستطلاعات، مثل “سيكما كونسي” التونسية، يمثلون التوجه الشعبوي الذي صعد مؤخرا في تونس وخصوصا في الحملة الانتخابية الأخيرة. 

“الشعبوية” في الدور الثاني

ففي المحصلة، حسب كريشان دائما، فالناخب التونسي “اختار أولا: قيس السعيد الذي صوت عليه بشكل كبير الشباب المتعلم شيئا ما والذي لا يؤمن بالأحزاب الموجودة ومنظومة الحكم الحالية ولا يثق في عالم المال والأعمال، وبالتالي اختار مرشحا له خطاب ثوري، طهراني مناهض للنخب الحديثة ويؤمن شيئا ما بوجود مؤامرة ضد تونس من قبل مجموعة من الجهات”.

المرشحان قيس السعيد ونبيل القروي

أما فيما يخص نبيل القروي، يوضح كريشان، فقد صوت عليه بدوره مجموعة من الناخبين، الذين ينتمون إلى مستوى تعليمي بسيط، والذي لا يثق بدوره في المنظومة الحالية. وبالتالي نحن أمام مرشحين في الدور الثاني، مرشح له خطاب شعبوي ثوري طهراني يقنع الشباب المتعلم، ومرشح “شعبوي” بدوره خطابه يُقنع الشعب العامي غير المتعلم. 

فائز خلف القضبان

كما أوضح كريشان أن “إعلان النتائج الأولية هذا يضعنا في وضعية جد معقدة، فكيف سيتم التعامل مع مرشح تجاوز الدور الأول في هذه الانتخابات وهو متابع في حالة اعتقال. فهل سيتم الافراج عنه، وإكمال متابعته في حالة سراح؟ أكيد هذا ما سيبث فيه قاضي التحقيق في الأيام القليلة القادمة”.

فرغم كل هذا يوضح كريشان أن “تونس تتعلم الديمقراطية، وهذه كلها دروس ستساعدنا في تأسيس الممارسة الديمقراطية”.

وحسب المعطيات الأولية فقد صوت أكثر من 40 بالمئة من الناخبين الذين ليس لهم أي مستوى تعليمي لصالح المرشح نبيل القروي، بينما صوت أغلبية الشباب الذي له مستوى جامعي على المرشح قيس السعيّد.

وجاء المترشح عن حركة النهضة عبد الفتاح مورو الثالث بنسبة 11 بالمائة، يليه في المرتبة الرابعة المترشح عبد الكريم الزبيدي بنسبة 9,4 بالمائة، والمترشح يوسف الشاهد خامسا بنسبة 7,5 بالمائة. وجاء المترشح الصافي سادسا سعيد بنسبة 7,4 بالمائة.

في حين حلّ المترشح لطفي المرايحي في المرتبة السابعة بنسبة 5,8 بالمائة،وجاءت عبير موسي في المرتبة الثامنة بنسبة 5,1 بالمائة، يليها المترشح محمد عبو بنسبة 4,3 بالمائة، ثم سيف الدين بـ4 بالمائة.

من المنتظر أن يكون الدور الثاني للانتخابات الرئاسية في 12 دجنبر المقبل، وذلك بعد البت في الطعون الانتخابية التي من المتوقع أن تتقدم من قبل 25 مرشحا الذين خاضوا سباق الرئاسيات.