[وثيقة].. ما العمل أمام استمرار تزويج القاصرات بالمغرب؟

بلغ عدد طلبات زواج القاصرات في المغرب سنة 2018، المودعة لدى وزارة العدل سنة 2018، ما مجموعه 32 ألفا و104 طلبات زواج، مقابل 30 ألفا و312 طلبا سنة 2016. وكشف رأي استشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول زواج القاصرات، قدم من خلاله محمد رضا الشامي، رئيس المجلس، معطيات وزارة العدل، بينت أن ما بين 2016 و2018، حصلت 85 في المئة من طلبات الزواج على الترخيص، علما أن إحصائيات وزارة العدل “لا تأخذ بعين الاعتبار إلا طلبات زواج القاصر والزواج المُبرم”، أما الزواج غير الموثق شرعيا، أو “زواج الفاتحة، فلا يرد في إحصائيات رسمية. وبخصوص مدونة الأسرة، اعتبر المجلس أنها لا تنسجم مع الاتفاقيات الدولية، داعيا إلى ملاءمة أحكامها مع الدستور.

ما العمل أمام استمرار تزويج الطفلات بالمغرب؟ by Sammouni Mohamed on Scribd

ودعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى تسريع المسلسل الذي بدأ بالفعل والمتعلق بالقضاء على تزويج الأطفال والطفلات، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل طبقا لتعهدات المغرب في إطار الغاية الثالثة من الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030.

وأكد المجلس، في رأيه حول موضوع تزويج الطفلات تحت عنوان “ما العمل أمام استمرار تزويج الطفلات بالمغرب؟”، والذي قدمت مضامينه خلال ورشة نظمت اليوم الأربعاء بالرباط، أنه لتحقيق هذا المبتغى ينبغي للمغرب وضع استراتيجية شاملة هدفها القضاء على هذه الممارسة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل أن هذه الاستراتيجية يجب أن ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تهم تحسين الإطار التشريعي والمنظومة القانونية، من خلال ملاءمة أحكام مدونة الأسرة مع مضامين الدستور والاتفاقيات الدولية، عبر نسخ المواد 20 و21 و22 من المدونة المتعلقة بتزويج الأطفال، والعمل على تطوير الوساطة الأسرية.

كما تهم هذه المحاور، يضيف المجلس، محاربة الممارسات الضارة بالأطفال والنساء من خلال التنفيذ المستدام والمندمج لمختلف السياسات والإجراءات العمومية على الصعيد الوطني والترابي، فضلا عن تحسين وضمان تتبع وتقييم تدابير القضاء على تزويج الأطفال.

وأبرز رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحمد رضا الشامي، أن هذا التقرير يهم ظاهرة لاتزال منتشرة اليوم في المجتمع المغربي وهي زواج الطفلات أو القاصرات، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تضر بالأسرة وبشريحة من المغاربة وبالتالي آن الأوان لإعادة النظر في مدونة الأسرة من أجل الحد من هذه الممارسة .

وأكد الشامي أنه على الرغم من أن المدونة منعت زواج القاصرات إلا أنها منحت إمكانية تطبيق “استثناءات” للقاضي في هذا الإطار، مضيفا أن 85 في المائة من طلبات تزويج الأطفال حصلت على الترخيص “ما بين سنتي 2011 و2018”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.