الرجاء البيضاوي أول فريق مغربي في الأراضي المُحتلة.. وترويج أن ما قام به “تطبيعا” تضليل إعلامي

 بات الرجاء البيضاوي أول فريق مغربي يخوض مباراة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بحلوله ضيفا مساء الخميس على فريق هلال القدس الفلسطيني في إياب دور الـ32 لبطولة الأندية العربية في كرة القدم.

وبخصوص بعض الاتهامات التي تعرض لها الفريق بخصوص أنه قام بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، من أجل دخول الأراضي الفلسطيني، فقد أوضح ناشط “البي دي إس” سيون أسيدون في توضيح له على حسابه على الفايسبوك أن زيارة الرجاء البيضاوي لا يمكن بأي صورة اعتبارها تطبيعا محيلا على تعريف التطبيع الذي حددته حركة المقاطعة BDS”.

“فيما يلي محاولة لتأصيل ما نعني بالتطبيع، آملين أن يكون هذا التعريف مرجعية عند اختلاف الآراء.  ينطبق التعريف التالي للتطبيع على الفلسطينيين في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة، بالإضافة إلى العرب والفلسطينيين في الوطن العربي. التطبيع هو المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلي أو دولي، مصمم خصيصا للجمع (سواء بشكل مباشر أو غير مباشر) بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفرادا كانوا أم مؤسسات) ولا يهدف صراحة إلى مقاومة أو فضح الاحتلال وكل أشكال التمييز والاضطهاد الممارس على الشعب الفلسطيني”. 

تعريف التطبيع للحملة الفسلطينية المقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل

وتداول مجموعة من الحسابات الفايسبوكية في المغرب، صورة مفبركة لأفيخاي أدرعي الناطق الرسمي بإسم جيش الاحتلال، تدعي أنه قام بشكر فريق الرجاء على عمله التطبيعي. وتدعي التغريدة غير الصحيحة والتي لا تواجد لها في حسابات أدرعي على الشبكات التواصل الاجتماعي أن دخول الرجاء البيضاوي يعتبر تعاون وتطبيع في صالح الجميع لنشر السلام بالمنطقة.

الصورة المفبركة التي تتداول على الفايسبوك

وانطلقت مباراة الرجاء وهلال القدس عند الساعة 16,00 ت غ، يوم الخميس الماضي في ملعب فيصل الحسيني المجاور لمدينة القدس، أمام عشرات المشجعين الذين لوحوا بالأعلام ورددوا هتافات مؤيدة للقضية الفلسطينية.

وقال المدير الرياضي لنادي هلال القدس بدر مكي قبل انطلاق المباراة “أن نواجه فريقا من العيار الثقيل مثل فريق الرجاء البيضاوي (…) هنا في فلسطين هو بحد ذاته فوز”.

من جهته، قال مدرب الرجاء الفرنسي باتريس كارتيرون “سعيدون بتواجدنا في فلسطين لتمثيل المغرب من خلال اللعب على أرض فلسطين وبين جماهيرها”.

وأشارت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية الى أن 28 مشجعا للرجاء لم يتمكنوا من دخول الأراضي الفلسطينية لمتابعة المباراة “بعد رفض قوات الاحتلال الاسرائيلي السماح لهم بذلك بسبب عدم حصولهم على تراخيص تخول لهم الولوج للأراضي الفلسطينية”.

وأوضحت أن سفارة المغرب في الأردن اتخذت التدابير “من أجل نقل جماهير مغربية من الحدود الأردنية الفلسطينية وإيوائها” في فندق بعمان، ناقلة عن المشجعين إنهم انتظروا “لساعات (…) قبل أن يتم اخبارهم من قبل الشرطة الاسرائيلية باستحالة دخلوهم الأراضي الفلسطينية”.

ورفضت أندية ومنتخبات عربية اللعب في الضفة نظرا الى أن دخول الأراضي المحتلة يتطلب عبور نقاط سيطرة تابعة لسلطات إسرائيل التي لا تزال في حالة عداء رسميا مع الغالبية العظمى من الدول العربية، باستثناء مصر والأردن اللتين وقعتا معاهدة سلام مع الكيان الصهيوني.

وكانت من أحدث مظاهر الرفض، امتناع ناديي الجيش السوري والنجمة اللبناني عن خوض مباراتيهما ضد هلال القدس في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي في وقت سابق من العام الحالي.

لكن منتخبات وفرقا أخرى حضرت الى الأراضي المحتلة، ويتوقع أن يكون المنتخب المقبل الحاضر إليها هو الأخضر السعودي، بحسب ما كشف رئيس الاتحاد الفلسطيني في مؤتمر صحافي.

وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني إن بعثة سعودية تضم مئة شخص على الأقل ستصل الى الأراضي الفلسطينية في 13 أكتوبر الحالي لخوض مباراة ضد المنتخب الفلسطيني في التصفيات المشتركة في 15 منه.

واعتبر الرجوب أن هذا “الحدث هو استحقاق رياضي ينسجم مع القوانين والأنظمة واللوائح المعمول بها بالاتحادين الدولي والقاري، ومع مصلحتنا ورغبتنا في أن تكون هكذا لقاءات رسمية على أرضنا، خاصة بعد أن حصلنا في 23-9-2008 على إقرار رسمي دولي بوجود ملعب بيتي”.

وكان المنتخب السعودي قد رفض خوض مباراته ضد المنتخب الفلسطيني المحتسبة “بيتية” للأخير في تصفيات مونديال روسيا 2018، قبل أن يتم نقل مكانها إلى الأردن.

وأمل الرجوب في أن تكسر كل المنتخبات والأندية العربية “هذا الحاجز (عدم اللعب في الأراضي الفلسطينية) بإرادة سياسية تترجم بإرادة رياضية كما حدث مع السعوديين”.

وفاز منتخب الرجاء على هلال القدس في مباراة الذهاب بالدار البيضاء بـ1 – 0/، وفي مباراة الإياب التي نظمت في رام الله بـ2-0.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.