صحافة البحث

هل يُحقق حزب “نبيل القروي” المفاجأة في تشريعيات تونس بحصوله على أغلبية مقاعد البرلمان؟

- الإعلانات -

يتجه التونسيون، غدا الأحد، إلى صناديق الاقتراع في أكثر من أربعة ألاف مركز اقتراع منتشرة على كامل الدوائر الانتخابية الـ27 لاختيار 217 نائبا سيمثلونهم في البرلمان القادم، ومن المفاجآت التي يمكنها أن تغير خريطة تونس الانتخابية والسياسية على السواء، هي حصول حزب “قلب تونس” الذي أسسه نبيل القروي رجل الأعمال القابع في السجن، والمرشح الذي فاز إلى جانب قيس سعيد في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، أغلبية مقاعد البرلمان، حسب ما تسرب من استطلاعات الرأي الخاصة وغير المعلنة التي أنجزت طيلة الحملة الانتخابية. 

وبذلك سيكون لأول مرة في تاريخ تونس، حصول حزب “قلب تونس” وزعيمه نبيل القروي المتابع بتهم تخص “جرائم مالية” ورفض القضاء الإفراج عنه، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية. ليدير بذلك حملته الانتخابية الرئاسية وأيضا الانتخابات التشريعية، التي سترجى يوم غد الأحد، من سجن “المرناقية”. 

ونشر منير بعطور، رئيس الحزب الليبرالي التونسي ومحام نبيل القروي، على صفحته بالفايسبوك، آخر استطلاعات الرأي التي توصل بها وتعطي حزب قلب تونس الصدارة بـ 18,13 بالمئة من عدد الأصوات، متبوعا بحزب النهضة بـ17,8 بالمئة، ثم ائتلاف الكرامة بنسبة 10 بالمئة، وأخيرا جمعية “عيش تونسي” بنسبة 8 بالمئة. 

وفي اتصال مع المحامي منير بعطور، أوضح لموقع µ أن “عدم الافراج على نبيل القروي ليس فقط يعدم تكافؤ الفرص بين المرشحين في الرئاسيات، بل يجعل السباق الانتخابي سباقا معيبا، ويعدي قواعد اللعبة الديمقراطية”. مضيفا “أن الشيء الأخطر هو تجميد أموال نبيل القروي الشيء الذي يمنعه من تمويل حملته الانتخابية بإمكانيته الخاصة، وهذا فيه ضرب لأبسط حقوق المترشح، في أن يكون للمرشح فريق انتخابي يمكنه أن يدعمه من أجل الترشح للانتخابات”. 

أما بخصوص تصريح المرشح قيس سعيد، بانه لن يقوم بحملة انتخابية، في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المقبلة، فقد اعتبر بعطور أن هذا التصريح هو “مجرد فرقعة إعلامية لا غير”. 

وكان قد أوضح مرشح الرئاسة التونسية، قيس سعيد، إنه لن يقوم شخصيا بحملة انتخابية لانتخابات؛ لـ”دواع أخلاقية، وضمانا لتجنب الغموض حول تكافؤ الفرص بين المترشحين”.

وأضاف سعيد، في بيان نشر على موقع حملته الانتخابية، إنه لن ينخرط في أي أشكال الدعاية لانتخابات الدور الثاني، بـ”الرغم من إيمانه العميق بأن تكافؤ الفرص يجب أن يشمل أيضا الوسائل المتاحة لكل المترشحين”

من جهتها، حثت الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، في بيان، السلطات التونسية على ضمان تكافؤ الفرص في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، المقررة في 13 أكتوبر الجاري، التي يخوضها المرشح المستقل قيس سعيّد، إلى جانب رجل الأعمال الموقوف بتهم فساد، نبيل القروي، القابع في السجن.