صحافة البحث

قيس سعيد.. من يكون “الروبوكوب” الذي هزم الأحزاب وحده ووصل لرئاسة تونس؟

- الإعلانات -

يتجه قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري المرشح لرئاسة تونس إلى قصر قرطاج، بفارق كبير على خصمه نبيل القروي رجل الأعمال والمرشح المتابع بتهم تتعلق بـ”غسيل الأموال” و”جرائم مالية”.

بحيث أوضحت “إمرود كونسيلتينغ” عبر قناة التاسعة أن سبر الآراء عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع اسفر عن فوز المرشح للانتخابات الرئاسية قيس سعيد بنسبة 72.53 بالمائة مقابل 27.47 بالمائة لمنافسه نبيل القروي.

احصائيات حسب استطلاع الأراء الذي قامت به مؤسسة “إمرود كونسيلتينغ”

وكان موقع µ قد أنجز في الدور الأول، الذي تابعه من تونس، بروفايلا حول قيس سعيد المرشح الذي هزم الأحزاب وحده ومر للدور الثاني في المرتبة الأولى متبوعا بنبيل القروي صحاب قناة نسمة.

من يكون قيس سعيد، مرشح رئاسة تونس، الذي أحدث مفاجأة بحصوله، حسب النتائج الأولية للفرز بأزيد من 19 بالمئة من أصوات الناخبين؟

يصنف أغلب المُتتبعين للشأن السياسي والسياسيون، قيس سعيد، بأنه يتموقع على يمين حزب حركة النهضة الإسلامي. بحيث يعرف بخطاب، حسب ما أوضح الصحفي والمحلل زياد كريشان “ثوري، الطهراني، مناهض للنخب الحزبية الحاكمة وأيضا المعارضة في تونس”.

“ثوري” بعد ثورة الياسمين

يُوصف سعيد بالرجل الآلي، من قبل مجموعة من المتتبعين للشأن التونسي، وذلك بسبب طريقته في الكلام الجافة واستعماله المكثف للغة العربية. وحسب مجموعة من الآراء التي استقاها µ في الشارع التونسي فجل المستجوبين اعتبروا أن “السعيد لا يتحدث مع التوانسة، فهو يتحدث لغة ربما موجهة إلى الدول العربية وليس إلى المجتمع التونسي”.

اعترف سعيد في أكثر من خرجة إعلامية له، بأنه لم يكن ثوريًا ومعارضًا للنظام السابق بالمعنى المتعارف عليه، إلا أنه أكد أنه رفض الكثير من المناصب في العهد السابق، على غرار مستشار ورئيس ديوان، قائلا في أحد حواراته الصحفية ” قلت لا، يوم كان البعض ممن يظهرون اليوم في وسائل الإعلام يتمنون الاقتراب من دائرة القرار”.

كما أوضح “روبوكوب” في أكثر من مناسبة أنه لا يوجد ما يسمى بـ”دولة مدنية، أو دينية” بل هناك “حكومة مدنية، وحكومة دينية”.

رئيس “روبوكوب” ضد الأحزاب؟

وقال في لقاء مع إذاعة “شمس إف إم” منذ أيام، إنه لن يقوم بتأويل نص قرآني، وهو ما استند عليه ليعارض مشروع قانون المساواة في الإرث، قائلًا: “إن المسألة محسومة بالنص القرآني، وهو واضح وصريح ولا يحتاج للتأويل.. فنحن لسنا ضيعة ولا بستانًا، بل دولة”.

كما يرفض سعيد، التحالف مع أي حزب سياسي، خاصة بعدما أكد في أكثر من مناسبة، أنه لن يتحالف مع أي من الأحزاب، مؤكدًا أنه سيحافظ على استقلاليته.

لكن ما يثير الريبة في تصريحه هذا هو أنه وعلى ورغم تأكيده على رفض الحزبية، إلا أنه ظهر العام الماضي في مقابلة مع ممثل حزب التحرير، رضا بالحاج، المعروف بأنه كيان سلفي متشدد، ما جعل البعض يشك أنه سيستعين بالإسلاميين للفوز بالسباق الرئاسي.

ما هو مسار سعيد المهني؟

ولد المرشح الحائز على المرتبة الأولى في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية، قیس سعید في 22 فبراير 1958 بتونس. حصل “سعيد” على شھادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام من كلیة الحقوق والعلوم السیاسیة بتونس وعلى دبلوم الأكاديمیة الدولیة للقانون الدستوري وعلى دبلوم المعھد الدولي للقانون الإنساني بسان ريمو بإيطالیا.

بدأ حیاته المھنیة كمدرس بكلیة الحقوق والعلوم الاقتصادية والسیاسیة بسوسة سنة 1986 ثم انتقل للتدريس بكلیة العلوم القانونیة والسیاسیة والاجتماعیة بتونس سنة 1999 كما شغل خطة مدير قسم القانون العام بكلیة الحقوق والعلوم الاقتصادية والسیاسیة بسوسة من سنة 1994 إلى سنة 1999.

اضطلع قیس سعید بخطط مقرر اللجنتین الخاصتین لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربیة لإعداد مشروع تعديل میثاق الجامعة ولإعداد مشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربیة سنتي 1989 و1990 وخبیر متعاون مع المعھد العربي لحقوق الإنسان من سنة 1993 إلى سنة 1995.

وشغل سعید خطة كاتب عام ثم نائب رئیس الجمعیة التونسیة للقانون الدستوري في الفترة الممتدة من سنة 1990 إلى سنة 1995.

يعمل عضوا بالمجلس العلمي ومجلس إدارة الأكاديمیة الدولیة للقانون الدستوري منذ سنة 1997 وكذلك رئیس مركز تونس للقانون الدستوري من أجل الديمقراطیة، وله عديد الأعمال العلمیة في مجالات القانون والقانون الدستوري خاصة.