صحافة البحث

[بروفايل] عزيز غالي.. من يكون الصيدلاني الذي ورث الدفاع عن حالات حقوقية “حرجة”؟

- الإعلانات -

منذ صعوده في 28 أبريل 2019 إلى رئاسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر منظمة حقوقية مستقلة في المغرب، وهو يساند القضايا الحقوقية الكبرى، يقف ضد الانتهاكات الحقوقية.. من قضية “حراك الريف”، اعتقال “الصحفيين” المهدوي وصحفيي المواقع المحلية بمنطقة الريف، ملف “بوعشرين” الذي وصف بقضية القرن، الاعتقال التعسفي للصحفية هاجر الريسوني وخطيبها رفعت الأمين والطبيب بلقزيز ومن معه، إلى دق ناقوس الخطر والاحتجاج بخصوص وضعية الصحفي المواطن ربيع الأبلق الذي يخوض إضرابا عن الطعام لمدة 50 يوما داخل زنزانته بالسجن المحلي طنجة 2، لم يتوان غالي عن الدفاع عن القضايا الحقوقية التي تعرفها الساحة حتى جعل من المؤسسات الرسمية لا تتوانى بدورها عن وصفه وجمعيته بالعدمية وخادم الأجندات الأجنبية، وهي التهم التي تتفق جميع الأنظمة السياسية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بإلصاقها بالمعارضين وجمعيات حقوق الإنسان المستقلة. 

انتمى غالي داخل الساحة الجامعية بالقنيطرة إلى تيار طلبة “الكراس”  فصيل الطلبة القاعديين إلى حدود سنة 1990، وخرج من الجامعة ليؤسس رفقة مصطفى الشافعي جمعية المعطلين سنة 1991، حصل عزيز غالي على عضوية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي سيصبج رئيسا لها، سنة 1989، كما ترأس فرع الجمعية في مدينة القنيطرة مرتين. 

مسار عزيز غالي في تواريخ:

  • 1989: العضوية في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
  • 1991: تأسيس جمعية المعطلين
  • 1996: الدكتوراه في الصيدلة من روسيا
  • 2003: متطوع في مستشفى “اليرموك” في حرب العراق
  • 2006: متطوع في مستشفى “بنت جبيل” على الحدود الفلسطينية اللبنانية
  • بين 2008 و2009: متطوع بمستشفى “العودة” داخل غزة
  • 2010: متطوع في زلزال هايتي مع حركة “صحة الشعوب”
  • 2014 – 2015: خبير في الأمم المتحدة حول أهداف الألفية للتنمية
  • إلى حدود فبراير 2019: منسقا لحركة صحة الشعوب بمنطقة MENA
  • أبريل 2019: رئيسا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

اشتغل عزيز غالي الصيدلاني والحاصل على الدكتوراه في الصيدلة سنة 1996 من روسيا، بمستشفى “اليرموك”، في حرب 2003، ثم عمل عام 2006 بمستشفى “بنت جبيل” على الحدود الفلسطينية اللبنانية، ثم اشتغل عامَي 2008 و2009 بمستشفى “العودة” داخل غزة، فضلا عن كونه عضو المجلس الدولي للمنتدى الاجتماعي العالمي، ومنسقا عاما للمنتدى الاجتماعي العالَمي للصحة والحماية الاجتماعية، وعضو سكرتارية حركة “صحّة الشعوب”، التي كان منسقا لها عن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ويشغل الآن منصب مسؤول عن الدراسات في هذه الحركة منذ المؤتمر الأخير الذي عقد في فبراير 2019 إلى الآن. كما عمل سنة 2010 على إثر زازال هايتي مكلفا بالدول الحمائية بإسم حركة “صحة الشعوب”.

خبير الحماية الاجتماعية 

شارك عزيز غالي كخبير في مجموعة من البرامج المتعلقة بالحماية الاجتماعية، بحيث اشتغل كخبير متطوع في برنامج إعادة إحياء الصناعات الدوائية بجنوب إفريقيا، وأيضا اشتغل كخبير من أجل صياغة برنامج حزب العمال البرازيلي، (الذي كان يرأسه الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا)، حول السياسات الاجتماعية سنة 2010، فضلا عن اشتغاله في إعداد تقرير حول أنظمة التربية في البلدان المغاربية بمشاركة المنظمات غير الحكومية العربية للتنمية سنة 2009، وعمله كخبير إلى جانب بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة السابق في موضوع أهداف الألفية للتنمية بين سنتي 2014 و2015.

وأيضا في “ريبيرتوار” رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مجموعة من الدراسات والتقارير التي أعدها حول موضوع الحماية الاجتماعية الصحة وحقوق الإنسان. 

رئيس منفتح تحت مُراقبة النهج 

كل من يعرف عزيز غالي يشهد بطريقة تواصله المنفتحة وقدرته على التعبئة بشكل كبير حول القضايا الحقوقية، يوضح كمال لحبيب الفاعل الجمعوي والرئيس السابق لمنتدى بدائل المغرب في حديثه أن “ عزيز غالي له الكثير من الإيجابيات التي اكتسبها من عمله في الحماية الاجتماعية داخل حركة صحة الشعوب والتي جعلته إنسان يتواصل مع الكل”، مضيفا أن “ما يميز غالي هو النزعة الإنسانية الكبيرة التي يتوفر عليها والتي شاهدتها عن قرب من خلال تعامله مع حالة مرض صديق لنا في المنتدى الاجتماعي العالمي بالبرازيل، بحيث قام بتوفير طبيب له من البرازيل وأيضا تناوب معنا لرعاية صحته بشكل مستمر”.  

كمال لحبيب ناشط جمعوي والرئيس السابق لمنتدى بدائل المغرب

وتساءل لحبيب عن إمكانية نجاح غالي في توفير هذا الانفتاح الذي يتميز به في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كي لا تبقى رهينة لاختيارات حزب النهج الديمقراطي. موضحا الانفتاح السياسي الذي بدأه أحمد الهايج الرئيس السابق للجمعية وصل إلى الباب المسدود، قبل أن يضيف في جميع الحالات “أتمنى لغالي النجاح في جعل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان منفتحة على جميع تيارات المجتمع ولا تعبر فقط عن اختيارات حزب النهج الديمقرطي، الذي أعرف أنه أقوى منه”. 

من جهته يوضح عزيز غالي  لـµ حول سؤال الدفع بالجمعية نحو الانفتاح السياسي أن “مشروع انفتاح الجمعية بشكل كبير على مختلف التيارات المجتمعية من حيث العضوية والتمثيلية هو مشروعي الخاص”، موضحا “مسألة رفض النهج الانفتاح والتواصل غير صحيح بتاتا وذلك بدليل أن من دفع بمشاركة الجمعية في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان سنة 2014 هو حزب النهج ورفض هذا المقترح الأعضاء المستقلون داخل الجمعية”. 

الموقف من الصحراء

أكثر المواضيع الحساسة التي تطرح بخصوص موقف رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الجديد، عزيز غالي، هو موقفه من قضية الصحراء، فحمله لإسم “غالي” يجعل من الكثيرين يتساءلون عن علاقته بإبراهيم غالي رئيس جبهة البوليساريو الانفصالية، وهو السؤال الذي أجاب عنه عزيز غالي في حوار سابق له: “وهناك من سيقول أن هناك علاقة أيضا مع بطرس غالي وفؤاد عزيز غالي الذي قاد حرب التحرير في مصر (…) فإسم غالي موجود على الساحة السياسية على صعيد المنطقة”. 

يوضح غالي في هذا التساؤل لموقع µ أن الموقف الذي التزمت به الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فيما يخص قضية الصحراء واضح منذ مدة وأن موقفه تحول من الدعوة لطي هذا النزاع نهائيا وجعل حد لكافة انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة به وذلك باستفتاء حر ونزيه في المؤتمر الوطني الخامس سنة 1998 الذي انتخب عبد الرحمان بنعمرو رئيسا للجمعية إلى تأكيده على موقف بحل ديمقراطي للنزاع حول الصحراء وبشأن التصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عن هذا النزاع مهما كان مصدرها في المؤتمر الوطني الثامن سنة 2007 الذي انتخبت فيه خديجة الرياضي رئيس للجمعية”، مضيفا “موقف الجمعية واضح من هذه القضية كما تدل على ذلك جميع وثائقها.