صحافة البحث

بوحموش يرفض مشاركة “أموسو” في مهرجان سينمائي بتل أبيب

- الإعلانات -

رفض المخرج المغربي نادر بوحموش، مخرج الفيلم الوثائقي “أموسو” حول معاناة ساكنة إيميضر المشاركة في مهرجان DocAviv، المنظم بتل أبيب، وأوضح في رسالة مفتوحة أود أن أشكركم على دعوتكم وعلى التفكير في فيلمنا “أموسو” لعرضه في دورة مهرجانكم القادمة. موضحا “ومع ذلك، لا بد لي من رفض دعوتكم لتقديم فيلمنا. بصفتي مخرج أفلام، أنا واحد من عدة مئات من الفنانين والأكاديميين والمفكرين المغاربة الذين وقعوا على البيان الصادر عن حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية المغربية لإسرائيل (MACBI) كما دعمت بحماس الدعوة الفلسطينية لعام 2005 للمقاطعة ، وسحب الاستثمارات ، وفرض العقوبات (BDS) ضد دولة إسرائيل”.

وأضاف بوحموش إن “دعمي لـ BDS وانخراطي في MACBI هو جزء من التزام أخلاقي وكذلك اقتناعي السياسي الثابت بضرورة القيام بعمل مباشر:  ضد الاحتلال العسكري الرهيب الذي تمارسه الدولة الصهيونية على الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية؛ ضد نظام الميز العنصري الذي يضع اشكناز في القمة، اليهود الشرقيين واليهود الاثيوبيين في الوسط، والفلسطينيين في المرتبة الأدنى؛ ضد العمل الاستعماري الاستيطاني المستمر لمصادرة المنازل والأراضي الفلسطينية؛  ضد طرد اللاجئين الفلسطينيين من أراضيهم؛  وضد تدمير الثقافة الفلسطينية – بما في ذلك الأفلام التي أحرقها القصف الإسرائيلي لأرشيف وحدة الأفلام الفلسطينية في بيروت”.

وأضاف بوحموش في رسالة مفتوحة للمهرجان “كما تعلمون “Amussu” هو فيلم عن المقاومة، وعن معركة جماعة بشر من أجل “الماء والأرض والكرامة”. إنها قضية لا تختلف كثيراً عن قضية المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين هم ممنوعون من حفر الآبار على أراضهم في بلدهم، والذين محكوم عليهم شراء ماء بلدهم والذين بالكاد يحصلون على ما يكفي من الماء للشرب ولري محاصيلهم الثمينة. بينما في الوقت نفسه، يقوم المستوطنون ببناء المزيد والمزيد من أحواض للسباحة. لكن الميز العنصري في المياه يمكن أن يكون أكثر وحشية من تحديد الحصص المائية والميز في نظام الري، عندما يتحقق بعنف عبر الطلقات النارية الإسرائيلية من بنادق الرشاش التي تؤدي الى استنزاف الخزانات المائية الفلسطينية”.

ولكن على الرغم من كل هذا، يوضح مخرج “أموسو” قد يستدرك البعض ويجادل بحجة أن “الثقافة كونية”، وأنه يجب ضمان حق الجميع في مشاهدة فيلم. موضحا “أوافق على هذا، وأؤكد على أننا نقاطع إسرائيل على وجه التحديد لأنه لا يمكن أن يضمن المشاهدة للجميع. وهكذا تبقى المدينة التي سيفترض عرض فيها فيلمنا غير مفتوحة أمام فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة ، والذين – إذا حصلوا على تصريح مرور – المفروض عليهم قضاء ساعات من الانتظار المهين في نقاط التفتيش كما يمكن أيضا أن يتعرضوا فيها للعنف. أو – عندما لا يكون لديهم تصريح مرور – ببساطة لا يمكنهم الحضور على الإطلاق”.

ويزيد بوحموش في ذات الرسالة المفتوجة “هذا لا يعني أنني لا أتمنى أن يرى الفيلم “أموسو” اللاجئون اليهود المستوطنون على أراضي فلسطين 1948 (المواطنون الإسرائيليون لدولة إسرائيل). على العكس، أتمنى أن يراها الجميع، ولكن ليس في هذه الظروف القمعية. أفضل ان تكون بعد سقوط نظام الفصل العنصري، حتى يتمكن الجميع من مشاهدته معًا، بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون الذين لا يزالون يحتفظون علاوة عن مفاتيح منازلهم على مفاتيح مدنهم، بما في ذلك دور السينما، ومساحات المعارض والمراكز الثقافية وهي كلها محتلة الآن ومستغلة من طرفكم”.

ولهذه الاسباب ولما سلف ذكره أعلاه أغتنم هذه الفرصة، يقول بوحموش لـ”أدعو زملائي في الميدان الثقافي في شمال إفريقيا وفي العالم بأسره إلى رفض جميع أشكال التعاون مع المؤسسات الصهيونية”.