صحافة البحث

حصري: “أم آدم المجاطي”.. مصير أشهر جهادية مغربية في “داعش”

- الإعلانات -

انتهت فتيحة حسني المعروفة بإسم “أم آدم المجاطي” مُعتقلة في مخيمات قوات سوريا الديمقراطية رفقة العشرات من النساء والأطفال الذين كانوا منتمين إلى تنظيم “داعش” بسوريا والعراق. وفي تصريح حصري لـµ فقد أوضح محمد بن عيسى رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان الذي يتتبع مآل المغربيات وأبناءهن المتواجدين في مخيمات قوات سوريا الديمقراطية بسوريا، فقد أعتقلت “أم آدم” بعد تراجع تنظيم “داعش” رفقة مجموعة من النساء والأطفال الفارين من الحرب على “داعش” من (ق س د) ووضعت في مخيم رفقة “النساء الداعشيات”. وتعرضت “المجاطي” حسب ذات المصدر، لاعتداء من قبل النساء المعتقلات معها وذلك بسبب “المعاملة القاسية” التي كانت تعاملهن بها عندما كانت المسؤولة الأولى على “مضافات” استقبال النساء الملتحقات بتنظيم “داعش” في سوريا، وهو ما دفع من (ق س د) أن تعزلها عنهن وتضعها في مخيم عالي الحراسة رفقة “قيادات داعش” الذين اعتقلوا من قبل قوات سوريا الديمقراطية. 

وتوجد “المجاطي” حسب الأخبار الآتية من مخيمات “الأكراد”، حسب بن عيسى، في حالة صحية جد متدهورة، بسبب إصابتها بأمراض مزمنة كمرض السكري، والأخبار عنها أصبحت غير متوفرة بعد نقلها من المخيمات التي توجد فيها أغلب النساء “الجهاديات” وأبناءهن إلى مخيم “معتقل” آخر. 

الغطرسة والإستبداد المتطرف

حكت إحدى العائدات من “داعش” إلى فرنسا للصحفي ديفيد طومسون غب كتابه “العائدون” مجموعة من المعطيات عن عمل فتيحة المجاطي لدى تنظيم “الدولة لإسلامية” واصفة كيف “أنها كانت أكثر ضحايا “أم آدم”، في المضافة، واصفة إياها بأنها كانت “مستبدة، ومتغطرسة وذكية إلى أقصى حد”، وأنها كانت “تتصرف مثل بارونة، لكونها كانت تعتقد بأنها تدير مافيا. كانت فتيحة المجاطي، تقول لينا، تحظى باحترام بالرجال، الذي ينظرون إليها كامرأة عظيمة. وقد كان يكفي أن تشير بمعاقبة إحداهن حتى تتم معاقبتها.

مضيفة في ذات الحكي أن “فتيحة المجاطي أم مطاعة من جميع نساء “المضافة”. كانت تتعامل مع المنظمة (داعش) من داخل مضافتها التي تعقد فيها اللقاءات. كما كانت تخصص لفتيات المنزل 10 دقائق لمقابلة رجال من داعش يرغبون في الزواج. كان ذلك نوعا من المواعدة الحلال، تضيف الجهادية الفرنسية: لقد كان ذلك هو السبيل الوحيد بالنسبة للفتيات لمغادرة مضافة فتيحة المجاطي”. 

رحيل مفاجئ 

مازالت، إلى حدود الآن، الطريقة التي التحقت بها فتيحة المجاطي تثير الكثير من التساؤلات، فكيف استطاعت أكثر “السلفيات الجهاديات” شهرة في المغرب مغادرة البلد إلى “داعش” بسهولة تامة؟ حتى أعلنت في يوليوز 2014 عبر حسابها على “تويتر” إلتحاقها بتنظيم “داعش”، وهو الالتحاق الذي احتفى به هذا “التنظيم المتطرّف” عبر قنواته الإعلامية بحيث اعتبر التحاقها حدثا يمكن أن يشجع باقي السلفيين والسلفيات من الالتحاق بتنظيم “الدولة للإسلامية”. 

من طالبان إلى “داعش” 

تجربة فتيحة حسني رفقة زوجها كريم المجاطي في تنظيم “طالبان” جعل منها “رمزا” للجهاديات المقاتلات سواء في المغرب أو في دول أخرى. 

عادت المجاطي إلى المغرب رفقة ابنها إلياس بداية سنة 2002، وذلك بعد شن القوات الأمريكية  ضربات عسكرية نتها على أفغانستان، لتعبر إلى باكستان وبعدها إلى السعودية. تاركة زوجها كريم وابنها آدم هناك إلى أن يتم قتلهما سنة 2005 بعد الحصار الأمني السعودي لأفراد تنظيم القاعدة بمنطقة الرص.

بعد عودة “أم آدم” واعتقالها لمدة 9 أشهر من قبل الأمن المغربي، واتخذت بعد الإفراج عنها ووفاة زوجها وابنها، “معركة” المطالبة بنقل جثمان زوجها وابنها إلى المغرب من قبل السلطات السعودية لكن هذا الطلب قوبل بالرفض سواء من السلطات السعودية أو المغربية. 

في سنة 2010 ستصبح “المجاطي” إحدى النساء الأكثر شهرة في الأوساط الجهادية وذلك بعد أن “تنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة”، في أكتوبر 2010، رفقة ناشطين إسلاميين، تدافع من  خلالها على ملفات معتقلي “السلفية الجهادية”. وهي التنسيقية التي بقيت فيها إلى أن اندمجت مع “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” لتغادرها بعد أن هاجمت مجموعة من السلفيين المسيرين لها وخصوصا “آنس الحلوي” الذي قتل بدوره في سوريا بعد التحاقه بتنظيم “شام الإسلام” واصفة إياهم أن لديهم ”مستوى ساقط” إلى أن تقوم بعدها بالتهجم على كل من كانوا يسمون بـ”شيوخ السلفية الجهادية” في خرجاتها الإعلامية، وهو ما زالد من شهرتها في الأوساط الراديكالية للسلفية الجهادية بالمغرب وخارجه. 

في سنة 2014 وقبل إعلانها عن رحيلها إلى تنظيم “داعش” أعلنت فتيحة المجاطي في حسابها على تويتر بيعتها إلى أبي بكر البغدادي كاتبة “أجدد بيعتي أنا أمة الله فتيحة محمد الطاهر حسني أم الشهيد أدم للخليفة أمير المؤمنين إبراهيم عواد القريشي”.