من يتحمل مسؤولية متابعة توصيات الأمم المتحدة في مجال حقوق الانسان في ظل حكومة “كسولة”؟

موضوع بلاغ المجلس الوطني لحقوق الانسان حول حصول المغرب على الرتبة “أ” في تنصيف لجنة حقوق الانسان، والذي خلق تشويشا لدى كل الفاعلين الحقوقيين بسبب “صياغته الملغومة”، وبعد أن نشرنا مقال ذي بعد بيداغوجي أولا ومعرفي ثانيا بغية إزالة اللبس والمعنون ب “كيف تقمص المجلس الوطني لحقوق الانسان دور الحكومة في التصنيف الدولي “أ”؟، يدفعنا مرة أخرى (البلاغ) إلى محاول الجواب على سؤالين في هذه المقالة،  أولهما ما هي أدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار الممارسة الاتفاقية وفق التشريعات الدولية؟ وما هي النقط العالقة حول التزام المغرب بتنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؟

أولا: أدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار الممارسة الاتفاقية

تجد مساءلة المجلس الوطني لحقوق الانسان حول ممارسته الاتفاقية في كونه مؤسسة رسمية تابعة للدولة، وأن تمويلها يتم من خلال أموال دافعي الضرائب، لهذا فمن حق المواطن تقييم وتتبع عمل هذه المؤسسة.

لا يتجاوز تصريح مسؤولي المجلس الوطني لحقوق الانسان أنهم يشتغلون بناء على “معايير باريس” الناظمة للمؤسسات الوطنية، مع العلم أن هذه المعايير هي حد أدنى من المتفق عليه لدى المنتظم الدولي، وهي معايير تجريدية ومعيارية تراقب القوانين المنظمة لهذه المؤسسات، وهو ما دفع بلجنة التنسيق الدولية ICC بأن تعتبر مثلا المجلس الاستشاري لحقوق الانسان السابق مصنف ضمن خانة “أ”، بل كانت تعتبر كذلك المجلس القومي لحقوق الانسان بتونس في عهد “زيد العابدين بنعلي” أيضا مؤسسة تحترم المعايير ومصنفة في خانة “أ”.

وللتوضيح، فتنصيف لجنة التنسيق الدولية ICC الخاص بالمؤسسات الوطنية، لا علاقة له نهائيا بتصنيف تفاعل الدول في إطار ألية “متابعة التوصيات الختامية” التابعة للجن المعاهدات.

كما أن اجتهادات مسؤولي المجلس الوطني لحقوق الانسان تقف فقط عند “إعلان بلغراد” الناظم لعلاقة المؤسسات الوطنية مع البرلمانات، في حين أن المشرع الدولي أصدر كم هائل من القرارات والمذكرات التي تؤطر عمل المؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الانسان والنهوض بها، وعلى سبيل المثال البيان الصادر عن لجنة حقوق الانسان بتاريخ 13 نونبر 2012 المرقم ب CCPR/C/106/3، والمعنون ب” العلاقة بين اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان” اعتمدﺗﻬا اللجنة في دورﺗﻬا السادسة بعد المائة”، حيث جاء فيها:

  • تدرك اللجنة الدور الهام الذي تؤديه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في سد الفجوة بين النظم الدولية والنظم الوطنية لحقوق الإنسان. وتلاحظ أن اﻟﻤجتمع الدولي قد اعترف بالأدوار التي تضطلع ﺑﻬا المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ووفر فرصًا متزايدة لهذه  المؤسسات للمساهمة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي؛ (ف 2)
  • على المستوى الدولي، تشجع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الدولة الطرف على الوفاء بالتزاماﺗﻬا المتعلقة بتقديم التقارير وتساعدها في هذا الصدد، وتزود اللجنة بمعلومات مستقلة عن تنفيذ العهد على الصعيد الوطني؛ و تعمل على متابعة الملاحظات الختامية للجنة وآرائها وسائر قراراﺗﻬا وعلى رصد تنفيذها؛ (ف4)
  • تدرك اللجنة أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تقيم، بموجب ولايتها في إطار مبادئ باريس، علاقة مستقلة ومتميزة مع اللجنة . وتختلف هذه العلاقة عن العلاقات مع الدول الأطراف والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والجهات الفاعلة الأخرى لكنها مكملة لها، ومن ثم، تتيح اللجنة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المعتمدة من لجنة التنسيق الدولية فرصًا للمشاركة معها متميزة عن الفرص المتاحة للجهات الفاعلة الأخرى؛ (ف7)
  • يشكل تلقي معلومات من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مرحلة مبكرة من عمليات تقديم التقارير أمرا بالغ الأهمية لعمل اللجنة. ولذلك تدعو اللجنة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى تقديم مساهمات خطية من أجل وضع قائمة المسائل (بما في ذلك قوائم المسائل السابقة لتقديم التقارير). كذلك ترحب اللجنة بإمكانية الاجتماع بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المعنية، قبل اعتماد قائمة المسائل)؛ (ف12)

وفيما يتعلق بدور المؤسسات الوطنية في ألية “متابعة التوصيات الختامية” فقد حددت لها لجنة حقوق الانسان أدوار كبيرة في هذا البيان ومنها:

  • يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تزويد اللجنة بمعلومات خطية، بما في ذلك تقييم لما تتخذه الدول الأطراف من تدابير لتنفيذ الملاحظات الختامية . وينبغي تقديم هذه المساهمات إلى اللجنة في الموعد المحدد لتقديم الدولة الطرف تقرير المتابعة أو ما أن يصدر تقرير الدولة الطرف المتعلق بالمتابعة. (ف16)
  • ترحب اللجنة بالدور الهام الذي تؤديه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بدعم متابعة تنفيذ ملاحظات اللجنة الختامية في بلداﻧﻬا ، وتدعم هذا الدور مع التذكير دائمًا بأن واجب تنفيذ العهد يقع على عاتق الدول نفسها. ويمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان دعم التنفيذ بعدد من الطرق من بينها ما يلي : نشر الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع أصحاب المصلحة؛ وتنظيم مشاورات متابعة تشمل المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، وكذلك الهيئات البرلمانية وغيرها؛ وإسداء النصح لدولها فيما يتعلق بتعميم مراعاة الملاحظات الختامية في كافة عمليات التخطيط، ومراجعة التشريعات الوطنية. كذلك، تشجع اللجنة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على الاستفادة من تقاريرها السنوية في رصد تنفيذ الملاحظات الختامية للجنة. (ف17)
  • ولكفالة تحقيق أكبر قدر من الفعالية في مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الإجراءات الخاصة بمتابعة ملاحظات اللجنة، تقدم أمانة اللجنة إلى المؤسسات المعنية إشعارات مسبقة بشأن جداولها الزمنية المتعلقة بإجراءات المتابعة ، وتسدي إليها المشورة بشأن الفرص المتاحة لها، للمساهمة فيها. (ف18)

كما أن القرار الصادر عن لجنة حقوق الانسان والمتعلق بإقرار ألية “متابعة التوصيات الختامية” الصادر في 12 أكتوبر 2013 عدد CCPR/C/108/2، في عنوان عريض ” مهلة تقديم تقارير المتابعة من جانب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الأخرى” أشار إلى :

  • تُمنح جميع الجهات صاحبة المصلحة مهلة عام واحد، ابتداءً من تاريخ اعتماد الملاحظات الختامية، لتقديم تعليقاتها إلى اللجنة. (ف 10)
  • يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات الأخرى أن تقدم تقارير متابعة بديلة؛ (ف 11)

ننهي هذا المحور بكون المنتظم الدولي منح لمؤسسات حقوق الانسان إمكانيات قانونية ومسطرية ولوجيستيكية مهمة من أجل متابعة التوصيات الختامية، ويبقى السؤال لماذا لم يستثمر المجلس الوطني لحقوق الانسان كل هذه الإمكانات في حماية الحقوق والنهوض بها بالمغرب؟

ثانيا: النقط العالقة حول التزام المغرب بتنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

اشارت لجنة حقوق الانسان في تقريرها الختامي حول التقرير الوطني السادس للمغرب سنة 2016، إلى أن الدولة الطرف في العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية ينبغي أن تقدم في غضون سنة معلومات عن تنفيذها ثلاث توصيات وهي :

  1. مراجعة المغرب أحكام القانون الجنائي المتعلقة بالإرهاب، وتحديد الجرائم المتصلة بالإرهاب من حيث موضوعها، وأيضاً تحديد طبيعة هذه الأعمال بما يكفي من الدقة، والتأكد من أن ذلك التشريع لا يفرض قيوداً لا مبرر لها على ممارسة الحقوق التي يكرسها العهد. كما ينبغي أن تقلص المدة الأولية للاحتجاز لدى الشرطة إلى 48 ساعة على أقصى تقدير، بما في ذلك في القضايا المرتبطة بالإرهاب، والسماح بتوكيل محام منذ بداية الاحتجاز.
  2. ينبغي للمغرب  أن يقوم بما يلي: (أ) اتخاذ تدابير صارمة لاستئصال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وللتحقيق بفعالية في هذه الأعمال وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم؛ (ب) وإجراء فحوص طبية فورية في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة؛ (ج) والحرص على التطبيق الفعال، في الواقع، لحظر الاعترافات القسرية وعدم قبول الأدلة المشوبة بالتعذيب؛ (د) وتوفير سبل انتصاف فعالة ومنح تعويضات للضحايا؛ (ه) وتسريع عملية اعتماد القانون المنشئ للآلية الوطنية لمنع التعذيب.
  3. ينبغي للدولة الطرف أن تعجّل باتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لانتهاكات حرية تكوين الجمعيات وللممارسات التي تقيّد هذا الحق تقييداً يتجاوز القيود الصارمة التي تبيحها الفقرة 2 من المادة 22 من العهد. وينبغي أن تكفل للمدافعين عن حقوق الإنسان العمل بمنأى عن أي تأثير منها لا مبرر له ودون خوف من الانتقام أو تقييد أنشطتهم دون مبرر.

وقد أجاب المغرب في مذكرة موجهة للجنة بتاريخ 26 دجنبر 2018 وحاملة لترقيم 2975، عن هذه التوصيات الثلاثة من خلال الضمانات المكفولة في قانون الإرهاب 03.03 أثناء الحراسة النظرية وحضور المحامي، ومجهوداته في مناهضة التعذيب وسن قانون ينظم الالية الوقائية من التعذيب ومنع الاختفاء القسري، وأن حرية الجمعيات مكفولة بمقتضى الفصل 12 من الدستور و أن حماية المدافعين عن حقوق الانسان أيضا مكفولة بمقتضى الدستور في الفصلين 25 و29…

ورغم أن بلاغ اللجنة الأممية المؤرخ بتاريخ 13 دجنبر من هذه السنة يعتبر المغرب بكونه ضمن الخانة “أ” بخصوص تفاعله مع ألية “متابعة التوصيات الختامية” ولكن بالعودة إلى تقرير اللجنة كاملا حول متابعة التوصيات الختامية بتاريخ 15 نونبر 2019، نقف عند عدة ملاحظات:

بخصوص التوصية 18 المتعلقة بمكافحة الإرهاب، فإن اللجنة:

  • تأسف اللجنة الاممية لعدم تقديم المغرب معلومات بشأن تعديل وتنقيح أحكام قانون مكافحة الإرهاب الحالي، لكون التدابير المتخذة فيه غير متناسبة مع  الحقوق المضمونة في العهد. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.
  • فيما يتعلق بمدة الاحتجاز لدى الشرطة والاتصال بمحام ، تعرب اللجنة عن أسفها لأن المغرب كرر فقط المعلومات المقدمة في تقريرها الدوري السادس (CCPR/C/MAR/6 ، الفقرة 148) بشأن مسألة مدة حجز الشرطة. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.
  • فيما يتعلق بحضور المحامي، تأسف اللجنة لأن المغرب كرر المعلومات المقدمة في ردوده على قائمة القضايا (CCPR/C/MAR/Q/6/Add.1 ، الفقرة 51). وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.

بخصوص التوصية 24 المتعلقة بمناهضة التعذيب، فإن اللجنة:

  • تأسف لأن المغرب كرر المعلومات المقدمة في تقريره الدوري السادس وفي ردودها على قائمة القضايا (CCPR/C/MAR/6 ، الفقرة 120؛ و CCPR/C/MAR/Q/6/Add.1 ، الفقرة 50) بشأن التدريب والتوعية الذي تقوم به المديرية العامة للأمن الوطني. وتحيط اللجنة علما بالمعلومات المتعلقة بالتدابير التي اتخذتها قوات الدرك الملكية ولكنها تطلب معلومات عن متى وكيف تم اتخاذ هذه التدابير. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لضمان التحقيق في أعمال التعذيب وملاحقتها. كما تطلب اللجنة معلومات عن جدول زمني لاعتماد المشروع القانون الجنائي المعدل الذي يحدد تعريف التعذيب. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.
  • تأسف اللجنة لأن المغرب كرر المعلومات المقدمة في ردوده على قائمة المسائل (CCPR/C/MAR/Q/6/Add.1 ، الفقرة 51) بشأن مشروع قانون المسطرة الجنائية المعدل وتطلب معلومات عن الجدول الزمني لاعتماده. تلاحظ اللجنة اعتماد مشروع قانون تنظيم الطب الشرعي ، لكنها تأسف لعدم وجود معلومات عن محتوى مشروع القانون. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.
  • تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف كررت المعلومات المقدمة في تقريرها الدوري السادس (CCPR/C/MAR/6 ، الفقرات 121-123) وفي ردودها على قائمة القضايا (CCPR/C/MAR/Q/6/Add.1 ، الفقرة 47 (أ)) بشأن حظر استخراج الاعترافات بالإكراه وعدم مقبولية هذه الأدلة في المحكمة. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.
  • تأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن سبل الانتصاف والجبر عن أعمال التعذيب أو سوء المعاملة. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.

بخصوص التوصية 24 المتعلقة بمناهضة التعذيب، فإن اللجنة:

  • تأسف اللجنة لأن المغرب كرر المعلومات الواردة في تقريره الدوري السادس (CCPR/C/MAR/6 ، الفقرتان 239 و 241) بشأن حل الجمعيات والنظام التأسيسي للجمعيات. تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بوضع مدونة بشأن الجمعيات، وتطلب معلومات عن المحتوى والجدول الزمني لاعتمادها. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.
  • تأسف لعدم وجود معلومات مقدمة عن التدابير المتخذة منذ اعتماد الملاحظات الختامية لضمان عدم ممارسة الدولة الطرف أي تأثير  أو ضغط  على المدافعين عن حقوق الإنسان ويجب أن يقوموا بأعمالهم بشكل حر  دون خوف من الانتقام أو القيود غير المبررة على أنشطتهم. وعليه فإن اللجنة الأممية تكرر توصياتها السابقة.

وفي تنويه بسيط لا يتجاوز كلمات أشارت اللجنة الأممية إلى أنها :” ترحب اللجنة باعتماد قانون بشأن الآلية الوطنية لمنع التعذيب” ( أ-ه)

وطالبت اللجنة المغرب ب “معالجة المعلومات المطلوبة في التقرير الدوري القادم” أي في نونبر 2020.

ختاما:

إن اعتماد المغرب في صنف “أ” ليس لكونه تفاعل بشكل إيجابي مع مضمون التوصيات المقدمة له، ولكن فقط لكونه أجاب في الوقت المناسب عن التوصيات، هو ما يلاحظ من تقرير اللجنة أنها رفضت كل أجوبة المغرب العشر وتشبت بتوصياتها السابقة ورحبت فقط بجواب واحد.

إن المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي احتفل بتنويه اللجنة بالمغرب ببلاغ مشوه، كان عليه أن يمارس اختصاصاته الوطنية والدولية لحماية حقوق الانسان، والتفاعل مع كل التوصيات التي كررت الحكومة ردودها السابقة بشكل “كسول” وأن يقدم مقترحاته بهذا الشأن؛

إذا كانت الحكومة هي المعنية بالدرجة الأولى بتنفيذ التوصيات الختامية، ولكنها تبقى حكومة ولها “الحق” في أن تجمل وجهها أمام الخارج، ولكن المجلس الوطني لحقوق الانسان يتحمل المسؤولية الكبيرة في متابعة هذه التوصيات نظرا للإمكانات القانونية الوطنية والدولية  وللموارد البشرية  والمالية الضخمة التي يتوفر عليها.

للمجتمع المدني أيضا مسؤولية متابعة التوصيات الختامية، ولكن لا نحمله أكبر من طاقته، نظرا لمحدودية موارده البشرية والمالية ويضاف إليها التضييق الممارس عليه من قبل الدولة، ولكن يمكنه أن يساهم من موقعه بحد أدنى أيضا في حماية الحقوق ودفع المغرب لإعمال التوصيات الختامية.

وأخيرا، ألا يشكل تقديم الحكومة المغربية لأجوبتها سنة 2018 عبارة عن تكرار ونسخ ما قالته سنة 2016 أمام لجنة حقوق الانسان، هو تجسيد “للكسل” الحكومي الذي لم يجتهد، ويؤكد “جمود” تطور حقوق الانسان منذ سنوات؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.