النموذج التنموي.. ماذا يجب أن يتغيَّر؟ (العدد #1 من دفاتر Mu).

انصبت اللجنة الخاصة بإعداد النموذج التنموي، التي عيّنت من قبل الملك محمد السادس في دجنبر 2019، على إعداد هذا المشروع المجتمعي الذي دعا إلى إعادة صياغته الملك في خطابه أمام البرلمان في افتتاح الدورة التشريعية لأكتوبر 2018 وذلك عبر الاستماع إلى مختلف الهيئات الوسيطة من أحزاب، نقابات، مؤسسات وطنية، وجمعيات المجتمع المدني.. 

في هذا العدد الأول من دفاتر µ سننشر مجموعة من المساهمات التي قام بإعدادها مجموعة من الفاعلين الجمعويين والمفكرين وأيضا الباحثين “المستقلين” من أجل إنارة مجموعة الخطوط التي من الواجب إعطاءها الاهتمام في بلورة هذا النموذج. ففيما ركزت مساهمة الأنثروبولوجي عبد الله حمودي على مناقشة النموذج التنموي الذي طبقه المغرب طيلة عقود منذ استقلاله وأيضا يقدم مجموعة من المقترحات الكفيلة في بلورة نموذج فعّال. يقوم كل من محمد نور الدين أفاية وعادل السعداني بتخصيص مُساهمتيهما لضرورة اعتماد رؤية تهم بالثقافة في هذا المشروع وجعل المدخل الثقافي أساس هذا النموذج. 

بدوره يقترح النقيب عبد الرحيم الجامعي، في مساهمته: “العدالة وروح النموذج التنموي” إدخال إصلاح جوهري على منظومة العدالة المغربية، مقترحا مجموعة من النقط للجنة الخاصة بوضع النموذج التنموي لتجاوز محن العدالة ومحن قضاتها ومُتقاضيها، والانتصار للقضاء الجالس منه والواقف. 

أما الباحث في الاقتصاد رشيد أوراز فقد ركز من خلال مساهمته في هذا الملف، على “بناء نموذج اقتصادي من أسفل”، والذي يركز فيها على عدم تلاؤُم  التنمية مع فلسفة السلطة، وكيف لا يمكن للسلطة أن تتخلى عن منطقها في الحكم من أجل تحقيق التنمية كي لا تنفلت الأمور من بين يديها؟. 

من جانبه ركز الباحث والخبير لدى مجموعة من المنظمات الدولية في حقوق الإنسان عزيز إدامين، في مساهمته على المؤشرات الحقوقية المرتبطة بالتنمية، مبرزا أن “أي نموذج تنموي لا يستقيم إلا بمرتكزاته الأساسية، وهي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية، إذ أنها مرتكزات تشكل خيوط متوازية فلا غلبة للمرتكز الاقتصادي على باقي المرتكزات، ولا يمكن التنقيص من أهمية أي مرتكز”.

كما يعود محمد سموني الصحفي والباحث في علم الاجتماع السياسي، في مساهمته إلى دراسة الثروة الإجمالية للمغرب، وكيف اعتبرت هذه الدراسة التي أنجزت سنة 2016 بشكل مشترك بين بنك المغرب والمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن أي تعاقد اجتماعي جديد يجب أن يكون عبر مدخل القضاء على الفوارق الاجتماعية. 

تحميل العدد #1 من دفاتر µ: النموذج التنموي.. ماذا يجب أن يتغيّر؟

تحميل العدد #1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.