“حل جذور” وقضية “هاجر الريسوني” على طاولة أشغال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

قرر المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان إدراج كل من قضيتي «حل جمعية جذور » و «هاجر الريسوني» في  أجندة أشغال مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ43، والتي بدأت منذ 24 فبراير الماضي وتمتد إلى 20 مارس 2020، وذلك بعدما راسل الحكومة المغربية من أجل الجواب على الملفين وتوصله بأجوبة بشأن القضيتين، إدراج قضيتي جذور وهاجر، حسب المعلومات التي توصلنا ستتم وفق البند الثالث من أشغال المجلس يومي 4 و5 مارس 2020. 

وكان كل من المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير وكذلك المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات قد وجهوا أسئلة بخصوص الأسباب الحقيقية التي دفعت السلطات المغربية، في شخص وزارة الداخلية، لرفع دعوى الحل ضد جمعية بسبب استضافتها البرنامج الساخر والنقدي 1D2C في مقرها. 

أسئلة ثلاثة مقررين خاصين بخصوص حل جمعية جذور by Sammouni Mohamed on Scribd

عزيز إدامين، الخبير لدى مجموعة من المنظمات الحقوقية الدولية، أوضح في تصريح له لـ µ أن الفقرة المتعلقة بجمعية جذور تهم التقرير العام بين الدورة السابقة لمجلس حقوق الإنسان 42 وأيضا الدورة الحالية 43 للمقرر الخاص  الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان الذي أكد أنه توصل من الحكومة المغربية برد حول حل جمعية جذور، وذلك في أكتوبر 2019، وبعد هذا الرد قرر  المقرر الخاص طرح هذه القضية حل جذور في أجندة مجلس حقوق الإنسان في إطار البند الثالث الذي يهم حماية الحقوق المدنية والسياسة والاجتماعية والثقافية والنهوض بها، 

وأضاف إدامين أن حل جذور يعتبر الآن عنوان عريض لمجموعة من المضايقات التي تتعرض لها الجمعيات سواء من خلال الامتناع عن تسليمها وصولات إيداع أو المنع من تنظيم الأنشطة بحرية وفي جو سليم. وكذلك أيضا، يضيف إدامين، أصبحنا نشاهد أقصى أساليب انتهاك الحرية في التنظيم عبر حل الجمعيات. ويوضح إدامين أن المقرر المدافع عن حقوق الإنسان قد ذهب إلى طرح هذه القضية على اعتبار أن الجمعية وفقا للإعلان للمدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1999، مدافعة لحقوق الإنسان مثلها مثل الصحفيين والمحاميين والنشطاء الاجتماعيين والمدنيين وتعرضها للحل يعتبر وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. 

واتجه جواب البعثة الدائمة للملكة المغربية بجنيف، على سؤال المقررين الخاصين الثلاثة، بتبرير حل القضاء لجمعية جذور في كون أنها نظمت برنامج 1D2C، بل أكثر من ذلك عن كون المنسق العام للجمعية قام بتنشيط اللقاء. كما يذكر أن دفاع جمعية جذور الذي مازال ملف الحل في يد محكمة النقض، كان دائما ينفي مسألة تنظيم الجمعية لبرنامج 1D2C، بل كون الجمعية استضافت فقط هذا البرنامج في مقرها وهو الشيء الذي لا يتنافى مع القانون الأساسي للجمعية لسنة 2015.

بالإضافة إلى أن منتج ومُعد برنامج 1D2C، أمين بلغازي، كان قد قدم شهادة مكتوبة للقضاء في مرحلة الاستئناف، يؤكد فيها أن جمعية جذور لا علاقة لها بتنظيم البرنامج وأن علاقتها في حلقة ملحمة العدميين وقفت عند حدود استضافة البرنامج في مقرها.

جواب البعثة الدائمة للمملكة المغربية بجنيف على سؤال حل جمعية جذور by Sammouni Mohamed on Scribd

كذلك ستتم مناقشة قضية هاجر الريسوني، التي أثارت نقاشا واسعا، على المستوى الوطني وأيضا الدولي، وذلك بعد اعتقالها رفقة خطيبها وطاقم طبي واتهامهم بإجراء عملية إجهاض سري. وهو الاعتقال الذي اعتبرته مجموعة من المنظمات الدولية انتهاكا لحريتها الشخصية، وأيضا إلى وجود شبهة تصفية الحسابات السياسية، خصوصا أن هاجر صحفية بجريدة أخبار اليوم، وكذلك تربطها علاقة عائلية مع معارضين بارزين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.