مفوضية الأمم المتحدة: على الدول ألاّ تستغلّ تدابير الطوارئ لقمع حقوق الإنسان.

حثّ عدد من خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان، الدول على تجنب المبالغة في التدابير الأمنية التي تتّخذها عند التصدّي لتفشي فيروس كورونا المستجدّ، وذكّروها بأنه “لا يجب أبدًا استغلال الصلاحيات الاستثنائية في حالات الطوارئ لقمع المعارضة”.

وحسب ما نشرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هؤلاء الخبراء “أعلنوا قائلين: ندرك خطورة الأزمة الصحية الحالية ونقرّ بأنّ القانون الدولي يسمح باستخدام الصلاحيات الاستثنائية ردًّا على التهديدات الكبرى، ولكنّنا نذكّر الدول بأنّ أي إجراءات طارئة تتّخذها لمواجهة فيروس كورونا يجب أن تكون متناسبة وضرورية وغير تمييزية”.

وردد نداء الخبراء دعوة مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الأخيرة، التي حثتّ على وضع #حقوق الإنسان في صلب إجراءات التصدّي لـتفشي فيروس كورونا #CoronavirusOutbreak

وأوضح الخبراء أن إعلان حالة الطوارئ في مختلف البلدان، سواء لأسباب صحية أو أمنية، يتّبع توجيهات واضحة من القانون الدولي. وقالوا: “عند استخدام صلاحيات استثنائية يجب الإعلان عنها صراحة وإبلاغ هيئات المعاهدات ذات الصلة حين تؤدّي إلى تقويض الحقوق الأساسية بما في ذلك الحركة والحياة الأسرية والتجمع، فتمسي محدودة إلى أقصى الدرجات”.

وأضاف ذات المصدر أنه: “لا يجب أبدًا استخدام حالة الطوارئ المعلنة بسبب تفشي فيروس كورونا كعذر لاستهداف مجموعات أو أقليات أو أفراد معينين. ولا يجب أبدًا أن تشكّل غطاء لعمل قمعي بحجّة حماية الصحة، أو أن تُستخدم لعرقلة عمل المدافعين عن حقوق الإنسان. كما يجب أن تُعتَمَد القيود المفروضة للتصدّي للفيروس على أساس أهداف الصحة العامة المشروعة لا أن تُستَخدَم بكلّ بساطة لقمع المعارضة”.

قد تجد بعض الدول والمؤسسات الأمنية أن استخدام الصلاحيات الاستثنائية مغرٍ لأنّه يوفر طرقًا مختصرة لمعالجة بعض الأوضاع. وشدّد الخبراء قائلين: “بهدف منع مثل هذه القوى المفرطة من أن تتسرب إلى النظم القانونية والسياسية، يجب أن يتمّ تصميم القيود بدقّة وأن تتّسم بأدنى قدر من التدخل لحماية الصحة العامة”.

وفي البلدان التي ينحسر فيها الفيروس، على السلطات أن تسعى إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها وأن تتجنّب استخدام صلاحيات الطوارئ المفرطة عند إعادة تنظيم الحياة اليومية.

وختم الخبراء قائلين: “نشجّع الدول على أن تبقى صامدة في الحفاظ على نهج قائم على حقوق الإنسان عند التصدّي لهذا الوباء، من أجل تحقيق مجتمعات سليمة تتمتّع بسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.