صحافة البحث

[حوار].. بشرى الشتواني: “يودا” صرخة إلكترونية للعاملات الزراعيات المنسيات في زمن كورونا.

- الإعلانات -

في هذا الحوار تتحدث بشرى الشتواني، المنسقة الوطنية لمجموعة شابات من أجل الديمقراطية، لموقع µ، عن الحملة الرقمية التي أطلقتها هذه المجموعة من أجل رفع الحيف والتهميش على العاملات الزراعيات اللواتي يتعرضن للهشاشة وجميع أنواع العنف والظلم الاجتماعيين، كما توضح مآل هذه الفئة، في زمن الحجر الصحي، حيث وجدن أنفسهن بدون أي دخل أو مساعدة اجتماعية من طرف السلطات العمومية.

  • أطلقتم حملة تحسيسية في «الويب» من أجل العاملات الزراعيات، ما هي أنواع الهشاشة والتمييز التي تتعرض له هذه الفئة حسب ما رصدتم قبل إطلاق الحملة؟

هي صرخة إلكترونية للعاملات الزراعيات المنسيات في زمن كورونا. اخترنا للحملة شعار “يودا” أي باركا وكفى من أجل التنديد بمختلف أنواع العنف و التمييز الممارس على هذه الفئة. تعتبر هذه المرحلة الأولى من الحملة وهي تتكون من شقين: الشق التحسيسي بوضعية هذه الفئة، وشق للتعريف بمطالبها من أجل تعبئة الرأي العام حولها. كما أن هذه الحملة هي إلكترونية، في انتظار تنظيم القافلة التحسيسية بعد انتهاء فترة الحجر الصحي.

  • قلتم في بلاغ حملتكم أن العاملات الزراعيات يتعرضن لعنف جنسي خلال عملهن ما هي أهم الشهادات التي رصدتموها؟

تتعرض هذه الفئة لمختلف أنواع التحرش، و كذلك الاستغلال الجنسي بعضهن يؤكدن أنه في الكثير من الحالات هناك : الجنس مقابل المال . وأهم الشهادات هي شابة اضطرت للعمل بعد وفاة والدها قالت ببرودة كبيرة أنها تعرضت للاغتصاب وسط البيوت البلاستيكية في الضيعة ومرات كثيرة تعرضت لتحرش جنسي في “البيكوب”، وهي وسيلة النقل الوحيدة التي تقلهم للعمل. للأسف الشهادة كانت عن طريق تسجيل صوتي عبر الواتساب… مازلنا في تواصل وتتبع كامل لوضعيتهن المهنية والاجتماعية كما حاولنا تقديم بعض المساعدات العينية لبعض العاملات اللواتي نشتغل معهن بشكل مباشر. أغلبهن يشتغلن في ظروف قاسية دون ضمان اجتماعي ودون أمان و كذلك لساعات كثيرة.

ما أثار انتباهنا أن هاته الفئة بحكم عملها كانت تقضي جل الوقت في العمل وبالتالي باقي أعضاء الأسرة لم يتقبلوا مكوثهن بالمنزل مما جعل وتيرة العنف تتزايد، كما صرحت إحدى العاملات، كما أن المنزل لم يعد فضاءا خاصا بل عاما لأنهن لا يستطعن أن يمارسن حياتهن الخاصة بحرية حتى داخل المنزل بحكم أن المنازل في الغالب لا تتعدى غرفتين و مطبخ.

  • خلال زمن الحجر المنزلي لمواجهة كورونا، كيف هي وضعية هاته الفئة وهل أنتم على تواصل معهن؟

خلال الحجر الصحي وجدت هذه الفئات نفسها دون مدخول بل هناك من لم يتم تعويضهن حتى على بعض الأيام التي إشتغلنها قبل ابتداء الحجر. إضافة إلى أن أغلبهن لا يتوفرن على بطاقة الرميد كي يستطعن الحصول على التعويض المخصص من قبل الدولة، وهناك من ليس لها حتى بطاقة التعريف الوطنية وهذه إشكالات أخرى. تقول إحداهن “الوضعية سيئة دون كورونا و أسوء بعدها”.

  • من أين يبدأ في نظرك رفع الحيف والتهميش على هاته الفئة؟

أظن أن رفع الحيف والتهميش يبدأ بتوعية العاملات و إيصال الوعي الحقوقي والمهني لهن في الفضاءات التي يعشن وسطها ثم دعمهن اجتماعيا ونفسيا كي يكتسبن شجاعة الحكي والتعبير عن مطالبهن، ثم تبني مطالبهن من طرف كل من يحمل هم بناء مجتمع عادل و متساو. بالإضافة إلى بناء ترسانة قانونية تضمن لهن حقوقهن المهنية و الاجتماعية و تحترم كل الالتزامات الحقوقية التي تعهدت بالمغرب دوليا.