صحافة البحث

قضية الريسوني.. الدفاع ينفي وجود أي شكاية، إحالة على التحقيق التفصيلي والنقابة تطالب بتصحيح وضع الاعتقال.

- الإعلانات -

أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم الاثنين بإيداع سليمان الريسوني الصحافي ورئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم”، رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة في انتظار الشروع في التحقيق التفصيلي من أجل الاشتباه في ارتكابه جناية هتك عرض باستعمال العنف والاحتجاز طبقا للمواد 485 و436 من القانون الجنائي.

وأضافت قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء أن الريسوني “أحيل صباح اليوم من طرف الشرطة القضائية للدار البيضاء على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق من أجل التحقيق مع المتهم للاشتباه في ارتكابه لجناية هتك عرض باستعمال العنف والاحتجاز، بناء على شكاية تقدم بها أحد الأشخاص”، مضيفة أن “جلسة التحقيق التفصيلي ستشرع يوم الخميس 11 يونيو 2020”.

وأكد المحامي سعيد بنحماني في تصريح لـموقع µ أن التحقيق التفصيلي سيعمق البحث في التهمة التي وجهت للصحفي الريسوني وذلك بعدما تم تحريك التحقيق من قبل النيابة العامة بشأن تدوينة تتهم فيها الصحفي بدون تسميته، موضحا بأنه “لا توجد أي شكاية في الملف وأن الأمر بتعلق بتحقيق قامت به الشرطة بناء على أمر من النيابة العامة التي سمعت لتصريحات الشاب حول التدوينة التي كتبها وقام بحذفها”.

وأضافت هيئة دفاع الريسوني في تصريحها وسائل الإعلام: أن ” البحث التمهيدي لم يصل إلى أي دليل إدانة ضده، ما اضطر النيابة العامة لإحالته على قاضي التحقيق، وسط تشبثه ببراءته، وعدم معرفته بالشخص الذي يتهمه بالاعتداء عليه”.

ومن جانبه صرّح سعيد بوزردة، المحامي وعضو هيئة دفاع الصحافي الريسوني، إنه “كان مؤمنا ببراءته، ومؤمن بأنه يؤدي ضريبة مواقفه ومقالاته التي تتحدث عن الحقوق والحريات في البلاد وعدد من الممارسات السياسية”.

وفي ذات السياق أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اليوم الاثنين، بلاغا رسميا، في القضية وذلك بعد استجماعها المعطيات الكاملة حول القضية.

وطالبت النقابة في بلاغ لها، باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لتصحيح الوضع الذي تسببت فيه واقعة اعتقال الزميل الريسوني، يوم الجمعة الماضي، من أمام منزله في مدينة الدار البيضاء.

وعبرت ذات النقابة عن التزامها بالحفاظ على حقوق جميع الأطراف في القضية، مقابل ذلك تطالب بمزيد من التحقيق والتحري الدقيقين في الأفعال المنسوبة لسليمان الريسوني من منطلق أن الجهة المشتكية تنسب وقائع تعود إلى فترة ماضية، كما أن الزميل المعني يتوفر على جميع ضمانات الامتثال لمسطرة الخضوع للإجراءات القضائية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وطالبت النقابة باحترام قرينة البراءة ما دامت القضية معروضة أمام القضاء، وهو الجهة الوحيدة المخول لها إصدار أحكام في موضوع النازلة، بالإضافة إلى تنديديها بحملة التشهير التي تعرض لها أطراف القضة، بما يتنافى مع مبادئ وأخلاقيات المهنة، وتطالب باحترام شروط المحاكمة العادلة، من احترام للمساطر القانونية وحقوق الدفاع و حفظ حقوق جميع الأطراف بهدف الكشف عن الحقيقة بمنأى عن جميع التأثيرات.