صحافة البحث

الصحافي عمر الراضي ضحية عملية تجسس مغربية بتطبيقات إسرائيلية؟

- الإعلانات -

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) اليوم الإثنين، أن البرمجيات التي طورتها مجموعة “إن إس أو” الإسرائيلية للتكنولوجيا استخدمت من قبل السلطات المغربية لمهاجمة الصحافي المغربي عمر الراضي.

وقالت المنظمة في بيان “وقعت الهجمات لمدة تعرض خلالها راضي لمضايقات متكررة من قبل السلطات المغربية”.

وبحسب العفو الدولية ومقرها لندن “وقع أحد الهجمات بعد أيام فقط من تعهد إن إس أو وقف استخدام تقنياتها في انتهاكات حقوق الإنسان”.

وأضافت المنظمة أن قرصنة هاتف الصحافي المغربي استمرت حتى يناير الماضي على أقل تقدير وأنه “استهدف بكل منهجي من قبل سلطات بلاده بسبب كتابته الصحافية ونشاطه”.

وعبرت الشركة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس “عن قلقها البالغ من هذه المزاعم” التي لا تعتبر الأولى ضد الشركة، مؤكدة أنها تعمل على مراجعة المعلومات.

وبحسب المنظمة الدولية فإن السلطات المغربية استخدمت البرنامج المعلوماتي “يبغاسوس” التابع للمجموعة الإسرائيلية من أجل إدخال برامج تجسس على الهاتف المحمول للصحافي المغربي عمر الراضي.

 

وحملت المنظمة الدولية السلطات المغربية مسؤولية الاستهداف غير القانوني للنشطاء والصحفيين مثل عمر الراضي، فقد ساهمت شركة مجموعة “إن إس أو” في هذه الانتهاكات من خلال إبقاء الحكومة كعميل نشط، على الأقل، حتى يناير 2020. ويبدو أن هذا قد منح السلطات إمكانية الوصول المستمر إلى برمجيات التجسس التابعة للشركة.

كما قدمت منظمة العفو الدولية التماسا إلى محكمة إسرائيلية مطالبة بإلغاء رخصة وزارة الدفاع لتصدير منتجات “إن إس أو” بسبب العديد من مزاعم القرصنة. مضيفة في تقريرها الصادر اليوم “إنها تتوقع صدور حكم “قريبا”.

وأوضحت الشركة الإسرائيلية ، في تصريح لها لوكالة فرانس بريس إنها لا تستطيع التعليق “على أية علاقة قد تربطها بالسلطات المغربية” بسبب السرية لكنها تبحث في المخاوف التي أثارتها منظمة العفو. مضيفة أنها “ستبدأ بالتحقيق إذا لزم الأمر”.

وكانت قد رفعت إدارة تطبيق خدمة الرسائل “واتساب” دعوى قضائية ضد المجموعة في الولايات المتحدة الأميركية بسبب اتهامها باستخدام الخدمة المملوكة من فيسبوك للتجسس على صحافيين وناشطين وسواهم.

وتقول الشركة الإسرائيلية إنها ترخص برمجياتها للحكومات فقط من أجل “مكافحة الجريمة والإرهاب” وأنها تحقق في ادعاءات مؤكدة تتعلق بسوء الاستخدام.

وتتصدر الشركة عناوين الأخبار منذ العام 2016 بعد اتهامها بالمساعدة في التجسس على ناشط في الإمارات العربية المتحدة.

تأسست مجموعة “إن إس أو” ومقرها مركز التكنولوجيا الفائقة في مدينة هرتسليا، في العام 2010 على يد الإسرائيليين شاليف هوليو وعومري لافي، وتقول إنها توظف 600 شخص في إسرائيل وحول العالم.

وصمم “بيغاسوس” ليتم تثبيته عن بعد في أجهزة مقرصنة يمكنها تشغيل كاميرا وميكروفون الهاتف المحمول للهدف والوصول إلى بياناته.

وكانت قد محكمة مغربية في مارس الماضي بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ في حق الصحافي عمر الراضي لإدانته بتهمة “المس بالقضاء” على خلفية تدوينة على تويتر، في محاكمة أثارت انتقادات واسعة وتسببت باعتقاله لأيام قبل أن يفرج عنه.