نقد.. فيلم ولولة الروح أو الفلسفة في المكان والزمان

- الإعلانات -

ولولة الروح فيلم مغربي من إنتاج  2018. من خلال بعض القراءات يتضح أن الفيلم يصعب تحديد تيماته  المتعددة والوقوف على الرابط بينها فهل لكونه يتطلب قراءة فكرية متأنية تحتاج لأكثر من مشاهدة. فهده محاولة لتفكيك  مكونات وخلفيات بناءات كتابته السينمائية. 

أحمد الغيتي

فبعيدا عن كل أنواع الإثارة  والغموض اتخذ الفيلم الاعتراف بشهداء الوطن موضوعا له من خلال زمان معين وهو سنوات الرصاص ومكان معين وهو منطقة خريبكة عصب الاقتصاد الوطني. وهكذا اتخذ الزمكان  بطلا تتفاعل حوله الأحداث والشخصيات.

لقد شكلت جغرافية المكان عنصرا عضويا  في بنية السرد البصري (مشاهد و كادرات متعددة) كما تم إبراز خصائص المنطقة العمرانية ذات البعد التاريخي سكن العمال (البيوت ) وكنيسة تشير إلى التواجد الأوروبي في الماضي. إلى جانب الخصوصية المتمثلة في العيطة والنضال والشفنج كما جاء على لسان عبد الفتاح (هنا ماكاين غير العيطة والنضال والشفنج).

تعتبر  منطقة زعير وخريبكة هي أحد أصول نشأة فن العيطة، كما شكلت النموذج الغنائي السائد في مختلف الحفلات والأعراس والمناسبات. وهكذا جعل السيناريست من إحياء ذكرى المنطقة لا تكتمل إلا بموروثها الثقافي “العيطة” في ارتباطتها الاجتماعية و البيئية، تم تجسيد ذلك بشكل فني رائع بجعلها موسيقى تصويرية لمشاهد الفيلم وتخليد أهم “العيوط” التي عرفها مسار هذا الفن المقصي والمهمش منذ خربوشة الزيدية، ودلك من خلال الشيخة الزوهرة والشيخ الروحاني. المخرج والسيناريست أبدعا في جلي الغبار عن أغاني العيطة بشكل فني متميز و جعلها داعمة أساسية في البناء السردي للفيلم.

إلى جانب العيطة تتميز منطقة خريبكة بلون غنائي شعبي يسمى عبيدات الرمى  مما حدا بإقحامه في البناء الدرامي للفيلم عبر مسار عبد الوارث الذي تحول  من صياد (رامي) إلى حارس لنادي الرماية وبحبكة عالية يتم عرض نماذج من هذا الفن التراثي ولو أنه كان منتشرا في المنطقة بشكل مغاير لما  عليه اليوم. 

 كما أن حضور الفلسفة لم يكن اعتباطيا ولا هامشيا. فالفلسفة قي شقها الأكاديمي  كانت من سيمات النخبة المتعلمة بخريبكة والمغرب في السبعينيات. وهكذا تم الاعتماد عليها عبر ضابط شرطة دارس للفلسفة. سواء لإقرار واقع الزمكان عبر جعلها غطاءا  لتتبع مجريات الأحداث من خلال طرح الأسئلة  والتي تبقى دون  جواب، عكس أسئلة البوليس، أو للجواب على أسئلة محيرة من خلال المعرفة. فالكون نقطة وحياة الشيخ تشبه أسطورة سيزيف من خلال تصريحات البطل إدريس. كما تحضر في تفسير الزمن عند عميد الشرطة، فالزمن معضلة ميتافيزيقية ولو أن له مفهوما آخر لدى متطلبات العمل البوليسي. أما في شقها الشعبي فمحاولة الإنسان تفسير ظواهر كونية إنسانية فمتجسدة في اعتكاف الشيخ الروحاني وتأملاته الصوفية وتوصله إلى نظرية حول ماهية الإنسان المخلوق العجيب. كما أعطى الفيلم للفلسفة بعدها الوظيفي الإنساني في التعاطف مع ضحايا المخابرات بعيدا عن التناول القمعي السلطوي.

نجح المخرج في إقحام المشاهد في فضاء مجال المنطقة الإثنوغرافي والإيكولوجي (المكان) وإخراجه منها بنفس الوسيلة وهي الحافلة والفرقة الغنائية “التروبادور”. لتطور مسار الأحداث استهل الفيلم بأكوام ترابية هائلة مستخرجة من مناجم الفوسفاط وعزز ذلك بهيئة  ولباس “ولاد العلوة” لمجموعة غنائية خلفها ضريح ذو حمولات أنثروبولوجية رسمت ببراعة وكأننا أمام مشهد مسرح إغريقي يقول: “أنتم في هضبة الفوسفاط اقتصادا وثقافة، مؤكدا ذلك عن طريق الأغنية (خريبكة ولافة والطريق تلافة) وختم الفيلم  بنفس الفرقة مديرة ظهرها للجمهور في الحافلة وأغنية ( واش من ولى يتوالى) هل كل من هب ودب يمكنه تولي أمور المنطقة. وهذا تأطير فني رائع  لتأكيد الزمان والمكان .

تتوزع شخوص الفيلم على رؤوس مثلث تتفاعل بينها عبر أضلاعه دون أن تلتقي مجتمعة. فعلى الرأس الأول توجد الزوهرة والثاني ع.الفتاح والثالث إدريس. لكل من هذه الشخوص محيطها الخاص. هذه الكتابة السينمائية المتقنة تدفع إلى الحكم على أنه فيلم دون بطل أو بطولة. فالشخصية المحورية في الفيلم هو إدريس لكنه ليس بطلا بالمفهوم المعتاد. إن الزمكان هو البطل والموضوع الأساس مما أعطى لهذا التوزيع بعدا تقنيا ضروريا للانتقال بين مكونات المجتمع بمختلف تناقضاتها وتجانساتها.  أما عبد الوارث فيبقى جزء خارج المثلث نظرا لخصوصية الرمى ودوره في البناء الدرامي. اعتمد الفيلم كذلك على شخصية مرافقة للشخصية المحورية  وهو السلاموني الذي لعب دورا أساسيا في الفيلم لتوضيح  وتفكيك عقد تطور الأحداث كإبعاد الشبهة عن خربوش والتشكيك في علاقة  الشيخ بجريمة الكريان وجعل الفلسفة تمطر من كلامه. وهذا أسلوب مسرحي رائع في الفيلم بعيد عن التناول البوليسي الصرف لسيرورة  الوقائع دون الغلو في  الجانب الرمزي.

الصراع بين الأحداث و الشخصيات له بعد تراجيدي كما في المتولوجية الإغريقية حيث يواجه البطل مصيره سياسيا اجتماعيا  دون أن يكون الصراع مباشرا بين الشخوص( خربوشة ,ع الفتاح ,ادريس, ع الوارث).

تعتبر الحطة في”العيطة” مرحلة انتقالية في ايقاعاتها، وتعني في اللسان المحلي  المكان الذي تحط فيه الرحال. تتقسم العيطة إلى عتوب (مدخل) وحطات (فصول)  وقفول (خاتمة).  تتبع مسار السرد في الفيلم نفس المنهجية فتم تجزيء الفيلم إلى  عتوب وثلاث حطات وقفول. اقتباسا من المسرح الإغريقي.

المدخل/ لعتوب  /العلوة و ماليها

وصول إدريس وإقحام المشاهد في المكان. شروع  ع.الفتاح في بحث أكاديمي عن العيطة من خلال خبرة  الزوهرة والشيخ الروحاني (موالين العلوة). مما أهله ليصبح عزري العلوة. لقب “عزري العلوة” لقب يتشرف به الشاب المقدام المدافع عن الأرض والعرض. ع.الفتاح وإحياء لذكراه جسده الفيلم في هذا اللقب لكونه يهتم عن طريق البحث الأكاديمي بالعيطة على عكس الصورة النمطية  السلبية، وجعلها مجالا للقصارة حتى عند رجال الأمن.

الحطة الأولى (المشهد الأول): الشهيبة بنت الفاسي  

 تتميز بالعثور على الجثة المجهولة أو للشهيبة بنت الفاسي وأول تمرين مهني لإدريس. يتوزع البحث والتساؤل عن صاحبة الجثة وارتباطها بخربوش، من طرف الأمن والمقربين من عالم العيطة  ويتضح أن الجثة هي فقط رمز للعيطة من خلال عيطة مرساوية. وما اغتيالها إلا اغتيال للعيطة في شكلها الإبداعي المقاوم، وقضيتها تهم الجميع، كما جاء على لسان إدريس أما خربوش فهو الواقع الذي ارتبطت به العيطة ومالين العلوة والذي انتهى مقتولا أو منتحرا.

الحطة الثانية ( المشهد الثاني): منانة زروالة

/وصول منانة الرفيقة الشبيهة بالشهيبة بنت الفاسي، تنطلق الحطة الثانية  بظهور الجوقة العيطاوية تغني وخلفها بناية مهجورة بها خراب  قد ترمز إلى قصبة  عيسى بنعمر. أليس هناك  امتداد واستمرار الكفاح والمقاومة بين المرأتين ضد السلطة والتسلط والظلم سواء على يد القائد بنعمر أو القايد الذي يتحكم بدون رقيب بمنطقة البيوت كما جاء على لسان ع.الفتاح. تتوالى الأحداث  باعتقال سعيدة المنبهي. اخفاء الرفيقة منانة عند الشيخ والشيخة، تقرير الجهاز الأمني حول حياة ع.الفتاح وتفاصيلها النضالية داخل العمل وخارجه والاعتراف بسيرته النظيفة. هكذا يبرز من خلال هذه الحطة التكامل الرمزي بين رموز النضال والمقاومة. فتمت تواصل بين المرأتين من خلال العيطة حيث تستمع الرفيقة لأسطوانتها وتنظر لصور لينين و تشي غيفارة. الزوهرة تتمنى غناء عيطة منانة زروالة لها انتقاما من القائد عيسى بنعمر.

الحطة الثالثة (المشهد الثالث): مين أنا ومين أنت

تتسارع الأحداث وتتضح الأوضاع الزمكانية لمختلف الشخوص، إدريس يكتشف وضعه المشابه لجثة مرمية في فضاء افتراضي وجهه وجفاه هما الأستاذ ع .لفتاح. التقابل بين وجهي الفكر ينتهي بدخول الأصيل السجن بملف فارغ وتهمة غير محددة، وهذه عيطة أخرى. جزء من المجتمع بدأ يعي مكانه الطبيعي، والتموقع إلى جانب الحق والحقيقة. في الجانب الآخر ينتفض ع.الوارث على الخنوع والخداع. ويطلق العنان لحمائم النادي  لتنطلق في السماء. وفي ذلك تعبير قوي لمكنونات وأحلام الإنسان المقهور الرافض لكل أشكال “التسخسيخ” و أنواع الاحتقار ترميزا لنهاية ومآل عبيدات الرمى. إدريس و بعد اكتشافه لمنانة  المختفية عند الزوهرة، يكبر لديه السؤال الفلسفي عن كل المجروحين. فالعودة إلى “الكريان” مكان بداية الأسئلة البوليسية  ليبوح بأسئلته الحقيقية، والتي لا يمكن الجواب عنها على عكس أسئلة البوليس في حوار منولوجي  وهو يتوهم  محاورة خربوش. بمشهد معبر وسط أكوام التراب المنجمي والتي تشبه تضاريس لكن من صنع الإنسان العامل الكادح. بعد تأملات البطل  المنهزم فيها تنفجر ولولة الروح متطلعة للسماء. تعبيرا تراجيديا عن التمزق النفسي والتناقض الداخلي أمام الواقع وتناقضاته.

ما يدوم حال على كل حال كما تقول عيطة الحطة.

 لقفول / الخاتمة:  ما زال الحق يبان

وختاما واستنتاجا وبعد تفكيك الوضع الكارثي للتسيير، و تفجير تناقضات الفئات المتسلطة، وبؤس حقوق الإنسان المتجلي في الاعتقال المهين والقاسي لعبد الفتاح، لم  يبقى إلا العبث بعد النجوم على أساس إنتظارية الإنسان المنعزل بنزول رحمة سيدي ربي، إستقالة إدريس ورحيل ع.الوارث نحو وجهة مجهولة في مشهد سمعي (أنغام  كمنجة الشيخ) وبصري رائع تراجيدي ناقلا أمتعته حيث ترى أمامه جبال أتربة الفوسفاط، ثروة الأرض وغموض أوضاع أبنائها في نهاية  مشوارهم. فبعد بروز التناقضات فالمستقبل غامض ويتطلب المزيد من التأمل والتحول، تأكيد الشهيبة على أن اختفاؤها من مستودع الأموات لم يكن إلا عودة للحياة وانتصار لأولاد العلوة والتي لن تتخلى عنهم كما جاء على لسان الشيخ.  وخلاصة  “مازال الحق ايبان” الحق سيظهر ولو في الأفق البعيد لا محالة موازة مع السؤال هل كل من هب ودب أن يتولى أمور البلاد ( واش من والى يتوالى) كما جاء في أغنية الختام..

الفيلم مكتوب بلغة سينمائية اعتمدت أسلوب السرد الترددي التصاعدي، للربط بين أحداث وشخوص متشابكة، متداخلة، ومتناقضة أحيانا حفل بها المكان (خريبكة أو المغرب) في سيرورة زمانية  محددة  هي سنوات الرصاص. كما اعتمد طريقة المسرح التراجيدي الإغريقي سواء لمسار السرد ( مدخل/ مشاهد /خاتمة) أو مواجهة البطل لمصيره اتجاه القوة المسيطرة سياسيا واجتماعيا. (ادريس، ع.الفتاح، ع.الوارث، مدير النادي). وليس ضروريا أن يكون الصراع مباشرا. مما يجلعه فيلم دون بطولة ولو أن شخصية إدريس هي المحورية في الفيلم.

الفيلم ليس بوليسيا كما قد يتبادر للذهن، فالفيلم البوليسي لا ينتهي إلا بنهاية كل فصول الجريمة.  أما جريمة الكريان فالتعاطي البوليسي معها لم يكن إلا لإعطائها بعدا رمزيا قد يحيل إلى العيطة أو الموروث الثقافي للمنطقة، الذي طاله التهميش والنسيان. أو ضحية التسلط المخزني الممتد منذ قايد منانة خربوشة إلى قايد الشهيبة بنت الفاسي إلى شبيهتها المناضلة اليسارية.

كما أنه جسد التوهم أو التخيل الناتج عن حالة سيكولوجية دون اللجوء للخدع السينمائية مكتفيا بالقراءة السينمائية العميقة.

كما في التراجيديا الإغريقية يكون الإنشاد أهم موكناتها، جعل الانشاد عن طريق الغناء المحلي هو ذلك المكون. نفس الشيء بالنسبة للشخصيات التي قال عنها أرسطو أنها خيرة والتي ينبغي تصحيح سلوكها لتجد توازنها وهذا ينطبق على إدريس في الاستقالة، وع.الوارث المنتشي بالحمام وهي تنطلق نحو السماء.

تداخل الرمزي مع التأريخي قد يكون للضرورة  الفنية والكتابة عن فترة اتسمت بالارتباك والغموض في جل أحداثها “عمرك شفتي الدنيا ما قربلاش”   كما عبر عن ذلك الشيخ العارف الخبير بأحوال البلاد والعباد.

الفيلم يعتمد السرد بالكلمة والصورة في نفس الوقت  فكل كلمة أو جملة أو صورة ليست شاردة أو خارجة عن البناء الدرامي للفيلم. مما يجعله أنشودة لا تمل في التفكير والتأمل فيها. وتمتد الرحلة في الزمكان تخللها أحكام البهلول  على نمط أفلام السبعينيات بروعة في الربط بين أوضاع الإنسان المقهور المتهالك وتجسيد الرؤية  لتطور الأحداث داخل  المشهد الجماهيري  صائحا في الفضاء “بنادم بحال الجرانة غير سارحة  في جنان الصالحة. الجنان هاهو والصالحة فين هيا”، ديرا ضهره لعالم النادي الذي يخفي وراءه كل أنواع الخداع والنفاق والتسلط، وأمام حيرة ع.الوارث في المشاركة في اللعبة المغشوشة  يكشف له الحقيقة قائلا “هذا زمان الضرب السكوتي ما هو زماني ولا أنا مولاه”.

إذا كان ع.الفتاح الصافي يشير للمناضل اليساري ع.ف الفكهاني فهل كل مات علق بشخصيته في الفيلم تجسيد لمساره الحقيقي بالمدينة. نفس الشيء  لباقي الشخصيات  بتفاوت حجمها ودورها قد تحيل إلى شخصيات حقيقية في المشهد الاجتماعي للمكان في تلك الفترة (سنوات الرصاص)  بما يجعل الرمزي التخيلي والروائي يتكاملان  لإعطاءالفيلم بعدا توثيقيا بعيدا عن التوثيق التسجيلي العادي. وهكذا تم  تقديم أحد أوجه النضال بالمدينة هو محمد الفكاك رمزا للماضي واستمرارا للحاضر في ذاكرة الأندية السينمائية والنضال اليساري. فهل ولولة الروح مفرد في صيغة الجمع تتوحد فيها أصوات الاستغاثة  لكل الشخوص الواقعية (خربوشة في  القصبة، سعيدة المنبهي وع.الفتاح  في الاعتقال) أو الشخوص التخيلية (إدريس، ع.الوارث، الزوهرة، الشيخ).

خلاصة

فيلم ولولة الروح من أفلام المدن السفلى والتي عرف الإنتاج  السينمائي المغربي نماذج منها في السنوات الأخيرة. مدن تزخر بموروثات ثقافية تتعرض للتهميش وعرفت كباقي المدن الكبرى أحداث لها بصمات في التاريخ المعاصر للوطن. فبعد فيلم بولنوار هل يأتي ولولة الروح كجزء من ملحمة خريبكة كمنطقة ارتبط وجودها بخصوصية إنسانية واقتصادية معينة.

“ولولة الروح” فيلم  تجلت فيه كل مظاهر الإبداع سواء على المستوى الفكري (الموروث، الثقافي الفلسفة..) أو السينمائي (السيناريو، الإخراج، لتشخيص). لقد أجاد السيناريست في جعل الأحداث تتداخل فيها عدة تيمات ذات بعد تاريخي سياسي ثقافي يمتزج فيه الواقعي بالرمزي. كما نجح المخرج في الكتابة بالصور باختيار المشاهد المعبّرة كما جعل الصورة والصوت تأخذا وقتهما في حكي وتطور المسار الدرامي. في كيمياء المشاهد الفرجوية.

اعتماد التشخيص على ممثلين مبدعين بقدرات هائلة، مخضرمين (محمد الرزين، سعيدة باعدي، صلاح  ديزان، و آخرون…) وشباب (يوسف العربي، بد النبي البنيوي، وجيهان كمال) وتكليف رواد الغناء الشعبي (حجيب، الروندة ) بأداء الوصلات الغنائية أضافا للفيلم قيمة جمالية جعلته أنشودة سمعية بصرية تجتمع فيها كل أركان الإبداع، ونقلة نوعية وقيمة مضافة في السينما المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.