بعد ارتفاع الإصابات بكورونا.. منظمة الصحة العالمية تأمل انتهاء الوباء “خلال أقل من عامين”

- الإعلانات -

أعربت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أملها أن يتمكن العالم من احتواء كوفيد-19 خلال أقل من عامين، في وقت دخل ملايين اللبنانيين في مرحلة جديدة من الإغلاق العام بعد ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

ومع تسجيل أكثر من ألف إصابة يومية منذ بداية غشت، يزداد الوضع سوءا أيضا في المغرب ما دفع الدار البيضاء ومراكش، العاصمتين الاقتصادية والسياحية للبلاد، الخميس إلى إعادة فرض قيود صحية صارمة.

وعبر الملك محمد السادس عن قلقه إزاء “التزايد الاستثنائي لعدد الإصابات”، داعيا المواطنين إلى أن يكونوا أكثر وعيا لتجنب إعادة إغلاق البلاد.

وتشهد دول غرب أوروبا أيضا مستويات من الإصابات هي الأعلى منذ شهور، خصوصا ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، ما يثير المخاوف من موجة ثانية تجتاح العالم.

ودعا المسؤولون في مدريد السكان في المناطق الأكثر تأثرا إلى التزام منازلهم للمساعدة في الحد من تفشي الوباء في وقت سج لت البلاد أكثر من 8000 إصابة خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس للصحافيين في جنيف “نأمل أن ننتهي من هذه الجائحة قبل أقل من عامين”، مشددا على إمكان السيطرة على فيروس كورونا المستجد بمدة أسرع مقارنة بجائحة الانفلونزا الإسبانية 1918 المميتة.

وأضاف أنه عبر “الاستفادة من الأدوات المتاحة الى أقصى حد والأمل أن نحصل على أدوات إضافية مثل اللقاحات، اعتقد أن باستطاعتنا انهاء الجائحة في وقت أقل مما استغرقته انفلونزا عام 1918”.

وتسبب كوفيد-19 حتى اليوم بوفاة نحو 800 ألف شخص وإصابة ما يقرب من 23 مليونا حول العالم، وفق تعداد لوكالة فرانس برس بالاستناد الى مصادر رسمية.

في لبنان، وبهدف مواجهة الأعداد القياسية في الإصابات وامتلاء المستشفيات بمرضى كوفيد-19 والمصابين جراء الانفجار الهائل في 4 غشت في مرفأ بيروت، دخل مرسوم إعادة الإغلاق الذي أصدرته السلطات حيز التنفيذ الجمعة وسيستمر لأكثر من أسبوعين، ويصاحب ذلك حظر تجول يومي من الساعة 18,00 إلى الساعة 06,00 بالتوقيت المحلي.

ولن تطبق هذه القيود التي من المقرر أن تستمر حتى السابع من سبتمبر، في الأحياء المتضررة من الانفجار المميت حيث ما زالت عمليات التنظيف وإعادة الإعمار ومساعدة السكان جارية.

وحذر وزير الصحة اللبناني حمد حسن من أن البلاد التي سجلت رسميا ما لا يقل عن 11580 إصابة بفيروس كورونا المستجد حتى الآن، بينها 116 وفاة “وصلت إلى شفير الهاوية”.

من جهتها، قالت برلين التي أعلنت حال تأهب في مواجهة التهديد المتزايد لموجة ثانية من الوباء، إن كل إسبانيا وأجزاء من السواحل السياحية الكرواتية، وهي وجهات شهيرة للسياح الألمان، خطرة وفرضت اختبارات وحجرا صحيا عند العودة.

وأعربت سلوفينيا عن قلقها أيضا جراء زيادة عدد الإصابات، وأعلنت بدورها التنفيذ التدريجي لقيود السفر مع كرواتيا اعتبارا من منتصف الليل. وسيتعين على المسافرين من الدولة المجاورة الخضوع للحجر الصحي.

ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، دعت الحكومات الإفريقية إلى إعادة فتح المدارس المغلقة منذ ستة أشهر تقريبا واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار الفيروس.

وحذ ر رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس في مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس من أن تداعيات فيروس كورونا المستجد تهد د بدفع 100 مليون شخص إضافي حول العالم إلى الفقر المدقع.

وقال مالباس إن تقديرات المؤسسة المالية الدولية تشير إلى أن ما بين 70 و100 مليون شخص قد يقعون في الفقر المدقع و”هذا العدد يمكن أن يزداد” إذا تفاقم الوباء أو طال أمده، علما بأن التقديرات السابقة للمؤسسة كانت تقف عند حدود 60 مليون شخص.

وأضاف أن هذا “يحت م” على الدائنين تخفيض ديون الدول الفقيرة، وسيجبر مزيدا من الدول على إعادة هيكلة ديونها. غير أن دعوة مالباس لم تقف عد حد المطالبة بتمديد أجل هذا التعليق، بل إنه ذهب إلى حد المطالبة بخفض أصل الدين.

في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، يؤدي الوباء إلى تفاقم عدم المساواة والفقر. ووفقا للجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، من المتوقع أن يدفع الوباء 45 مليون شخص إلى الفقر ليصل المجموع الفقراء إلى 231 مليونا أو 37,3 في المئة من سكان المنطقة.

كما أن التأثير الدائم للوباء يجبر ألمانيا على اللجوء إلى الاقتراض مرة أخرى لتمويل عجز كبير في الميزانية في العام 2021بحسب ما أعلن الجمعة وزير المال.

وقال أولاف شولتز “سنضطر العام المقبل أيضا لطلب استثناء من القاعدة الخاصة بالحد من الدين” العام في ألمانيا لتمويل الميزانية “بهدف استخدام موارد كبيرة لحماية صحة المواطنين والعمل على استقرار الاقتصاد”.

أما بريطانيا، فقد أعلنت أن دينها العام تجاوز في نهاية يوليوز عتبة الألفي مليار جنيه استرليني للمرة الأولى، متأثرا بكلفة إجراءات مساعدة الاقتصاد التي اتخذت في الأشهر الأخيرة بسبب وباء كوفيد-19.

وقال المكتب الوطني للإحصاءات إن الدين العام 2004 مليار جنيه الشهر الماضي، وبات يشكل أكثر من مئة في المئة من إجمالي الناتج الداخلي (100,5 في المئة)، للمرة الأولى منذ 1961.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.