حكومة المُفاجأة.. إضطراب وغضب وسط البيضاويين بسبب قرارات منتصف الليل!

- الإعلانات -

أثار بلاغ الحكومة ليوم أمس الأحد تخبطا كبيرا في وسط الأسر والتلاميذ بمدينة الدار البيضاء، الذين كانوا ينوون الالتحاق صباح اليوم بمدارسهم، فقرار “إقفال” مدينة البيضاء الذي جاء بصيغ مبهمة في ساعة متأخرة من الليل جعل من الكثيرين يسخطون على طريقة التواصل التي تنهجها الحكومة في زمن الوباء، جعلت من القرارات المتسرعة والتي تعلن في ساعات متأخرة، أو لا تترك المجال الزمني للتهييء لقرارات قد تكون صعبة (مثل قرار الإقفال ليلة عيد الأضحى) مما يثير الكثير من الاضطراب في وسط المواطنين ويشعل الغضب اتجاه حكومة العثماني التي جعلت منهجها اتخاذ القرارات المفاجئة!

تواصل في منتصف الليل؟ 

وذكر بلاغ للحكومة، صدر أمس الأحد ما بعد الساعة التاسعة ليلا، أنه بناء على خلاصات عمليات التتبع اليومي والتقييم المنتظم المنجزة من طرف لجان اليقظة والتتبع، وعلى إثر تزايد البؤر الوبائية بعمالة الدار البيضاء، وبالنظر لما تقتضيه الضرورة الصحية الملحة، فقد قررت الحكومة، ابتداء من اليوم الإثنين على الساعة الثانية عشر زوالا، اتخاذ مجموعة من التدابير لتطويق رقعة انتشار فيروس كورونا المستجد بتراب عمالة الدار البيضاء (عمالات مدينة البيضاء)، وذلك وفق عدد من المحددات.

وأوضح البلاغ أن هذه المحددات تهم، إغلاق جميع منافذ عمالة الدارالبيضاء، وإخضاع التنقل من وإليها لرخصة استثنائية للتنقل مسلمة من طرف السلطات المحلية، وإغلاق جميع المؤسسات التعليمية، من ابتدائي وإعدادي وثانوي وجامعي، واعتماد صيغة التعليم عن بعد، ابتداء من يوم الاثنين 7 شتنبر الجاري، وإغلاق أسواق القرب على الساعة الثالثة زولا.

كما تهم إغلاق المقاهي والمحلات التجارية على الساعة الثامنة مساء، والمطاعم على الساعة التاسعة ليلا، وإقرار حظر التنقل الليلي بجميع أرجاء تراب العمالة، من الساعة العاشرة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا، مع السماح بالتنقل للأطر الصحية والأمنية، والعاملين بالقطاعات الحيوية والحساسة، وقطاع نقل السلع والبضائع، شريطة توفرهم على ما يثبت عملهم الليلي.

وجدد بلاغ الحكومة التأكيد على أنه سيستمر العمل بهذه التدابير طيلة أربعة عشر يوما المقبلة، مع إخضاع الوضعية الوبائية بالمدينة لتقييم دقيق ومستمر لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وأهابت الحكومة بالمواطنات والمواطنين التقيد الصارم بتوجيهات السلطات العمومية وبالتدابير والإجراءات الاحترازية المعلن عنها، لاسيما إجبارية ارتداء الكمامات الواقية، والتزام قواعد النظافة العامة واحترام التباعد الجسدي في الأماكن العمومية.

وزير الصحة يوضح

من جهته أوضح وزیر الصحة خالد آیت الطالب ، أمس الأحد بالرباط، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على مستوى عمالة الدار البيضاء ترمي إلى احتواء ووقف انتشار جائحة فيروس كورونا على مستوى المدينة ،وتمكين المنظومة الصحية من التكفل بحالات الإصابة على نحو ملائم .

وأضاف آيت الطالب، في تصريح للصحافة ، أن الحالة الوبائية بالمغرب عرفت منحى تصاعديا خلال الأسابيع الأخيرة، مع تسجيل رقم قياسي في عدد الإصابات أمس الأحد والذي تجاوز عتبة 2000 حالة لأول مرة (2234 إصابة) .

وأشار الوزير إلى أن 42 في المائة من مجموع هذه الحالات سجلت بجهة الدار البيضاء، لاسيما مدينة الدار البيضاء الكبرى.

وأضاف أن الدار البيضاء تمثل اليوم استثناء من خلال تسجيلها لعدد كبير من الحالات الحرجة، أي 89 مريضا من بين 201 حالة مسجلة ، وهو ما يمثل نسبة حوالي 45 في المائة من مجموع هذه الحالات ، مشيرا إلى أن عدد الحالات بدون أعراض يساوي عدد الحالات التي تبدو عليها الأعراض. 

ونبه الوزير إلى أن “هذا يفسر انتشار الفيروس بقوة اليوم، مما يعني أن الحالات التي تبدو عليها الأعراض ستمضي في الزيادة حتى تتجاوز الحالات التي لا تظهر عليها أعراض، ما يشكل تحديا كبيرا للمنظومة الصحية التي ستجد صعوبة في استيعاب مزيد من الحالات في الأيام القادمة”. 

وقال آيت الطالب “لقد فعلنا ما يلزم من أجل احتواء انتشار الفيروس في الدار البيضاء من خلال اتخاذ الإجراءات الوقائية وإقامة الحواجز الصحية والأمنية وتقليص الحركية، وكذا على مستوى التواصل ، وذلك بهدف تشجيع الناس على الامتثال لتدابير الحجر، ومع ذلك ما زلنا نشهد ارتفاعا كبيرا في عدد الحالات”.

وتابع “نحن أمام خطر استفحال الوضعية الوبائية، لذلك من اللازم اتخاذ إجراءات وتدابير صارمة من أجل تدارك الموقف ، وإلا فإن الأمور قد تخرج عن السيطرة “. 

وشدد أيت طالب، في هذا الصدد، على ضرورة الامتثال للتدابير الوقائية، لا سيما إلزامية ارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، والالتزام بشروط النظافة، باعتبارها الوسيلة الوحيدة اليوم للحد من الوباء في غياب أي لقاح .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.