تفاصيل جديدة في ملف الراضي.. الموظف السابق بسفارة هولندا يوضح طبيعة علاقته بعمر

- الإعلانات -

خرج “أرنو سيمون” الموظف السابق في مصلحة الشؤون الإعلامية والثقافية في السفارة الهولندية بالرباط، عن صمته بخصوص الاتهامات التي وجهت عن علاقة الصحافي عمر الراضي به في سياق التحقيق معه بتهم تهم التخابر وربط علاقات مع موظفين سابقين في سفارات أجنبية بالمغرب، وذلك أيام فقط بعد نشر تقرير لمنظمة أمنستي تكشف فيه أن هاتف عمر الراضي تم اختراقه والتجسس عليه عبر تقنية NSO الإسرائيلية.

وقال “أرنو سيمون” في رسالة مفتوحة “بما أنه جرى تناول اسمي بشكل شخصي في عناصر التحقيق القضائي وعبر الصحافة المغربية، ك “عميل لدولة أجنبية” ربطته بعمر الراضي علاقة غامضة بهدف الإضرار بالوضع الدبلوماسي للمغرب، أود هنا الإدلاء ببعض العناصر التي تضع الأمور في سياقاتها، بغرض إظهار حقيقة الوقائع، لتؤخذ بعين الاعتبار في إطار هذه الإجراءات القضائية”.

وأوضح سيمون أنه “لم يحدث بيني وبين سفارة هولندا في الرباط والحكومة الهولندية أي تواصل منذ ظهور اسمي في الصحافة في ارتباط مع هذه القضية، وأن كتابة هذه الرسالة كان قرارا اتخذته بنفسي”.

وعن تفاصيل لقاءه بعمر الراضي أوضح سيمون “التقينا أنا وعمر في شهر ماي من سنة 2012، خلال زيارة وزارية لفيدرالية والوني بروكسيل، حيث كنت أشتغل مع بعثة والوني بروكسيل في الرباط، وقد تم لقاءنا هذا بحضور فنانين، صحافيين، ومسؤولين رسميين مغاربة. وقد بقيت أنا وعمر على اتصال منذ ذلك الوقت وكانت تربطنا علاقة صداقة، وهو ما يفسر عدد المكالمات الهاتفية التي أجريناها بعد ذلك”.

وبحسب الاتهامات، يوضح ذات المتحدث، فإن هذه المكالمات الهاتفية تثبت أن “المدعى عليه يرتبط بعلاقات مؤسساتية مع البعثة (سفارة هولندا)، وأنه كان ينفذ مهمة استخباراتية”. هذه الاتهامات لا تستند على أي أساس، يضيف الموظف السابق بسفارة هولندا، “حيث لم تكن تربطني أثناء لقائي بعمر أية علاقة بسفارة هولندا، التي لم أبدأ الاشتغال معها إلا في وقت لاحق، والمكالمات التي قمت بها باستعمال هاتف الخدمة يمكن تفسيرها، بكوني لم أستعمل منذ التحاقي بهذه الوظيفة، غير هذا الهاتف سواء خلال اتصالاتي المهنية أو الخاصة، كما هو جار به العمل”.

وبخصوص حمله لصفة دبلوماسي سابق يضيف سايمون: “لقد عملت بالفعل في سفارة هولندا في الرباط في الفترة بين شتنبر 2012 و شتنبر 2015، لكن لم أحظ أبدا بـ”صفة دبلوماسي” خلال أدائي لمهامي، وهذه الجزئية هامة على ضوء الاتهامات الموجهة، فمن المعروف أنه لا يتم مشاركة أية معلومات حساسة داخل السفارات مع موظفين لا يتوفرون على صفة دبلوماسية”.

مضيفا في ذات السياق “المنصب الذي شغلته كان موضوع عرض عمل موجه للعموم، قبل أن أتولاه أو بعد مغادرتي له، وكان بإمكان أي مرشح آخر أن يشغله، بصرف النظر عن جنسيته، فأنا نفسي بلجيكي ولست هولنديا، وهو ما يكشف عدم جدية اتهامات المس بسلامة الدولة الموجهة إلى عمر”.

بحسب عناصر التحقيق، يوضح ذات المصدر، التي نشرتها الصحافة، تم الربط بين اتصالات أجريناها أنا وعمر والحركة الاحتجاجية “الحراك” التي بدأت في أكتوبر من سنة 2016، وبحسب التحقيقات، فإن عمر قدم معلومات عن الاضطرابات في الريف، حتى يتم استخدامها في تصريحات رسمية تهدف إلى الإضرار بالوضع الدبلوماسي للمغرب.

لقد أقر كذلك، يضيف الموظف السابق، بأن أجرى اتصالات مباشرة وهاتفية مع مسؤول في السفارة الهولندية في الرباط، المسمى أرنولد سيمون، بالإضافة إلى دبلوماسي هولندي يقول إنه لا يتذكر اسمه، وذلك خلال الفترة المتزامنة مع أحداث الريف”. ليوضح “بخصوص هذه النقطة، غادرت المغرب صيف سنة 2015، ولم أعد إليه منذ ذلك الوقت، ولم تبدأ أحداث الريف إلا بعد مغادرتي بوقت هام، ولم أقم بعد هذا التاريخ بأي تواصل عمل مع أعضاء في السفارة الهولندية في الرباط، أو مع مسؤولين رسميين هولنديين، كما لم يجر أي تواصل هاتفي بيني وبين عمر بعد مغادرتي، ولم نناقش أنا و هو أحداث الريف”.

ومع ذلك، يضيف ذات المتحدث، يظهر أن الاتهام الموجه إليه بخرق المادة 191 من القانون الجنائي يرتكز على وجه الخصوص على هذا العنصر، وتعاقب المادة ب 5 سنوات سجنا “المس بالسلامة الخارجية للدولة، بمباشرة اتصالات مع عملاء سلطة أجنبية بغرض الإضرار بالوضع الدبلوماسي للمغرب”.

وأضاف سيمون أنه “إذا ثبت أن عمر، قد أقر فعلا بأنه كان على اتصالات هاتفية ومباشرة معي بالتزامن مع الأحداث المعنية، فإن هذه الاعترافات ستطرح تساؤلات أكثر حول طبيعة جلسات الاستجواب التي خضع لها، أكثر من التساؤلات حول دقة هذه الوقائع”.

الاتصالات الهاتفية التي تم إجراؤها من هاتفه منذ سنة 2011، يوضح سيمون، تشكل على ما هو ظاهر جزءا من القضية، وهي عناصر من السهل التحقق منها، كما هو الحال بالنسبة لتاريخ آخر دخول لي إلى الأراضي المغربية.

وفيما يتعلق باللقاء الذي جمع بين عمر والسيد ماتييس شرويدر، رئيسي المباشر السابق في السفارة، يوضح سيمون “فقد تمت بمبادرة مني بداية سنة 2013 أشهرا فقط قبل نهاية مهامه في المغرب ورجوعه إلى هولندا. عملي كان متمثلا خصوصا في تيسير التواصل بين هولندا والمغرب على المستوى الثقافي وربط علاقات مع صحافيين من البلدين، وخلال فترة الثلاث سنوات التي قضيتها في السفارة أتيحت لي الفرصة لتقديم عشرات الصحافيين والفنانين لرئيسي المباشر و/أو للسفير، وبخصوص هذا اللقاء فلم يترتب عنه شيء ولم يتكرر”.

حسب المصادر القضائية “الاحتياطات الأمنية التي اتخذها عمر الراضي، لإخفاء اتصالاته مع الدبلوماسيين المعنيين، دليل إضافي على إدراكه للطابع الخطير للدور الذي يلعبه، وطبيعة المهام المشبوهة الموكولة إليه من طرف هؤلاء الأجانب”. ويوضح في هذه النقطة سيمون أن “عمر أكد لي بعد وقت قصير من لقاءاتنا سنة 2012، أنه كان يعلم بأنه مراقب، سواء في اتصالاته أو تنقلاته. حقيقة كونه، ولسنوات تبادل مكالمات هاتفية ورسائل نصية عبر هاتفه مع أعضاء في سفارة هولندا في الرباط، الذين تعرف السلطات المغربية أرقامهم، يثبت بالنسبة إلي وبشكل واضح أن هذه الاتصالات لا يمكن أن تكون -وبالنسبة إلى أي أحد- ذات طابع خطير بالنسبة إليه، أو يمكنها أن تضر بالمغرب أو بوضعه الدبلوماسي”.

مضيفا بخصوص ادعاءات “الاحتياطات الأمنية” التي يُزعم أن عمر اتخذها لإخفاء اتصالاته بأعضاء السفارة، لا بد من الإشارة، إلى أنه وبعد أن توليت منصبي، تمت دعوته كصحافي لحفل الاستقبال الذي نظمه السفير بمناسبة العيد الوطني الهولندي، وقد شارك عمر في حفل الاستقبال المذكور بحضور مئات المسؤولين الرسميين المغاربة من مختلف الرتب.

أنا على قناعة، يوضح الموظف السابق في سفارة فرنسا “أن نشر هذه الاتهامات التي لا ترتكز على أساس من طرف الصحافة المغربية كان الغرض منه تشويه صورة الصحافي أمام الرأي العام في انتظار الحكم عليه، وأعتقد أنه كان من الضروري إعادة إظهار الحقيقة بخصوص هذه النقاط عبر رسالة مفتوحة”.

هذه الأخيرة تتضمن جميع المعلومات المرتبطة بهذا الملف والتي أنا على دراية بها، يضيف سيمون، وقد أوضحت لهيئة دفاع عمر أنني أضع نفسي رهن إشارتهم، وأحتفظ بأي تصريحات أخرى للمحكمة.

آمل أن تسمح هذه العناصر المقدمة لعمر بأن يستفيد من إجراءات عادلة وشفافة، كما يكفلها الدستور، يوضح سيمون، الذي يحرص على سيره السليم شخص الملك.

ويختم سيمون رسالته بالقول: “إذا كانت بعض العناصر التي يتهم بها آتية من أفراد يعتقدون أنهم يستطيعون استعمالها وإيذاء صحافي من دون عقاب، لأغراض شخصية فأدعوهم للتفكير في هذه الأسطر للكاتب الطاهر بن جلون قبل الذهاب أبعد: مذهلون أولئك الذين لديهم يقينيات، لا يشكون أبدا، إنهم أناس من إسمنت، لكن يجب الحذر من الإسمنت، أدنى تصدع في الجدار يمكن أن يتسبب في سقوط المنزل بأكمله”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.