العلاقات الجندرية في الثقافة الأمازيغية: بين روح العصر واللا مُفكر فيه ثقافيا

- الإعلانات -

سنحاول في هذا المقال، تسليط الضوء على بعض أوجه تجليات العلاقات الجندرية في الثقافة الأمازيغية عموما والثقافة السوسية على وجه الخصوص. كما سنحاول ربط هذا المعطى بالجدال القائم اليوم حول الديمقراطية وحقوق الإنسان؛ وكيف أن إعادة النظر في اللامفكر فيه ثقافيا واستعادة ما بقي منه حيا، قد يسعفنا في الانخراط في روح الثقافة المعاصرة التي قوامها الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو بعبارة أخرى: كرامة الإنسان.

لنبدأ أولا في تحديد المفهوم المركزي في مقالنا، ألا وهو مفهوم الجندر أو ما يترجم بالنوع الاجتماعي[i]. يدل هذا المفهوم على البناء والهندسة الثقافية للعلاقات الاجتماعية التي تربط الرجل بالمرأة داخل المجتمع، ويدل كذلك على إرادات السلطة والقوة التي تحدد أدوار كلّ منهما على المستوى الثقافي والسياسي والاقتصادي والرمزي. 

انطلاقا من هذا التحديد، يمكن القول: إن أي مجتمع كيفما كان لا يخلو من علاقات سلطوية وبطريركية Patriarcales يكون فيها أحد الجنسين تحت رحمة الجنس الآخر، وغالبا ما يكون النظام الأبيسي الذكوري هو المسيطِر على كل أشكال التجليات الأنثوية من خلال الفصل بين المجال العام الذي احتكره الرجال على مر التاريخ، وبين المجال الخاص الذي أصبحت فيه  المرأة حبيسة ومقيدة في حريتها وإبداعها؛ من هنا نستخلص أن التمييز الجنسي تمتد جذوره في تاريخ البشرية منذ ظهور المِلْكية الخاصة وتقسيم العمل بين الجنسين، مما يدل على البعد الكوني للعلاقات الجندرية.

من هذا المنطلق، إن المقاربة الجندرية قد تسعفنا في تنسيب الطرح الذي يرى في ثقافة ما – أيا كانت مبادئها- الكمال والخلاص، دون الأخذ بعين الإعتبار المشترك الكوني، سواء أكان هذا المشترك قِيماً عُليا أو صوراً من صور الهيمنة والسلطة؛ حيث إن الثقافة إمكان من إمكانات الوجود البشري، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، استعادة التجليات المادية لثقافة ما وذلك لارتباطها بواقع سوسيو- تاريخي محدد؛ لذا يقتضي الأمر استعادة روح هذه الثقافة في مبادئها الإنسانية وأسسها الكونية. هذا ما سنحاول الوقوف عليه بخصوص العلاقات الجندرية في الثقافة الأمازيغية.

بداية، نلاحظ أن كلمة “الأمازيغي” التي تعني الرجل الحر هي أول معالم الكونية والإنسانية في الثقافة الأمازيغية، لكونها تتأسس على مبدأ إنساني راقي ألا وهو مبدأ الحرية؛ هذا على الرغم من كون تأنيث كلمة “الأمازيغي” أي “الأمازيغية” لا تعني بالضرورة المرأة الحرة، بل تُحيل مباشرة إلى اللغة. 

في هذا الصدد، نشير إلى ارتباط المرأة باللغة في أغلب الثقافات ومنها الثقافة الأمازيغية، لذلك استُعملت عبارة ‘لغة الأم’ لتدل على هذا البناء الثقافي الذي جعل مهمة المرأة مهمة الوسيط والناقل للغة والضامن لاستمراريتها عن طريق التربية؛ من هنا نفهم مدى ارتباط الأدب الشفهي بالمرأة – إذ هي من حافظت على بقاء اللغة والثقافة الأمازيغية[ii] –  بينما ارتبطت اللغة المكتوبة بالنظام الذكوري؛ لذلك نرى أن كل ما هو شفهي غالبا ما يكون مُهمشا في مقابل ما هو كتابي والذي يصبح رسميا.

في هذا الإطار، نطرح فرضية كون فعل الكتابة مرتبط تاريخيا بالسلطة الذكورية التي كانت هي المسيطرة، بينما كان فعل الحكاية مرتبطا بالمرأة التي كانت خاضعة لهذه الأخيرة، فكما كان الشفهي تحت سلطة الكتابي كانت المرأة تحت سلطة الرجل. بالتالي يكون تطور وضعية اللغة والثقافة في مجتمع ما مرتبط بمدى تطور وضع المرأة فيه. من هنا نتساءل: هل كان بالإمكان تحقيق ما حظيت به اللغة والثقافة الأمازيغية من حضور في الآونة الأخيرة على الساحة الثقافية والسياسية، لو لم تُحقق المرأة الأمازيغية ولوجا للمجال العام ومشاركة الرجل في تدبير الشأن العام على قدم المساواة؟[iii]

من جهة أخرى، يُحيل ارتباط المرأة الأمازيغية باللغة والثقافة إلى ارتباطها بالمجال الخاص، لذلك نرى أن الدور الأساسي للمرأة الأمازيغية، والسوسية على وجه الخصوص، كان يتم داخل المجال الخاص، حيث انحصر في الحياة العائلية من خلال السهر على شؤون البيت الداخلية وتربية الأولاد[iv].

على الرغم من هذا التوزيع غير المتكافئ للأدوار، كان للمرأة السوسية ما قبل الاستعمار “مكانة عالية في المجتمع وتعتبر ندا للرجل، ويعتبر دورها أعظم من دوره”؛[v] حيث كان يتأسس البناء الاجتماعي لعلاقات الرجل بالمرأة على مبدأ الإحترام والتقدير لمكانتها، إذ لم يتأسس بعد وعيٌ بحقوق المرأة ومطالبها المشروعة، فقد كان كل واحد يقوم بدوره التقليدي، “وكل يؤدي ما عليه لصاحبه عن طيب نفس وانشراح صدر”[vi].

يجب الإشارة في المقابل إلى أن البراديغم Paradigme المجتمعي قد عرف تغيرا، فما كان بالأمس يضمن تحقيق مبدأ الاحترام والعدالة الإجتماعية لم يعد كذلك، لتصبح القيمة التي قد تكفل استمرارية هذين المبدأين اليوم هي قيمة المساواة، من هنا يقتضي الأمر استلهام روح الثقافة الأمازيغية في مبادئها الإنسانية وليس في تجلياتها المادية المرتبطة بسياقها. 

من هذا المنطلق، ومن خلال دراسة الأعراف أو الألواح أو القوانين العرفية الأمازيغية أو ما يسمى بـ “إزرفان”، يتبين ذاك النمط التشريعي والإداري والاجتماعي للمجتمع، والذي كان مؤسّسا على نظام ديمقراطي يتراضى حوله كل أفراد الجماعة أو القبيلة الأمازيغية.

تتجلى أول مظاهر هذه الديمقراطية المحددة تاريخيا وثقافيا، من خلال مشاركة المرأة للرجل في أخذ القرارات بخصوص قضايا الأسرة والتربية؛ إذ على الرغم من التقسيم غير المتكافئ للأدوار بين الرجل والمرأة، نلاحظ أن لا فرق ثمة في القيمة والتقدير بينهما.[vii] موازاة مع ذلك، كان حضور المرأة الأمازيغية بارزا كذلك في المجال السياسي، ابتداء بالملكة تين- هينان والملكة تيهيا وامرأة السياسة والتدبير زينب تانفزاويت[viii]. بالإضافة إلى المجال السياسي، اقتحمت المرأة الأمازيغية كذلك المجال الديني والصوفي، فقد “عرف إقليم سوس [مثلا]عددا كبيرا من السيدات اللائي كن نبراسا يستضاء به في الأسر العلمية، من بينهن لالا تاونو المربية الشهيرة بالإقليم.”[ix]  

أما فيما يتعلق بمجال العلاقات الاجتماعية، نلاحظ مثلا في المجتمع السوسي ما قبل الاستعمار، غياب شبه مطلق لمسألة تعدد الزوجات، المرتبطة أساسا بالثقافة، إذ إن الرجل الأمازيغي والسوسي خصوصا “يقتصر على زوجة واحدة، لأنه أدرك بفطرته أن السعادة والصفاء والوئام والاستقرار الدائم لا تكون إلا في الاقتصار على زوجة واحدة.”[x] قد يُسعفنا هذا البعد الثقافي الأمازيغي اليوم في تفكيك البناء السيكولوجي والاجتماعي لظاهرة التعدد في المجتمعات الأمازيغية – العربية – الإسلامية الراهنة. 

لا بد كذلك من الوقوف على مسألة قيمة الجسد في الثقافة الأمازيغية؛ حيث إن الملاحظ أن الجسد الأمازيغي يتمتع بمكانة عالية، حيث لا يجب بأي حال من الأحوال المساس بكرامته؛ وهذا يُترجَم حتى في التأويلات الدينية، إذ نرى مثلا أن الفقهاء السوسيين – فيما يخص مسألة السرقة – “يوافقون في اجتهادهم (…) مذهب أبي حنيفة الذي يجيز تغريم السارق”[xi]  بدل قطع يده، مما يدل على البعد الثقافي والتاريخي لهذه المسألة.

بخصوص مسألة ضرب المرأة، نجد في ألواح القبائل السوسية ضرورة تقديم الرجل لذعيرة مالية إذا ما ظلم زوجته، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة.[xii] في هذا الإطار، نجد في أحد الألواح السوسية عقوبة لما يمكن أن يسمى اليوم بـ”التحرش الجنسي”، حيث يقول النص القانوني: “ومن قطع في النساء وسرق لهن شيئا أو قال لامرأة كلاما فاحشا أو فعل منها الزنى أو مد إليها اليد فعليه ما في عُرْف قبيلتها”.[xiii]

نلاحظ أن قيمة هذه القوانين العرفية الأمازيغية – التي قد تم التواضع عليها ديمقراطيا بين أفراد الجماعة، وخاصة في جانبها الجنائي – تستمد قوتها من كونها تعتمد على العقوبات المالية بدل العقوبات البدنية؛ لذا لا نجد في هذه القوانين عقوبة الإعدام، لكونها مس بحق الإنسان في الحياة، ومن تم الاقتصار فقط على العقوبات المالية والخدمة المجتمعية، وأقصى العقوبات هي النفي والتغريب.[xiv]

لم يعرف التنظيم الاجتماعي الأمازيغي إذن ظاهرة خضوع المرأة للرجل، لأن الرجل بدوره كان خاضعا للجماعة، لذا تمتعـت النساء الأمازيغيات بمجموعة من الحقوق داخل هذا النظام؛ حيث كان عُرف “تامزالت” مثلا، قبل الدخول الأموي، يُعطي الحق للمرأة في أن تتمتع بنفس الحقوق المُخولة للرجل في الإرث.[xv] هذا الأمر كذلك قد يسعفنا في حاضرنا بخصوص مسألة المساواة التي قد نجد ما يبررها في إعادة قراءة اللامفكر فيه ثقافيا وتاريخيا سواء في الثقافة الأمازيغية القبل- إسلامية، أو في الثقافة العربية الإسلامية أو في الثقافة الأمازيغية- العربية- الإسلامية.

لابد لتحقيق هذا المعطى، من تجنب مسألة أدلجة الثقافة سواء أكانت أمازيغية أو عربية، لأن الأمر يقتضي تفكيكها والوقوف على أوجه تشكلها التاريخي ولامفكرها الثقافي والجوانب الممكن تحيينها والإستفادة منها في حاضرنا. في هذا الصدد، تطرح مسألة الثقافة وسؤال التنمية راهنيتها، حيث لا يجب اختزال الثقافة الأمازيغية في الفلكلور والطقوس، لأنها في العمق رؤية للإنسان والمجتمع، بعبارة أخرى: سياسة – بالمعنى الديمقراطي للكلمة – أي التدبير المُعقلن للعلاقات الاجتماعية.

كل ثقافة بهذا المعنى، تحمل في طياتها نوازع السلطة والقوة كما تحمل نوازع الكونية والإنسانية، إلا أن السياسة تنحو دائما نحو السلطة مما يؤدي إلى إقبار الجوانب الإنسانية والكونية للثقافة؛ فالواجب تجاه الثقافة الأمازيغية الآن هو دراستها ليس فقط تاريخيا بل كذلك سوسيولوجيا، لمعرفة إلى أي حد ما زالت تلك الجوانب الكونية للثقافة الأمازيغية سائرة المفعول في ظل التغييرات القيمية التي عرفها المجتمع المغربي بشكل عام، وللوقوف على حقيقة وواقع ومتطلبات الإنسان الأمازيغي المعاصر، وربطها بروح العصر المتسم بقيم الحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان، مع التذكير بجذورها التاريخية في الثقافة الأمازيغية، لكي يتم امتلاك هذه القيم التي يراها البعض مستوردة وغريبة عنا، بيد أنها متجذرة في هويتنا المطمورة التي يجب إحياءها وتحيينها.

إن أهم إشكال قد تواجهه الثقافة الأمازيغية ويمكن أن يحول دون الانخراط في مشروع الكونية الواسع هو النزعة الإيديولوجية الضيقة بخصوصها؛ حيث قد يقع المدافعون عن تطبيق القانون الأمازيغي بحذافره[xvi] في نفس ما وقع فيه دعاة تطبيق الشريعة الإسلامية بحذافرها، في حين أن الأرضية التي على أساسها تنبني القوانين هي الواقع المدروس سوسيولوجيا وأنثروبولوجيا، قصد التمكن من معرفة الشكل القانوني الملائم لواقع متغير اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا.

 إن دراسة التراث لا يجب أن يكون على حساب دراسة الواقع، فالماضي قد يساهم في فهم تعقد إشكالات الحاضر، لكن لا يجب أن بأي حال من الأحوال أن يقوم مقامه، لأن الهدف هو توسيع إمكانات الحضور الإنساني وليس تضييقها في عرق أو دين أو لغة أو غيرها. من هذا المنطلق يمكن تأصيل مبادئ الديمقراطية والحرية والمساواة وحقوق الإنسان من خلال إعادة قراءة التراث، سواء أكان أمازيغيا أو عربيا أو إسلاميا، دون أن ننسى أو نتغافل عن حقيقة مفادها أن العولمة اليوم قد جعلت العالم قرية واحدة والكائن الإنساني مواطنا كونيا متعدد الهويات.

ملاحظة: المقال هو مُداخلة شارك فيها الباحث في الندوة الفكرية التي نظمتها جمعية “أمسلي” صوت المرأة الأمازيغية، تحت عنوان: “السنة الأمازيغية بصيغة المؤنث: الإنصاف والمناصفة، مواطنة كاملة”، يوم 25 يناير 2014، نادي المحامين- الرباط.


[i] – إن الترجمة العربية لمفهوم Le Genre بالنوع الإجتماعي  قد لا تسعفنا في تفكيك البناء الثقافي والسلطوي للعلاقات بين الرجل والمرأة، لأن كلمة النوع في اللغة العربية لا تحتمل إلا معنى لغويا- نحويا، بينما كلمة الجندر لها  دلالة  ثقافية  واجتماعيا بالإضافة إلى الدلالة اللغوية- النحوية. لذا ارتأينا استعمال مفهوم الجندر دون ترجمته للحفاظ على حمولته الدلالية المتعددة.

[ii]– Fatima SADIQI Le rôle des femmes marocaines dans la conservation de la langue et de la culture amazighes au Maroc Traduction par TIWIZI du texte original: “The Role of Moroccan Women in Preserving Amazigh Language and Culture”, Unesco Museum international, No. 236 (Vol. 59, No. 4, 2007). Le lien d’article : http://www.association-tiwizi-suisse.ch/role%20femmes%20amazigh.htm

[iii] – تحتاج هذه الفرضية إلى دراسة ميدانية للتأكد من صحتها، وذلك من خلال الوقوف على نسبة الحضور النسوي الأمازيغي في الهيئات والجمعيات المناضلة من أجل القضية الأمازيغية، وكذا الوقوف على البنية الثقافية والإجتماعية التي ساهمت في خروج الثقافة الأمازيغية من الفضاء الخاص إلى الفضاء العام.

[iv] – أمحمد العثماني، ألواح جزولة والتشريع الإسلامي:دراسة لأعراف قبائل سوس في ضوء التشريع الإسلامي، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الطبعة الأولى، 2004، ص 67

[v] – نفس المرجع، ص 67

[vi] – نفس المرجع، ص 67

[vii]– Fatima SADIQI,  Le rôle des femmes marocaines dans la conservation de la langue et de la culture amazighes au Maroc, op. cit. 

[viii] – مليكة مزان، المرأة الأمازيغية: مظاهر الحيف والتمييز وتعدد مستويات الطرح،  موقع الحوار المتمدن-العدد: 1848 – 2007 / 3 / 8 – 12:45، المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات، رابط  المقال: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=90609

[ix] – الحسين آيت باحسين، دور المرأة الأمازيغية في الحفاظ على البعد الأمازيغي للهوية المغربية من خلال إبداعاتها، الحوار المتمدن-العدد: 2950 – 2010 / 3 / 20 – 23:31، المحور: القوميةّ، المسالة القومية، حقوق الاقليات و حق تقرير المصير، رابط المقال : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=208457

[x] – أمحمد العثماني، ألواح جزولة والتشريع الإسلامي:دراسة لأعراف قبائل سوس في ضوء التشريع الإسلامي، مرجع سابق، ص 170

[xi] – نفس المرجع 2004، ص 191

[xii] – أمحمد العثماني، نفس المرجع، ص 310 (لوح قبيلة وحصن آل أكليز بنواحي طاطا)

[xiii] – أمحمد العثماني، نفس المرجع، ص 316 (لوح قبيلة آل تيروكت وآل أعلا ليسكوم )

[xiv] – أحمد أرحموش، خلال حلقة برنامج “شؤون أمازيغية”، القناة المغربية الثامنة،  يوم 30 شتنبر 2013 مساء، حول موضوع “الأعراف الأمازيغية أو إزرفان“.

[xv] – مليكة مزان، المرأة الأمازيغية: مظاهر الحيف والتمييز وتعدد مستويات الطرح،  مرجع سابق.

[xvi] – أحمد أرحموش، خلال حلقة برنامج “شؤون أمازيغية”، القناة المغربية الثامنة،  يوم 30 شتنبر 2013 مساء، حول موضوع “الأعراف الأمازيغية أو إزرفان“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.