قضية البكوري.. صحافة المصالح وما وراء المنع وأخبار التخابر

- الإعلانات -

فجأة..! أصبح مصطفى البكوري موضوعا دسما لمختلف المواقع والجرائد التي كانت تطبل له وللمشاريع الاقتصادية التي يشرف عليها (مازن) والسياسية (أيام ترأسه البام)، وانتقلت من تمجيد الرجل إلى الاجتهاد في العودة لتقرير فشل تكنولوجيا CSP التي اعتمدتها مازن في محطة « نور1 »، وتحدثت عنها فقط مجلة تيل كيل في غلاف لها، وموقع µ في تحقيق منشور عن محطة نور ورزازات وانعكاسات المشروع الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، فيما اكتفت باقي المواقع والجرائد بنشر قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء التي تتحدث عن مجلس الشامي دون الإشارة إلى الإفلاس الذي أشار إليه الرأي.

هسبريس أول موقع إلكتروني نشر خبر منع البكوري من السفر، نشره خاليا من أي عناصر الخبر الصحفي ومبني للمجهول في أغلب أركانه، العناصر الوحيدة التي جاءت في خبر هسبريس هو المكان (مطار الدار البيضاء) والزمان (يوم الإثنين 29 مارس) غير هذا لم يذكر لا هوية الشخص الممنوع ولا أسباب منعه.

موقع لو360 المقرب من منير الماجيدي السكرتير الخاص للملك محمد السادس، وكذلك جريدة الصباح، فتحت ملف تدبير الوكالة المغربية للطاقة الشمسية « مازن » الذي لم تكن تنشر حولها غير البيانات الصادرة عن إدارة الوكالة، وذلك بالعودة لنشر مُعطيات تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصادر في يوليوز 2020، والتي تجنبت أغلب المواقع والجرائد نشر الإفلاس الذي أعلن عنه مجلس الشامي والذي بلغ حوالي 800 مليون درهم سجلتها محطات نور 1و2و3، دون أي اجتهاد في الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي دفعت شرطة مطار محمد الخامس إلى منعه من السفر، أو عن المواضيع التي يشتبه في أن البكوري ارتكبها وفتح بشأنها تحقيق.

موقع يابلادي نقل بدوره عن مصدره الأمني أن « قاضي التحقيق أمر يوم الخميس الماضي (25 مارس 2021) بتسجيل اسم مصطفى بكوري، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، منذ شتنبر 2015، والمدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) منذ 2010، على قائمة الممنوعين من مغادرة المغرب ». وأضاف نفس الموقع أن تحقيقا يجري مع البكوري بشأن المشاريع التي تم تنفيذها من طرف الوكالة المغربية للطاقة الشمسية. كما يشتبه في قيامه “بالتخابر مع دولة أجنبية” التي يرجح أنها ألمانيا بحسب المصدر نفسه، مشيرا إلى أن برلين “مهتمة بمشاريع الطاقة الخضراء التي تم إطلاقها في المملكة ».

أفريكا أنتلجنس، الموقع الفرنسي القريب من المخابرات الفرنسية والتابع لمجموعة أنديغو، أوضح في مقال له اليوم الجمعة أن البكوري، الذي منع من السفر لحظة تقديمه لجواز سفره الفرنسي فضل، حسب بعض المصادر، المصالح الألمانية في صفقات محطات الطاقة الشمسية. مع العلم يضيف ذات الموقع أن شركة اكوا باور السعودية التي تستغل محطات نور للطاقة الشمسية عهدت بخدمات تصميم وبناء المحطات إلى شركات إسبانية « Acciona و Sener و TSK ».

البكوري ليس فوق القانون، ولا يجب أن يكون تحته أيضا. من عناصر دولة القانون أن يعرف أي مواطن سبب منعه من السفر والتهم التي يشتبه أنه ارتكابها. لكن أن يتعلق الأمر برئيس أكبر جهة في المغرب وكذلك أمين عام سابق لحزب سياسي ولد من رحم السلطة، فمن البديهيات أن يخرج بيان للرأي العام من قبل الجهة التي تحقق في أعمال يشتبه في ارتكابه لها والتي أصدرت أمرا بمنعه من السفر. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.