سُليمان وعمر.. إضراب خطر عن الطعام ضد “التعسف” وتشبث بالحرية

- الإعلانات -

الأخبار القادمة من خلف جدران سجن عكاشة لا تبشر خير. الزميلان سليمان الريسوني وعمر الراضي يخوضان إضرابا عن الطعام احتجاجا على « الظلم الذي تعرضا له من تحرش أمني وإعلامي وقضائي، وإحساسهما باليأس من تحقق العدالة التي تأخرت كثيراً لإنصافهما ووضع حد لاعتقالهما الاحتياطي الذي قارب السنة بالنسبة لسليمان وأكثر من ثمانية أشهر بالنسبة لعمر ». حسب ما أوضح بيان عائلتي عمر وسليمان.

ويعاني عمر الراضي من مرض مزمن يسمى crohn ازدادت حدته مع ظروف الاعتقال، حيث أصبح الإسهال ملازماً له، حيث يدخل للحمام أكثر من عشر مرات في اليوم. بالإضافة إلى مرض تنفسي، في حين يعاني سليمان من ارتفاع في الضغط.

كما قرر سليمان الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام تنديداً باستمرار اعتقاله كل هذه المدة. وكذلك عندما تعرضت زنزانته لتفتيش مهين وعبثوا بأمتعته قرر الإضراب المفتوح حتى عن شرب الماء ومقاطعة التواصل عبر الهاتف مع عائلته ومع محاميه. من جانبه أوضحت المندوبية العامة لإدارة السجون أن « التفتيش هو إجراء يتم اتخاذه في إطار المسطرة المعمول بها في حالة دخول أحد السجناء في إضراب عن الطعام، ويطبق على جميع النزلاء بدون استثناء. وقد تم إخضاع الغرفة التي يقيم بها السجين المذكور للتفتيش في احترام تام للضوابط القانونية المعمول بها وذلك بحضوره، دون أن يتعرض لأية معاملة مهينة أو حاطة بالكرامة، أو أن يتم العبث بأغراضه ». 

كما أقرت المندوبية في بيانها بحقيقة الوضع الصحي للريسوني وانعزاله في زنزانته مضربا عن الطعام والماء ممتنعا عن التواصل مع محاميه وعائلته.  

وبالنسبة لعمر الراضي فقد حذرت عائلة عمر من خوض هذا الإضراب لما يعانيه صحيا، ونظراً لأنه يتناول الأدوية (مضادات حيوية قوية) وقد نجحت  في إقناعه بالعدول عن قراره أو تأخيره على الأقل، إلا أن قطع المكالمة عنه في حديثه مع عائلته دقيقة فقط بعد انطلاق المكالمة دفعه، حسب بيان العائلة، إلى  دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على هذا السلوك الذي يصادر حقوقه.

وحملت عائلة الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي « مسؤولية ما قد يترتب على هذا الإضراب من خطر على صحة سليمان وعمر للدولة المغربية وكل الأجهزة المسؤولة عن هذه المأساة ».

وعلى ضوء هذه التطورات الخطيرة لوضع الزميلين سليمان وعمر في السجن تعتزم ستنظم اللجنة المحلية بالدار البيضاء من أجل حرية عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي وحرية التعبير واللجنة الوطنية من أجل الحرية للصحافي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، ولجنة التضامن مع الصحافي سليمان الريسوني ، ندوة صحفية، يوم الإثنين 12 أبريل 2021، على الساعة الحادية صباحا بمقر الحزب الاشتراكي الموحد، إقامة الماريشال أمزيان، زنقة أكادير بالدار البيضاء، وذلك لشرح حيثيات دخول الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني في إضراب مفتوح عن الطعام؛ وتسليط الضوء على التطورات الجديدة المتمثلة في قرار قاضي التحقيق تأكيد جميع التهم التي سطرتها النيابة العامة في حق عمر الراضي وعماد استيتو، وبداية محاكمتها قبل أيام؛ وكذلك تنوير الرأي العام والإحاطة بكافة جوانب ملف اعتقال ومتابعة عمر الراضي و سليمان الريسوني منذ بدايتهما، واستمرار اعتقالهما التعسفي رغم الطلبات المتكررة لتمتيعهما بالسراح المؤقت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.