صحافة البحث

مغاربة يتدفقون على باب سبتة وأزمة دبلوماسية تتسع بين المغرب وأوروبا

481

- الإعلانات -

استمر تدفق المهاجرين صباح الأربعاء إلى جيب سبتة المحتلة انطلاقا من المغرب الذي صعّد الاتحاد الأوروبي لهجته حياله مؤكدا أنه لن يسمح بالتعرض للـ”ترهيب” في ملف الهجرة.

من جهته اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الرباط بـ”تحدي” مدريد. ونجح ثمانية آلاف شخص، وهو عدد غير مسبوق، في الوصول إلى سبتة مستفيدين من تخفيف مراقبة الحدود في الجانب المغربي.

ويأتي تدفق هذا العدد غير المسبوق من المهاجرين على خلفية أزمة دبلوماسية كبرى بين مدريد والرباط، التي لا تزال غاضبة منذ وصول زعيم الانفصاليين الصحراويين في جبهة البوليساريو، العدو اللدود للمغرب، الشهر الماضي إلى إسبانيا لتلقي العلاج.

واستمر مهاجرون معظمهم من المغرب في الوصول إلى سبتة سباحة من الجانب المغربي للحدود. وذكرت مراسلة وكالة فرانس برس أن الجنود الإسبان اعترضوا المهاجرين فور وصولهم إلى الشاطئ في أجواء متوترة في بعض الأحيان، وتم اقتيادهم إلى فريق طبي قبل إعادتهم بالقوة إلى السياج الحدودي.

على طول الشاطئ تم نشر عشرات من قوات مكافحة الشغب الإسبانية وأطلقوا الغاز المسيل للدموع بين الحين والآخر في حين قام زورق تابع للحرس المدني بدوريات لردع الراغبين عن العبور.

وقال بيدرو سانشيز الأربعاء “إسبانيا تواجه حاليا تحديا من بلد ثالث هو المغرب” منتقدا “عدم ضبط السلطات المغربية للوضع”.

وأضاف المسؤول الذي أرسل تعزيزات من الشرطة ووعد الثلاثاء “باستتباب النظام” في سبتة “إنه ليس فقط قلة احترام حيال إسبانيا بل تجاه الاتحاد الأوروبي بأسره”.

إلى جانب جيب مليلية الواقع على بعد 400 كيلومتر شرق الساحل المغربي، سبتة هي الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا.

ومشددة لهجتها، أكدت بروكسل الأربعاء على لسان نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس أن “لا أحد يستطيع ترهيب أو ابتزاز الاتحاد الأوروبي (…) في ملف الهجرة”، في إشارة واضحة إلى المغرب.

وأضاف شيناس “سبتة هي أوروبا هذه الحدود هي حدود أوروبية وما يحدث هناك ليس مشكلة مدريد، إنها مشكلة جميع” الأوروبيين.

وكانت الحكومة الإسبانية استدعت الثلاثاء السفيرة المغربية في إسبانيا لإبلاغها بـ”استيائها” والتي بدروها استدعتها الرباط “للتشاور”.

قال سانشيز الأربعاء إنه تم ترحيل 4800 مهاجر إلى المغرب من بين 8000 دخلوا سبتة بشكل غير شرعي.

وفي الجانب المغربي، منعت الشرطة ليل الثلاثاء الأربعاء عشرات المهاجرين الشباب من التقدم الذين ردوا بإلقاء الحجارة، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس على الأرض.

وأملا بحياة أفضل بعد أن فاقمت الجائحة أوضاعهم المعيشية، يقول العديد من المغاربة إنهم مستعدون لأي شيء للوصول إلى إسبانيا، والالتحاق بعد ذلك بأوروبا.

لا شيء يثنيهم عن تكرار المحاولة إذا تم ابعادهم كما هو حال أسامة. وصرح الشاب في روبورتاج مكتوب لوكالة فرانس بريس إنه “لا يخشى العودة مجددا رغم الاختناق من الغاز المسيل للدموع” و”الجوع” بعد ليلة بلا نوم.

ومساء الثلاثاء رأت السلطات المغربية بعد أن كسرت صمتا طويلا، على لسان وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد أنه “من الواضح أن إسبانيا فضلت علاقتها مع جبهة البوليساريو والجزائر” التي تدعم الانفصاليين الصحراويين “على حساب علاقتها مع المغرب”.

وأضاف على صفحته على فيسبوك “على إسبانيا أن تعلم أيضا أن ثمن قلة اعتبار المغرب باهظ. وعليها مراجعة سياساتها وعلاقاتها”.

لكن وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا أكدت الأربعاء، أنه رغم هذه الأزمة فإن مدريد لن تغير موقفها بشأن الصحراء وستبقى على الحياد وتحترم قرارات الأمم المتحدة.