مشروع بيغاسوس: الملك محمد السادس ومحيطه وصحافيون ضمن لائحة المستهدفين ببرنامج التجسس

- الإعلانات -

تفاصيل خطيرة كشف عنها « مشروع بيغاسوس »، التحقيق الاستقصائي بخصوص التجسس على الهواتف تقوم بتنسيقه مجموعة « قصص محظورة » Forbidden Stories للصحافة والمختبر التقني لمنظمة العفو الدولية، بعدما أعلن على أن الملك محمد السادس وأعضاء من محيطه يتواجدون ضمن لائحة المستهدقين من قبل برنامج التجسس الإسرائيلي. 

وبالإضافة إلى استهداف الملك شخصيا، يضيف التحقيق، يوجد في اللائحة أيضا كل من رقم زوجة الملك السابقة سلمى بناني، وابني عمه مولاي هشام، ومولاي إسماعيل. وأيضا فؤاد الفيلالي، الزوج السابق للا مريم، المقيم في إيطاليا، والذي تم استهداف أرقام هواتفه الثلاثة، حسب تحقيق « فرانس أنفو » الذي يوجد ضمن مجموعة تحقيقات « مشروع بيغاسوس »، وأيضا أرقام أخته وابنته لالة سكينة. 

كشف التحقيق أيضا عن تواجد أسماء وازنة في محيط القصر الملكي، ملف محمد منير الماجيدي، السكرتير الشخصي للملك، وأيضا محمد العلوي الحاجب الحالي للملك محمد السادس، بالإضافة إلى ثلاثة أفراد آخرين من عائلته، وحسن الشراط قائد الحرس الملكي السابق. وأيضا  محمد هرامو  قائد الدرك الملكي، ومحمد المديوري، زوج والدة الملك وحارس الملك الراحل الحسن الثاني الشخصي.

ومع تسارع الأحداث وإعلان عن أسماء جديدة تم استهدافها من ضمن 10 آلاف رقم هاتفي لشخصيات مغربية وفرنسية، قامت أعلنت النيابة العامة في باريس، اليوم الثلاثاء، فتح تحقيق حول ما كشفته تقارير إعلامية بشأن التجسس على صحافيين فرنسيين جرى اختراق هواتفهم عبر برنامج “بيغاسوس” لصالح السلطات المغربية، التي نفت الأمر من خلال بيان لحكومة العثماني.

وكشف تحقيق نشرته، الأحد الماضي وسائل إعلامية دولية بينها صحف “لوموند” و”غارديان” و”واشنطن بوست” أن المخابرات المغربية تجسست على مؤسس “ميديابارت” إيودي بلينيل والصحافية في الموقع لينيغ بريدو، وهما من بين 180 صحافيا حول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق من أجهزة مخابرات مختلفة عبر برنامج “بيغاسوس”.

ورفع الموقع الإثنين شكوى بناء على تلك المعلومات. كما أعلنت صحيفة “لو كانار أونشينيه” والمتعاونة السابقة معها دومينيك سيمونو اعتزامهما رفع شكوى بعد أن كشف التحقيق الإعلامي تعرضهما للتجسس من المخابرات المغربية.

وقال موقع “ميديابارت” في مقال نشره الإثنين إنه “على مدى أشهر، انتهك الجهاز القمعي للمملكة الشريفية خصوصية صحافي ين وأضر بوظيفة الإعلام وحرية الصحافة وسرق واستغل بيانات شخصية ومهنية”.

وبحسب الموقع الإخباري، كان الهدف من التجسس محاولة “إسكات الصحافيين المستقلين في المغرب من خلال معرفة أسلوب تحقيقاتنا”.

من جهتها، كذ بت الحكومة المغربية ما ورد في التحقيق الصحافي واعتبرته “ادعاءات زائفة”، ونفت في بيان الإثنين امتلاكها “برمجيات معلوماتية لاختراق أجهزة الاتصال”.

وبحسب صحيفة “لوموند”، فإنه إضافة إلى صحافيين مغاربة “يوجد حوالي ثلاثين صحافيا وأصحاب مؤسسات إعلامية فرنسيين في بنك أهداف بيغاسوس، يعملون في وسائل متنوعة مثل لوموند ولو كانار أونشينيه ولوفيغارو وحتى وكالة فرانس برس والتلفزات الفرنسية”، وإن لم يتم التجسس عليهم جميعا بالضرورة.

وقالت نيابة باريس في بيان إن تحقيقا يشمل عشرة اتهامات بينها “انتهاك الخصوصية” و”اعتراض مراسلات” عبر برنامج إلكتروني و”تكوين مجموعة إجرامية”.

كما يشمل أيضا تهمتي “توفير وحيازة جهاز” يخول انتهاك نظام بيانات و”عرض وبيع نظام التقاط بيانات دون ترخيص”، وهما تطالان تسويق البرنامج والوسطاء الضالعين في ذلك.

وأوضحت النيابة أن التحقيقات أسندت إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ووفق تحقيق نشرته الأحد 17 وسيلة إعلامية دولية، سمح برنامج “بيغاسوس” الذي طورته شركة “ان اس او” الإسرائيلية بالتجسس على ما لا يقل عن 180 صحافيا و600 شخصية سياسية و85 ناشطا حقوقيا و65 صاحب شركة في دول عدة. ويتيح برنامج التجسس اختراق الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى مكالمات الشخص المستهدف.

وبني التحقيق المشترك على قائمة حصلت عليها منظمتا العفو الدولية وفوربيدن ستوريز. وقد أعلنت المنظمتان أن زبائن شركة “إن إس أو” حددوا في الإجمال ما يصل إلى 50 ألف رقم يمكن التجسس عليها منذ عام 2016.

وأثار التحقيق استنكار منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام وقادة سياسيين في أنحاء العالم.

في المقابل، تؤكد الشركة الإسرائيلية المتهمة بخدمة الأنظمة الاستبدادية، أن برنامجها موجه فقط للحصول على معلومات ضد الشبكات الإجرامية والإرهابية.

وجددت الشركة “نفيها بشدة الاتهامات الكاذبة الواردة” في التحقيق الذي قالت إنه “مليء بالافتراضات الخاطئة والنظريات غير المؤكدة”، مؤكدة أنها تدرس رفع قضايا بتهمة التشهير.

وأعربت المملكة المغربية عن إدانتها الشديدة للحملة الإعلامية المتواصلة، المضللة، المكثفة والمريبة التي تروج لمزاعم باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية باستخدام برنامج معلوماتي.

وذكر بلاغ للحكومة أن هذه الأخيرة “ترفض جملة وتفصيلا هذه الادعاءات الزائفة، التي لا أساس لها من الصحة، وتتحدى مروجيها، بما في ذلك، منظمة العفو الدولية، وائتلاف “Forbidden stories”، وكذا من يدعمهم والخاضعين لحمايتهم، أن يقدموا أدنى دليل مادي وملموس يدعم روايتهم السريالية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.