صحافة البحث

بعد سبعة أشهر من التطبيع.. مئات السياح الإسرائيليين يصلون إلى مراكش

- الإعلانات -

وصل مئات السياح الإسرائيليين إلى مراكش، اليوم الأحد، في أول رحلة تجارية مباشرة من إسرائيل، وذلك بعد سبعة أشهر من تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والدولة العبرية برعاية أميركية.

وكانت المملكة رابع بلد عربي يعلن في العام 2020 تطبيع علاقاته مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين والسودان، مقابل اعتراف أميركي بـ”سيادتها” على الصحراء.

وقال بنيامين رون وهو مرشد سياحي جاء لاكتشاف البلاد ومحاولة جذب سياح إسرائيليين آخرين إلى المملكة “هذه لحظة تاريخية، هذه الرحلة لن تؤدي إلا إلى تعزيز الجسر بين إسرائيل والمغرب”.

وحطت أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والمغرب في مراكش قرابة الساعة الأولى بعد الظهر بالتوقيت المحلي الأحد. وبمجرد هبوطة الطائرة، أطلقت صيحات ابتهاج على مدرج المطار.

وسيرت شركة “يسرائير” الإسرائيلية الرحلة الجوية بين تل أبيب ومراكش. وقالت المتحدثة باسم الشركة تالي ليبوفيتش لوكالة فرانس برس إنه من المقرر تسيير رحلتين إلى ثلاث أسبوعيا.

وهبطت رحلة أخرى تابعة لشركة “إل عال” الإسرائيلية أيضا بعد ظهر الأحد في مطار مراكش. وقالت الشركة إنها تعتزم تسيير خمس رحلات أسبوعية إلى مراكش والدار البيضاء.

وكتبت وزارة الخارجية الأميركية على تويتر “يسعدنا أن نشهد أول رحلة لشركة إل عال+ من تل أبيب إلى مراكش اليوم”، لافتة الى أن هذا “تطور مهم آخر نتج عن تحسن العلاقات بين شركائنا وأصدقائنا في إسرائيل والمغرب”.

وقبل الجائحة، كان يأتي ما بين 50 ألفا و70 ألف سائح من إسرائيل، معظمهم من أصول مغربية، لكن لم يكن باستطاعتهم الوصول عبر رحلات مباشرة ويضطرون للمرور ببلدان ثالثة.

وقال الزبير بوحوت وهو خبير مغربي في قطاع السياحة، إن الرباط تتوقع بحلول العام المقبل، وصول 200 ألف سائح إسرائيلي سنويا، إلا إذا حالت دون ذلك تعقيدات متعلقة بالوباء “وهو عدد من المرجح أن يرتفع”.

والمغرب الذي يضم أكبر جالية يهودية في شمال إفريقيا (حوالى ثلاثة آلاف شخص)، يعترف في دستوره بـ”الرافد العبري”باعتباره مكونا من مكونات الهوية الوطنية في ما يعد أمرا نادرا بالعالم العربي.

لكن القضية الفلسطينية ما زالت تعبىء المجتمع المدني، وما زال بعض الأحزاب السياسية اليسارية والإسلاميون يعارضون تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ونظمت أول رحلة مباشرة بين تل أبيب والرباط أقلت دبلوماسيين إسرائيليين في ديسمبر 2020، و قعت على إثرها اتفاقات ثنائية ركزت على إدارة المياه وإعفاء الدبلوماسيين من التأشيرات والروابط الجوية المباشرة.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد صرح الأسبوع الماضي بنيته زيارة المغرب لاحقا عقب تسيير أول رحلة من دون تحديد تاريخ.

وجاء إعلان لبيد بعيد نشر مجموعة إعلامية دولية تحقيقا اتهمت فيه أجهزة الاستخبارات المغربية باستخدام برنامج بيغاسوس الإسرائيلي للتجسس خصوصا على صحافيين وشخصيات وطنية وأجنبية. إلا أن المغرب نفى بشدة تلك المزاعم.