صحافة البحث

سابقة قضائية تهدد برفض شكاوى المغرب ضد “مشروع بيغاسوس” بالمحاكم الفرنسية

- الإعلانات -

من المتوقع أن تصطدم الشكاوى التي قدمها المغرب ضد مجموعة من وسائل الإعلام الفرنسية، المشكلة لإتلاف “مشروع بيغاسوس”، وكذلك موقع ميديابارت، بحكم صدر مؤخرا عن محكمة التمييز بعد رد عدة شكاوى قدمها المغرب، إذ اعتبرت المحكمة في 2019 أنه لا يمكن لدولة مباشرة ملاحقات بتهمة التشهير العلني لكونها ليست “جهة خاصة” بحسب تعريف القانون حول حرية الصحافة.

لكن أوليفيي باراتيلي، محامي الدولة المغربية، ينوي محاربة هذه السابقة القضائية غير المؤاتية، مؤكدا أنه “يمكن تماما قبول شكاوى” الدولة المغربية إذا أنها تتصرف “نيابة عن إداراتها وأجهزتها”.

في المقابل، أفادت صحيفة لوموند ردا على أسئلة فرانس برس أنها “تنتظر للتثبت من حقيقة هذه الملاحقات وفحواها”.

وفي تصريح لمجموعة راديو فرانس قالت أنه “تؤكد تضامنها التام مع وسائل الإعلام الدولية الـ17 التي كشفت القضية وتذكر بأن لا شيء يمكن أن يثني الضرورة الديموقراطية للأخبار”.

وإذ اعتبرت المجموعة الإذاعية العامة أن الاستقصاء هو “ممارسة صحافية لا بد منها لحسن سير الديموقراطية”، شددت على “الأخلاقيات المهنية المتينة” لخليتها الاستقصائية واستقلاليتها.

من جهته، قدم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي، أمس الأربعاء، شكوى جديدة في باريس ضد موقع ميديابارت ومديره بتهمة “التشهير والافتراء”، على ما أعلن محاميه رودولف بوسولو في بيان.

وجاء في البيان أن الوزير يعتزم نقض “المزاعم المغرضة والافتراءات التي تنقلها منذ أيام وسائل الإعلام هذه التي توجه اتهامات خطيرة إلى مؤسسات يمثلها بدون تقديم أي أدلة ملموسة”. وندد الوزير بـ”حملة إعلامية”.

وتأتي شكوى الوزير ردا على شكاوى ضد مجهول قدمها موقع ميديابارت في 19 يوليوز بعدما تم التجسس على اثنين من صحافييه عبر برنامج “بيغاسوس”.

وسبق أن رفع المغرب في 22 يوليوز الجاري، دعوى قضائية أمام محكمة الجنايات في باريس ضد منظمتي العفو الدولية و”فوربيدن ستوريز” بتهمة التشهير، بعدما حصلتا على قائمة أرقام الهواتف التي استهدفها مستخدمو برنامج “بيغاسوس” الذي طورته مجموعة NSO الإسرائيلية.