صحافة البحث

ترحيل جماعي لقاصرين مغاربة من إسبانيا يثير سخط الحقوقيين

259

- الإعلانات -

حضت منظمة “سيف ذا تشيلدرن”، أمس السبت، إسبانيا على وقف ترحيل مئات المهاجرين القاصرين غير المصحوبين إلى المغرب بعدما كانوا قد وصلوا إلى سبتة في خضم تدفق آلاف الأشخاص قبل ثلاثة اشهر.

واتهمت المنظمة الدولية غير الحكومية مدريد بأنها لم تحترم حقوق هؤلاء الأطفال.

وكان ما يصل إلى عشرة آلاف مهاجر قد عبروا الحدود في شمال إفريقيا إلى سبتة خلال أيام عدة في ماي من دون أن يتصدى لهم حرس الحدود المغاربة.

واعتبر سلوك السلطات المغربية حينها ردا انتقاميا على قرار إسبانيا استقبال زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، لتلقي العلاج إثر إصابته بفيروس كورونا.

ويدور نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر حول الصحراء التي تصنفها الأمم المتحدة بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”، منذ رحيل إسبانيا القوة الاستعمارية السابقة عام 1975.

وتطالب بوليساريو بإجراء استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية أقرته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على ثلثي هذه المنطقة الصحراوية منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

وبدأت إسبانيا، منذ أول أمس الجمعة، بترحيل نحو 800 مهاجر قاصر غير مصحوبين كانوا قد وصلوا إلى سبتة في منتصف ماي، إلى المغرب.

وأطلقت “سيف ذا تشيلدرن” تغريدة جاء فيها أن “عمليات الترحيل من سبتة تتواصل اليوم”. داعية إلى “وضع حد” لهذه العمليات، واعتبرت أن “إسبانيا لا تؤمن الحماية للقصر”.

ولم تعلن وزارة الداخلية الإسبانية رسميا عن عمليات الترحيل، بدورها انتقدت إيوني بيلارا، رئيسة حزب بوديموس، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية في إسبانيا، عمليات الترحيل في رسالة وجهتها إلى وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا.

وجاء في الرسالة التي نشرتها صحيفة “إل كونفيدنسيال” اليومية الإلكترونية “لقد تبلغنا بواسطة منظمات تعنى بالأطفال وتنشط ميدانيا بأن ترحيل القص ر قد بدأ”.

وتخوفت بيلارا من “عدم مراعاة” عمليات الترحيل القوانين الإسبانية والدولية.