صحافة البحث

“البيجيدي”.. السقوط الحر

- الإعلانات -

تكبد حزب العدالة والتنمية في المغرب خسارة ثقيلة في الانتخابات المحلية والجهوية، تضاف إلى هزيمته المدوية في الاستحقاق البرلماني الذي أقيم بالتزامن الأربعاء، ما يحرمه من رئاسة بلديات جل المدن الكبرى التي يتولاها منذ ستة أعوام، وفق أرقام وزارة الداخلية.

وأكدت النتائج الكاملة للانتخابات البرلمانية التي أعلنتها وزارة الداخلية الجمعة تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة رجل الأعمال عزيز أخنوش، بـ102 مقعد من أصل 395.

وجاء متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة (86 مقعدا) والاستقلال (81). ويعد حزبا التجمع والأصالة والمعاصرة مقربين من القصر ويصنفان ضمن الصف الليبرالي.

وتراجع الإسلاميون إلى المرتبة الثامنة مكتفين بـ13 مقعدا فقط، مقابل 125 في البرلمان المنتهية ولايته.

وعلى مستوى المجالس المحلية، تراجع حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل إلى المرتبة الثانية مكتفيا بـ777 مقعدا مقابل 5021 في آخر انتخابات محلية العام 2015.

ويفقد الإسلاميون بذلك رئاسة بلديات جل المدن الكبرى للمملكة، على أن يتم انتخاب رؤسائها لاحقا. وتتصدر الرباط لائحة تلك المدن، إلى جانب القطبان الاقتصاديان الدارالبيضاء وطنجة والعاصمتان السياحيتان مراكش وأكادير ومدن أخرى.

وسجل الأمر نفسه بالنسبة لمجالس الجهات التي تراجع فيها الحزب من 678 مقعدا العام 2015 إلى 18 حاليا . وينقسم المغرب إلى 12 جهة، وتتقدم مجالس الجهات على مجالس المدن في سلم السلطات المحلية.

وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار صدارته المشهد السياسي بتحقيقه المرتبة الأولى في المجالس المحلية (9995 مقعدا) والجهوية (196 مقعدا)، ما يؤهله لرئاسة المدن الكبرى ومجالس الجهات الـ12، يليه حزبا الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

وأعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي تولى رئاسة الحكومة منذ نحو 10 أعوام، أنها “تتحمل كامل مسؤوليتها السياسية” مستقيلة من قيادة الحزب، مع الدعوة إلى مؤتمر استثنائي في أقرب وقت.

ويرتقب أن يعين الملك محمد السادس، خلال الأيام المقبلة، رئيس وزراء من حزب التجمع لتشكيل فريق حكومي جديد لخمسة أعوام، خلفا لسعد الدين العثماني. ويعد أخنوش المرشح الأوفر حظا لهذا المنصب، وهو وزير الفلاحة منذ 2007.

وأشاد أخنوش الخميس بانتصار حزبه معتبرا أنه “انتصار للديمقراطية”و”تعبير صريح عن الإرادة الشعبية للتغيير”.

وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات العامة 50,35، وفق وزارة الداخلية. ودعي للمشاركة فيها نحو 18 مليون ناخب مسجلين في القوائم الانتخابية، من أصل قرابة 25 مليون مغربي بلغوا سن التصويت.

وأعلنت الأمانة العامة للعدالة والتنمية، أمس الخميس، استقالة جميع أعضائها وعلى رأسهم رئيس الحكومة المنتهية ولايته سعد الدين العثماني من قيادة الحزب غداة هزيمة انتخابية مدوية، لصالح حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة رجل الأعمال عزيز أخنوش، وفق النتائج الجزئية المعلنة حتى الآن.

وقالت الأمانة العامة للحزب الذي تولى رئاسة الحكومة لعقد منذ الربيع العربي، إنها “تتحمل كامل مسؤوليتها السياسية عن تدبيرها لهذه المرحلة، ويقرر أعضاؤها وفي مقدمتهم الأخ الأمين العام تقديم استقالتهم”، داعية إلى مؤتمر استثنائي في أقرب وقت.

قبيل ذلك كان رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، دعا العثماني إلى الاستقالة من الأمانة العامة “بعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مني بها حزبنا”.